العالم
في الـ 26 من شهر فبراير من كل عام، يحيي العالم اليوم العالمي للتضامن مع الصحفيين الفلسطينيين، وهو يوم يتسم بالتذكير بتحديات الصحفيين في فلسطين والتضامن معهم في مواجهة الصعاب التي يواجهونها أثناء ممارستهم لعملهم الإعلامي في ظل الظروف القاسية والصعبة التي يعيشونها.

يأتي هذا اليوم في ظل ارتفاع ملحوظ في عدد الصحفيين الفلسطينيين الذين يتعرضون للاعتداءات والانتهاكات جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة. فقد وصل عدد الصحفيين الذين تم استهدافهم إلى 130 صحفياً منذ السابع من أكتوبر، مما يجعل هذا اليوم تذكيراً حياً بضرورة حماية حرية الصحافة وسلامة الصحفيين.
نقابة الصحفيين الفلسطينيين أكدت على استمرارية الاستهداف الإسرائيلي للصحفيين الفلسطينيين، حيث يتم استهدافهم بشكل مباشر من قبل القوات الإسرائيلية بأبشع الوسائل والأدوات، بهدف خلق جو من الخوف والإرهاب والقمع لمنعهم من تناول وتغطية الأحداث والمستجدات على الأرض بشكل حر ونزيه.
وقد أوضحت النقابة أن الاحتلال الإسرائيلي يتواصل في سياسة استهداف منازل الصحفيين بالتدمير وقتل أفراد عائلاتهم، حيث تعرض عشرات المنازل المأهولة للتدمير مما أدى إلى استشهاد العديد من عائلات الصحفيين في قطاع غزة.
وفي سياق متصل، كشفت النقابة عن أن هناك نحو 1500 صحفي يعملون في قطاع غزة، لكنهم باتوا نازحين في ظل الظروف الصعبة، ويعملون بشكل رئيسي في مراكز عملهم المنتشرة في المستشفيات ومراكز الإيواء، حيث يتعرضون للاستهداف المباشر أثناء تأديتهم لمهامهم ورسالتهم المهنية والإنسانية.
ومن جانبها، وثقت النقابة تدمير الاحتلال الإسرائيلي لـ 73 مؤسسة إعلامية في قطاع غزة جراء القصف المتواصل، بما في ذلك الإذاعات المحلية ووكالات الأنباء المحلية والدولية والفضائيات المحلية والدولية والصحف المحلية وأبراج البث ومؤسسات الخدمات الصحفية.
وعلى صعيد الاعتقالات، كشفت النقابة أن الاحتلال اعتقل نحو 65 صحفياً منذ السابع من أكتوبر الماضي، حيث تم الإفراج عن عدد منهم فيما لا يزال 36 صحفياً رهن الاعتقال، معظمهم رهن الاعتقال الإداري، بالإضافة إلى 15 صحفياً أسيراً يقبعون في معتقلات الاحتلال.
وفي سياق دولي، أقر الاتحاد الدولي للصحفيين هذا اليوم الدولي منذ عام 1996، تقديراً للجهود المبذولة من جانب الصحفيين في نقل الحقائق والأحداث، خاصة في الظروف الصعبة مثل تلك التي تعيشها فلسطين تحت الاحتلال، حيث يواجه الصحفيون تهديدات ومخاطر عديدة أثناء تأديتهم لمهامهم.
وفي ختام اليوم العالمي للتضامن مع الصحفيين الفلسطينيين، دعت نقابة الصحفيين الأردنيين منتسبيها في المؤسسات
الصحفية العامة والخاصة إلى الوقوف أمام مؤسساتهم والمشاركة في الفعاليات المقامة بهذه المناسبة، للتعبير عن دعمهم وتضامنهم مع الصحفيين الفلسطينيين في ظل الظروف الصعبة التي يمرون بها.
تقرير ديلي بيروت