Daily Beirut
الطبعة·صحيفة مستقلة من بيروت

العالم

القوات العراقية تعتقل سياسيين بتهم فساد وتتصدى لهجوم صاروخي في بغداد

القوات الأمنية العراقية تشن حملة اعتقالات داخل المنطقة الخضراء بحق سياسيين متهمين بالفساد، بينهم رئيس تحالف "العزم" ونواب برلمانيون.

··قراءة 2 دقيقتان
القوات العراقية تعتقل سياسيين بتهم فساد وتتصدى لهجوم صاروخي في بغداد
مشاركة

نفذت القوات الأمنية العراقية حملة اعتقالات داخل المنطقة الخضراء، استهدفت عدداً من السياسيين المتهمين بقضايا فساد، بينهم رئيس تحالف "العزم" مثنى السامرائي ونائبان برلمانيان.

وذكر مصدر أمني أن النائبين محمد الكربولي وزياد الجنابي من بين المعتقلين، مؤكداً أن الاعتقالات تمت عقب صدور قرارات قضائية برفع الحصانة عنهم، وتواصل عمليات الاعتقال التي ينفذها جهاز مكافحة الإرهاب وسط انتشار أمني مكثف يشمل دبابات داخل المنطقة.

في سياق متصل، أعلنت الشرطة العراقية الخميس عن سقوط أربعة صواريخ أطلقت من شرق بغداد وسقطت قرب المنطقة الخضراء التي تضم مبان حكومية وبعثات أجنبية، دون تسجيل إصابات أو إعلان أي جهة مسؤوليتها.

وكان هجوم مماثل قد أدى الأربعاء إلى إصابة سبعة من قوات الأمن في المنطقة نفسها إثر قصف بقذائف وصواريخ من طراز "كاتيوشا"، تزامن مع مواجهات بين الأمن والمتظاهرين قرب المنطقة الخضراء، وذلك أثناء جلسة البرلمان التي جدد فيها الثقة برئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي ورفض استقالته.

رداً على ذلك، كلف رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي القوى الأمنية بمتابعة منفذي الهجوم الصاروخي واعتقالهم، مجدداً دعوته للحوار، ومشدداً على ضرورة التزام الأجهزة الأمنية بحماية مؤسسات الدولة والأملاك العامة والخاصة، فضلاً عن حماية المتظاهرين السلميين.

ودعا الكاظمي المتظاهرين إلى الالتزام بالسلمية واتباع توجيهات القوى الأمنية بشأن أماكن التظاهر، معتبراً أن الوضع الأمني يعكس الواقع السياسي، ومجدداً الدعوة إلى حوار شامل بين القوى السياسية للخروج من الأزمة ودعم مؤسسات الدولة لتأدية مهامها، وتجنب المواطنين تبعات الصراعات السياسية.

يُذكر أن المنطقة الخضراء شهدت هجمات متكررة خلال السنوات الماضية، غالباً ما كانت تستهدف أهدافاً غربية وتنفذها فصائل مدعومة من إيران، لكن الهجمات في الأشهر الأخيرة أصبحت نادرة، وكان القصف الأخير متزامناً مع تصويت البرلمان على رفض استقالة رئيسه.

ويعاني العراق من أزمة سياسية مستمرة منذ الانتخابات التشريعية في أكتوبر 2021، حيث لم تتمكن التيارات السياسية الكبرى من الاتفاق على مرشح لرئاسة الوزراء أو آلية تعيينه.

وعقد البرلمان جلسته الأخيرة في 23 يوليو، وبعدها اقتحم متظاهرون أغلبهم من أنصار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر مبنى مجلس النواب، وبلغ التوتر ذروته في أغسطس مع اشتباكات بين مناصري الصدر وقوات الجيش والحشد الشعبي، أسفرت عن مقتل أكثر من 30 من أنصار التيار الصدري.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة