العالم
الكونغو الديموقراطية تخسر 4 مليارات دولار بسبب رجل أعمال إسرائيلي

قدّر ائتلاف منظمات غير حكومية في تقرير صدر الأربعاء أن جمهورية الكونغو الديموقراطية يمكن أن تخسر نحو 4 مليارات دولار بسبب عقود تعدين ونفط مشكوك فيها مع رجل الأعمال الإسرائيلي دان غيرتلر.
\nوقال ائتلاف "الكونغو ليست للبيع" المناهض للفساد إن "تحليل البيانات المالية العامة يُظهر أنه بين عامي 2003 و2021، خسرت جمهورية الكونغو الديموقراطية 1,95 مليار دولار من العائدات".
\nوأضاف أنه "إذا لم يتم فعل شيء لوقف هذا النزيف، فقد تفلت 1,76 مليار دولار إضافية من الضرائب من خزائن الدولة بين عامي 2021 و2039".
\nوتابع أن البلاد "يمكن أن تُحرم من 3,71 مليار دولار على الأقل نتيجة هذه العقود المشكوك فيها" التي أبرمت مع دان غيرتلر، الشخصية البارزة في قطاع المناجم الكونغولي.
\nيعمل رجل الأعمال الإسرائيلي كوسيط في أكبر العقود في البلاد منذ ما يقرب من 20 عاما، وقد كان مقربا من الرئيس السابق جوزيف كابيلا (في السلطة بين 2001 و2019).
\nوقال المتحدث باسم ائتلاف المنظمات جان كلود مبوتو خلال مؤتمر صحافي "لماذا نتحدث دائما عن دان غيرتلر؟ لأنه لم يتم فعل شيء وتستمر الأموال في التدفق، الخسائر يمكن أن تبلغ 4 مليارات على الأقل، لم يكلف أي وسيط الجمهورية إلى هذا الحد".
\nورد اسم غيرتلر في "وثائق بنما" عام 2016، وتطوله مزاعم فساد منذ أعوام ينفيها باستمرار.
وأدلى رجل الأعمال بكلمة عامة في تشرين الثاني، نوّه فيها باستثماراته من أجل "مصلحة" الكونغوليين التي حققت لهم "عوائد".
\nوأشار تحالف "الكونغو ليست للبيع" أنه "في عام 2013، نشرت مؤسسة أفريكا بروغريس بانل التي أسسها الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة كوفي أنان تقريرا كشف لأول مرة عن مبالغ فلكية حرمت منها جمهورية الكونغو الديموقراطية بسبب التعامل مع الشركات غير المقيمة التابعة لدان غيرتلر".
\nوأضاف أن التقرير يوضح "الاتفاقات مع السيد غيرتلر بشأن خمسة امتيازات عالية القيمة للنحاس والكوبالت حرمت جمهورية الكونغو الديموقراطية من 1,36 مليار دولار".
\nوتابع أن "التحليل المالي الذي صدر اليوم يُحدِّث الحسابات التي أجراها فريق أفريكا بروغريس بانل قبل ثماني سنوات. وبفضل المعلومات الجديدة يظهر أن الخسائر التي تكبدتها جمهورية الكونغو الديموقراطية ازدادت في السنوات الأخيرة".
\nوكانت الولايات المتحدة قد أعلنت في آذار إعادة فرض عقوبات على الملياردير قررتها وزارة الخارجية الأميركية في كانون الأول 2017 وخففها الرئيس السابق دونالد ترامب قبيل مغادرته البيت الأبيض.
\nواتهمته واشنطن بأنه تسبب في خسارة جمهورية الكونغو الديموقراطية "1,36 مليار دولار من عائدات الضرائب" في العقد السابق.
\nوشدد مبوتو أن الرئيس الكونغولي الحالي فيليكس تشيسكيدي "لم يتخذ بعد أي إجراءات للتحقيق في معاملات التعدين الخاصة بالسيد غيرتلر"، في حين أن البلاد "في أمس الحاجة إلى هذه الأموال لإعادة بناء اقتصادها وانتشال شعبها من الفقر".





