العالم

تعتزم وزارة الحرب الأمريكية "البنتاغون" إجراء أول اختبارات أرضية لبرنامج "القبة الذهبية" للدفاع الصاروخي الفضائي قبل نهاية عام 2026، تمهيدًا لاختبارات تحليق في الفضاء تبدأ عام 2027، في إطار مشروع طموح تصل تكلفته الإجمالية إلى نحو 185 مليار دولار.
وتستهدف المنظومة تطوير صواريخ اعتراض فضائية قادرة على رصد الصواريخ الباليستية القادمة وتتبعها وإسقاطها خلال وجودها في الفضاء، في خطوة لم تُثبت أي دولة حتى الآن قدرتها على تنفيذها عمليًا.
وبحسب ما نقلته "بلومبرغ" عن مصادر مطلعة، خصصت الإدارة الأمريكية 3.2 مليار دولار لتطوير نماذج أولية لأقمار صناعية مسلحة، مع توقعات بإبرام عقود مستقبلية تصل قيمتها إلى عشرات المليارات من الدولارات.
3 مراحل لاعتراض الصواريخ
تعمل قوة الفضاء الأميركية على تطوير ثلاثة أنواع رئيسية من صواريخ الاعتراض، تستهدف مراحل مختلفة من رحلة الصاروخ المعادي: مرحلة الدفع الأولى بعد الإطلاق، ومرحلة منتصف المسار في الفضاء، ومرحلة الانزلاق عند اقترابه من الغلاف الجوي.
وتشارك 12 شركة في تطوير النماذج الأولية، بينها "سبيس إكس" و"أندوريل إندستريز" و"لوكهيد مارتن"، ضمن استراتيجية تنافسية تهدف إلى اختيار الأنظمة الأكثر كفاءة من حيث التكلفة والسرعة والأداء.
وتتضمن الخطة اختبارًا أرضيًا خلال العام الجاري، يليه اختبارا تحليق في عامي 2027 و2028، على أن يشهد عام 2029 اختبارًا حاسمًا لاعتراض هدف تجريبي في الفضاء. وإذا نجحت الاختبارات، قد تبدأ قوة الفضاء شراء الأنظمة التشغيلية اعتبارًا من عام 2030.
تمويل مرتبط بالإنجاز
يعتمد البرنامج على تمويل الشركات وفق مراحل محددة من التطوير، مع استبعاد بعض الفرق تدريجيًا بناءً على نتائج الاختبارات.
وبحسب المصادر، قد تحصل بعض الشركات التي تطور صواريخ اعتراض لمرحلة منتصف المسار على نحو 60 مليون دولار عند إتمام الاختبار الأرضي، فيما قد تصل قيمة المكافأة المرتبطة بأول اختبار تحليق إلى نحو 126 مليون دولار، إضافة إلى مكافأة قدرها 40 مليون دولار للفريق الذي ينجز الاختبار أولًا.
مشروع طموح يواجه تحديات كبيرة
تسعى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى تطوير "القبة الذهبية" لمواجهة ما تعتبره تهديدات متزايدة من روسيا والصين، خصوصًا مع تطور الصواريخ من حيث السرعة والأعداد والقدرات التدميرية.
لكن المشروع يواجه تحديات تتعلق بالتمويل والتعاقد والجدوى التقنية، ويقدّر مكتب الميزانية في الكونغرس أن إنشاء شبكة من صواريخ الاعتراض الفضائية لمواجهة عدد محدود من الصواريخ قد يكلف أكثر من 700 مليار دولار، وهو رقم يتجاوز بكثير الميزانية المعلنة للبرنامج.
ويعيد ذلك إلى الواجهة تجربة "مبادرة الدفاع الاستراتيجي" التي أطلقها الرئيس رونالد ريغان خلال الحرب الباردة، قبل أن تتراجع بسبب ارتفاع التكاليف والصعوبات التقنية.
كما يحذر مشرعون وخبراء من أن نشر أسلحة في الفضاء قد يؤدي إلى سباق تسلح جديد بين الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما يضيف تحديًا سياسيًا واستراتيجيًا إلى العقبات التقنية والمالية التي تواجه المشروع.
اخبار لبنان
اخبار لبنان
اخبار لبنان
اخبار لبنان