Daily Beirut

العالم

الكونغرس الأمريكي يناقش مشروع دمج عسكري وتقني موسع مع إسرائيل

مشروع قانون في الكونغرس الأمريكي يسعى لتعميق التعاون العسكري والتقني مع إسرائيل عبر مبادرة جديدة تشمل البحث والتطوير والإنتاج المشترك.

··قراءة 2 دقيقتان
الكونغرس الأمريكي يناقش مشروع دمج عسكري وتقني موسع مع إسرائيل
مشاركة

يتجه الكونغرس الأمريكي إلى تعزيز التعاون العسكري والتقني مع إسرائيل من خلال مشروع قانون يقترح إنشاء مبادرة جديدة للتكامل في مجالات الدفاع والتكنولوجيا العسكرية.

يندرج هذا المقترح ضمن المادة 224 من مشروع قانون لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، وهو جزء من مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني للسنة المالية 2027 الذي يحدد السياسات الدفاعية الأمريكية وبرامج الإنفاق العسكري.

يقترح المشروع تأسيس "مبادرة التعاون في تكنولوجيا الدفاع بين الولايات المتحدة وإسرائيل"، بهدف تحويل العلاقة العسكرية بين البلدين من الاعتماد على المساعدات الأمريكية إلى شراكة أعمق تشمل الصناعات الدفاعية والتقنيات العسكرية.

يشترط المقترح تعيين وزير الدفاع الأمريكي مسؤولاً تنفيذياً واحداً لتنسيق التعاون العسكري بين الجانبين، ويشمل ذلك الإشراف على مشاريع البحث والتطوير المشتركة، والإنتاج المشترك للأسلحة، وربط الأنظمة العسكرية وتبادل البيانات بين الجيشين.

يمتد نطاق التعاون ليشمل مجالات أساسية في الحروب الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي، والطائرات المسيّرة، والعمليات السيبرانية، متجاوزاً البرامج المشتركة الحالية التي تركز على أنظمة الدفاع الصاروخي.

من الأمثلة الحالية على التعاون منظومة "القبة الحديدية" الدفاعية التي طُورت بالشراكة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، ويهدف المشروع إلى توسيع هذا التعاون ليشمل أنظمة تسليح وتقنيات عسكرية متقدمة أوسع نطاقاً.

تُعد إسرائيل أكبر متلق للمساعدات العسكرية الأمريكية منذ عام 1948، إذ تجاوزت قيمة الدعم التراكمي المعدل 300 مليار دولار.

أثار المقترح جدلاً داخل الأوساط السياسية والأمنية الأمريكية، حيث حذر مسؤول سابق في وزارة الخارجية من أن دمج التقنيات الدفاعية الإسرائيلية في البنية العسكرية الأمريكية قد يمنح إسرائيل نفوذاً غير مسبوق داخل سلسلة الإمداد الدفاعي، مما يصعب فصله مستقبلاً.

تأتي هذه الخطوة في سياق تصاعد التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط، عقب عمليات عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد جهات في المنطقة مطلع العام، والتي تطورت إلى مواجهات استمرت عدة أسابيع شملت ضربات مباشرة في إيران وإسرائيل والخليج، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أبريل/نيسان.

رغم أن المشروع لا يزال في مراحله الأولى، ويحتاج إلى المرور بلجنة القوات المسلحة ثم مجلس النواب ومجلس الشيوخ، فإنه يحظى بدعم من قيادات بارزة في الحزبين الجمهوري والديمقراطي، مما يعكس وجود توافق سياسي واسع رغم الجدل حول مستقبل الدعم العسكري لإسرائيل.

تربط واشنطن وتل أبيب علاقة عسكرية طويلة الأمد، حيث تلتزم الولايات المتحدة بموجب قانون صادر عام 2008 بضمان "التفوق العسكري النوعي" لإسرائيل، أي الحفاظ على تفوقها التقني والعسكري في المنطقة.

كما تنص اتفاقية المساعدات العسكرية الموقعة في عهد إدارة الرئيس السابق باراك أوباما على تقديم نحو 3.8 مليارات دولار سنوياً لإسرائيل ضمن اتفاق يستمر حتى عام 2028.

تشير تصريحات رسمية إسرائيلية حديثة إلى توجه نحو تقليل الاعتماد على المساعدات العسكرية الأمريكية خلال السنوات القادمة، ضمن مسعى لتعزيز الاستقلال الدفاعي.

ويرى مراقبون أن تعزيز التكامل الصناعي والتكنولوجي بين الولايات المتحدة وإسرائيل قد يشكل بديلاً تدريجياً لنموذج المساعدات التقليدية، عبر شراكة تعتمد على الإنتاج المشترك بدلاً من الدعم المالي المباشر.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة