العالم
تزايد الضغط الدبلوماسي الجمعة على الانقلابيين الذين أطاحوا الرئيس الغيني ألفا كوندي، مع وصول بعثة من المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) وتعليق عضوية البلاد في الاتحاد الإفريقي.

وقد دانت ايكواس الانقلاب يوم تنفيذه الأحد ضد كوندي (83 عاما)، وطالبت بالإفراج عنه و"العودة إلى النظام الدستوري" في البلد الفقير رغم موارده المعدنية، وخاصة البوكسيت.
\nووصل وفد إيكواس المكون من وزراء خارجية غانا ونيجيريا وبوركينا فاسو والتوغو ورئيس مفوضية المجموعة جان كلود كاسي برو، إلى كوناكري على متن طائرة قادمة من غانا التي تتولى الرئاسة الدورية للمنظمة الإقليمية.
\nوالتقى الموفدون ممثل المجلس العسكري الكولونيل بالا سامورا، بحسب مصدر دبلوماسي.
\nوقال المصدر نفسه إن نقاشات أخرى جرت في فندق كبير في كوناكري، بحضور قائد الانقلاب اللفتنانت كولونيل مامادي دومبويا.
\nوتزامن وصول البعثة التي من المقرر أن تنهي زيارتها مساء الجمعة، مع إعلان الاتحاد الإفريقي تعليق عضوية غينيا كما فعلت المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا الأربعاء خلال قمة عبر الاتصال المرئي.
\nوقد طالب زعماء غرب إفريقيا خلال قمتهم بـ"احترام السلامة الجسدية للرئيس ألفا كوندي" و"الإفراج الفوري عنه" و"العودة الفورية إلى النظام الدستوري"، لكنهم لم يلوحوا بفرض عقوبات اقتصادية.
\nمن جهتها، أعلنت السفارة الأميركية في بيان صحافي الجمعة "دعمها" لمبادرة الإيكواس، قائلة إنها تشارك المنظمة "قلقها العميق" بعد الانقلاب، لا سيما بسبب تداعياته المحتملة "على السلام والاستقرار الإقليميين".
\nتجد المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا نفسها في وضع مشابه إثر الانقلاب في مالي المجاورة في آب/أغسطس 2020. وقد فرضت حينها عقوبات اقتصادية وعلقت عضوية البلاد في المنظمة.
لكنها عادت ورفعت العقوبات في أعقاب التزام الجيش المالي بمسار انتقالي يصل إلى 18 شهرا لإعادة السلطة إلى مدنيين منتخبين، رغم أنها أعربت عن مخاوف متزايدة بشأن الوفاء بالمواعيد المقررة.
\nكما هو الحال في مالي، يتمتع العسكريون الغينيون ببعض الشعبية، كما يتضح من تظاهرات الفرح التي شهدتها أحياء كوناكري، والتي تعززت إثر الإفراج الثلاثاء عن مجموعة من عشرات المعارضين للنظام المخلوع.
\n \nوقد برر الانقلابيون خطوتهم بوضع حد "لسوء الإدارة المالية" و"الدوس على حقوق المواطنين".
\nوقاموا بحلّ الحكومة والمؤسسات وألغوا الدستور الذي اعتمده كوندي في عام 2020 واستند إليه للترشح لولاية ثالثة على الرغم من شهور من الاحتجاج الدموي.
\nوقد وعد العسكريون بتنظيم "مشاورات" وطنية حول انتقال سياسي يعهد به إلى "حكومة وحدة وطنية"، لكنهم لم يحددوا جدولا زمنيا لذلك. ولم تعلن منذ الانقلاب معلومات حول ألفا كوندي بخلاف أنه يتمتع بصحة جيدة، وهو أمر أكده وفد ايكواس الجمعة.
\nولم يتم الإبلاغ رسميا عن أي وفيات مرتبطة بالانقلاب. لكن وسائل إعلام غينية تحدثت عن سقوط عشرة إلى عشرين قتيل في صفوف الحرس الرئاسي، وهي معلومات لم يتسنّ التحقق منها بسبب عدم إمكانية الوصول إلى المستشفيات.
\nومن بين قراراتها الأخيرة، أعلنت المجموعة العسكرية مساء الخميس التجميد المؤقت للحسابات المصرفية للمؤسسات الإدارية والتجارية العامة، وكذلك لوزراء في الحكومة سبق إقالتهم.



