العالم
الصين تطور صاروخ PL-16 جو-جو بعيد المدى لمواجهة الطائرات الشبحية الأميركية
تعمل الصين على تطوير صاروخ جو-جو بعيد المدى PL-16 لتعزيز قدراتها ضد الطائرات الشبحية الأميركية ومنصات الدعم الجوي الحيوية.

تُثير التطورات العسكرية الصينية اهتماماً متزايداً مع ظهور صاروخ جو-جو بعيد المدى يحمل اسم PL-16، يُعتقد أنه سيعزز قدرة بكين على مواجهة التفوق الجوي الأميركي، خصوصاً في مواجهة الطائرات الشبحية ومنصات الدعم الجوي التي تمثل عناصر أساسية في القوة القتالية للولايات المتحدة.
كشف تقرير نشره موقع Defense News أن الصاروخ PL-16 يُعد ردّاً صينياً على الصاروخ الأميركي AIM-260 Joint Advanced Tactical Missile (JATM)، ويتوقع أن يتفوق على الأجيال السابقة من الصواريخ الصينية المخصصة للاشتباك مع الأهداف خارج مدى الرؤية المباشرة.
وأشار موقع Indian Defence Research Wing (IDRW) إلى أن مدى صاروخ PL-16 يتراوح بين 200 و300 كيلومتر، ويعتمد على تقنية محرك ثنائي النبض أو متغير الدفع، التي تمنحه دفعة إضافية في المرحلة النهائية من الطيران.
تُتيح هذه التقنية ميزة "الفرصة الثانية"، التي تسمح للصاروخ بالحفاظ على سرعته وطاقة دفعه وقدرته على المناورة في المراحل الأخيرة من الاعتراض، مما يزيد من فرص إصابة الأهداف ذات القيمة العالية.
قال مالكولم ديفيس، كبير محللي استراتيجية الدفاع والأمن القومي في المعهد الأسترالي للسياسة الاستراتيجية، إن أهمية الصاروخ لا تقتصر على مداه الطويل فقط، بل تشمل أيضاً قدرته على المناورة والتوجيه في المرحلة النهائية من مساره.
وأوضح ديفيس أن PL-16 مصمم بشكل رئيسي لاستهداف طائرات الإنذار المبكر المحمولة جواً، وطائرات التزود بالوقود، وطائرات الاستطلاع، وهي منصات تعتمد عليها الولايات المتحدة وحلفاؤها لإدارة العمليات الجوية واسعة النطاق.
وأضاف أن نجاح الصين في تحييد هذه الأصول الجوية سيؤثر بشكل مباشر على قدرة الولايات المتحدة وحلفائها في تشغيل الطائرات الشبحية والمقاتلات المتقدمة بكفاءة، مما قد يغير ميزان القوى في أي مواجهة مستقبلية.
يرى ديفيس أن تطوير الصاروخ الأميركي AIM-260 جاء أساساً لمواجهة الصاروخ الصيني PL-15، لكن ظهور PL-16 يشير إلى استمرار سباق التسلح بين القوتين في مجال الصواريخ جو-جو بعيدة المدى.
وأشار إلى أن التحدي الأكبر أمام واشنطن يكمن في سرعة الإنتاج والنشر، مع توقعات بأن الصين ستسرع في توسيع إنتاج الصاروخ الجديد إذا دخل الخدمة الفعلية.
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات حول تايوان وبحر الصين الجنوبي، حيث تحتفظ الولايات المتحدة بقواعد عسكرية في جوام وهاواي واليابان لدعم عملياتها في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
قال إنريكو كاو، الباحث في مركز أبحاث استراتيجية تايوان، إن صاروخ PL-16 قد يشكل تهديداً كبيراً للطائرات الضخمة مثل القاذفات الاستراتيجية الأميركية B-52 إذا أصبحت ضمن نطاقه العملياتي.
لكنه أشار إلى أن فعالية الصاروخ ضد الطائرات الأصغر والأكثر رشاقة وسرعة لا تزال غير واضحة بسبب محدودية المعلومات المتاحة حول خصائصه الفنية.
رصدت أقمار اصطناعية أول غواصة نووية من فئة جديدة ترسو في حوض بناء السفن جيانجنان في شنجهاي بالصين، مما أثار تكهنات حول دورها وقدراتها.
تشير تقديرات متخصصة إلى أن حجم صاروخ PL-16 قد يسمح بحمله داخل حجرات التسليح الداخلية للمقاتلات الشبحية الصينية مثل J-20 والطائرة المرتقبة J-35.
قال هوانج تشونج تينج، الباحث المشارك في معهد أبحاث الدفاع والأمن القومي في تايبيه، إن مقاتلة J-20 التي تحمل حالياً أربعة صواريخ PL-15 داخل حجرة الأسلحة قد تتمكن من حمل ستة صواريخ PL-16.
وأوضح أن هذا يزيد من قدرة الطائرة على الاشتباك مع عدد أكبر من الأهداف، كما يعزز بقائها في ساحة المعركة بعد تنفيذ الهجوم الأولي بدلاً من الانسحاب لإعادة التسلح.
رغم الاهتمام المتزايد بالصاروخ PL-16، لم تصدر الصين أي تأكيد رسمي بشأن تطويره أو إدخاله الخدمة حتى الآن.
تعتمد معظم المعلومات المتداولة على تسريبات وشرائح عرض ظهرت خلال فعاليات مرتبطة بالطيران العسكري الصيني، بالإضافة إلى منشورات متخصصة على الإنترنت.
تشير بعض هذه التسريبات إلى أن طول الصاروخ يبلغ نحو أربعة أمتار، وقطره 203 مليمترات، ووزنه حوالي 200 كيلوجرام.
كما تظهر البيانات المسربة أن الصاروخ PL-15، الذي دخل الخدمة قبل أكثر من عشر سنوات ويُعد السلف المباشر لـPL-16، يمتلك مدى يصل إلى 200 كيلومتر، أي ضعف مدى PL-12 وأكثر من ثلاثة أضعاف مدى PL-11 الأقدم.
مع ذلك، يؤكد خبراء أن المواصفات الفعلية للصاروخ، بما في ذلك مداه الحقيقي ونظام الدفع المستخدم وحجم انتشاره داخل القوات المسلحة الصينية، لا تزال غير مؤكدة في ظل غياب معلومات رسمية من بكين.
آخر الأخبار
اخبار لبنانجابر: الحكومة ماضية في تنفيذ الإصلاحات لاستعادة الثقة بالاقتصاد اللبنانيّ
اخبار لبنانرجّي من عمان: سررتُ بلقاء أبناء الجالية اللبنانيّة
اقتصادالنفط يخسر 1.3% في دقائق.. هل تعود الأسعار إلى ما قبل الحرب؟
لايف ستايل
