العالم

أعلنت السلطات الفرنسية الأربعاء أنها أطلقت سراح رجل أوقف للاشتباه بضلوعه في جريمة قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في اسطنبول في العام 2018، بعدما تبيّن أنه ليس الشخص الذي أصدرت تركيا مذكرة توقيف دولية بحقه.
\nوكانت شرطة الحدود الفرنسية قد أوقفت الرجل الذي يحمل جواز سفر باسم خالد العتيبي الثلاثاء في مطار رواسي شارل ديغول في باريس بينما كان يستعدّ للصعود على متن طائرة متوجّهة إلى الرياض.
\nوتحاكم تركيا غيابيا 26 متّهما بالضلوع في جريمة قتل خاشقجي في القنصلية السعودية في اسطنبول، أحدهم يدعى خالد العتيبي الذي فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات عليه على خلفية تورّطه في الجريمة.
\nوجاء في بيان للنائب العام في باريس ريمي هايتس أن "عمليات التدقيق المعمقة بهوية هذا الشخص أتاحت التوصل إلى أن المذكرة لا تنطبق عليه" و"قد أطلق سراحه".
\nوفيما كانت السلطات الفرنسية تجري عمليات تدقيق معمّقة في هويته، أكدت السفارة السعودية في باريس الثلاثاء في بيان أن الموقوف "لا علاقة له بالقضية المتناولة"، مطالبة بـ"إطلاق سراحه فورا".
\nمن جهته، أكد مصدر تابع لأجهزة الأمن السعودية الثلاثاء أن المتّهم خالد العتيبي الحقيقي وكل المتّهمين في القضية مسجونون في المملكة.
\nوأكد المصدر أن "مئات السعوديين يحملون هذا الاسم".
\nولم يمثل أي مسؤول سعودي أمام القضاء التركي في هذه القضية التي يحاكم المُتّهمون فيها غيابيا.
- "يقضون عقوباتهم" -
والثلاثاء رحّبت منظمة مراسلون بلا حدود بنبأ توقيف العتيبي ووصفته بأنه "خبر ممتاز"، وأشارت إلى أنها سبق أن تقدّمت بشكوى قضائية لدى النيابة العامة الباريسية ضد العتيبي المشتبه بضلوعه في جريمة القتل والتعذيب والإخفاء القسري في تشرين الأول 2019.
وأعلنت المنظمة أنها التزمت "السرية التامة" للشكوى بهدف تعزيز فرص توقيفه في حال زيارته فرنسا.
\nوتؤكد السعودية أنها أنجزت المسار القضائي لقضية قتل خاشقجي وأن لا ضرورة لمزيد من عمليات التوقيف.
\nوأعلنت السفارة السعودية في باريس أن "القضاء السعودي قد اتّخذ أحكاماً حيال كلّ من ثبتت مشاركته في قضية المواطن جمال خاشقجي -رحمه الله-، وهم حالياً يقضون عقوباتهم المقرّرة".
\nوفي ختام المحاكمة السعودية التي جرت خلف أبواب موصدة، حُكم على خمسة متّهمين لم يتمّ الكشف عن أسمائهم بالإعدام وعلى ثلاثة آخرين بعقوبات طويلة بالسجن. لكن في أيلول 2020، ألغت المحكمة أحكام الإعدام واستبدلتها بعقوبات تصل إلى السجن لعشرين عاماً.
\nوعاش خاشقجي في منفاه الاختياري في الولايات المتحدة حيث كتب مقالات في صحيفة "واشنطن بوست" انتقد فيها ولي العهد السعودي محمّد بن سلمان.
\nوقتل خاشقجي المقرب سابقًا من القيادة السعودية إلى أن أصبح منتقدًا حادًا لها، في مقر قنصلية بلاده في إسطنبول في تشرين الأول 2018، على يد فريق أتى من المملكة العربية السعودية. وعمد الفريق إلى خنقه وتقطيع جثته التي لم يُعثر عليها، وفق مسؤولين أميركيين وأتراك.
\nوأتى توقيف المواطن السعودي في فرنسا بعد ثلاثة أيام على زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للمملكة ولقائه وليّ عهدها الأمير محمد بن سلمان في جدّة.
\nوأكد ماكرون أن الزيارة لا تعني "نسيان" قضية خاشقجي.
\nوفي الذكرى السنوية الثالثة لعملية القتل، اتّهمت أرملة خاشقجي خديجة جنكيز التي كانت تنتظره خارج القنصلية حين وقعت الجريمة، الولايات المتحدة بعدم محاسبة السعودية.



