العالم

أطلقت روسيا 4 أضعاف عدد الطائرات دون طيار والصواريخ؛ لاستهداف القوات والبنية التحتية الأوكرانية، هذا الخريف، مقارنة بالعام السابق، وفقًا لتحليل أجرته صحيفة "وول ستريت جورنال".
ورأى التحليل أن روسيا كثفت أيضًا من استخدام المسيرات الخداعية، وهي هياكل رخيصة جدًا دون قذائف أو متفجرات، لأغراض استنفاد قدرات الدفاع الجوي الأوكراني، علاوة على تفعيل نظريات الفيوز التفجيري التأخيري في أغلب المسيرات، بحيث تنفجر بعد سقوطها، بفعل التشويش الإلكتروني، بحشود الجيش الأوكراني التي تقترب لتفقدها.
وبحسب تحليل الصحيفة، أطلقت روسيا أكثر من 6 آلاف طائرة دون طيار وصواريخ متفجرة ضد أوكرانيا خلال أشهر سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر 2024، وهو أكثر من 3 أضعاف العدد الذي أطلقته خلال الأشهر الثلاثة السابقة من 2024، وأكثر من 4 أضعاف العدد الذي أطلقته خلال أشهر الخريف نفسها في عام 2023.
وتستخدم روسيا عدداً غير مسبوق من طائرات "شاهد" دون طيار ذات التصميم الإيراني، كما تستخدم المزيد من الصواريخ الباليستية التي يصعب اعتراضها.
ويُعد إطلاق الطائرات دون طيار الخداعية الرخيصة لإرهاق الدفاعات الجوية الأوكرانية أحد التكتيكات الجديدة لموسكو، علاوة على أنها تستخدم رؤوسًا حربية حرارية وصواريخ تتجنب الرادار.
وأشار التحليل إلى أنه رغم محاولات أوكرانيا زيادة استخدام تقنيات التشويش في الحرب الإلكترونية لمواجهة الهجمات، فإن الجنود يواجهون صعوبات؛ بفعل افتقارها إلى ما يكفي من الدفاعات الصاروخية الحديثة لمواكبة وابل الصواريخ الروسية.
ويُهدد القصف المتزايد، الذي تسبب في سقوط ضحايا من المدنيين وتدهور شبكات الكهرباء في أوكرانيا، بتقويض الروح المعنوية الأوكرانية بشكل أكبر مع سيطرة روسيا على المزيد من الأراضي في الشرق، وفق التقرير.
ولفت التحليل إلى أن روسيا بعد أن اعتمدت في البداية على ما يصلها من طائرات "شاهد" الإيرانية، بدأت الآن بتصنيعها في منطقة تتارستان على بعد حوالي 600 ميل شرق موسكو.
ويمكن لروسيا أن تصنع 1200 من هذه الطائرات دون طيار شهريا في مصنعها في تتارستان، وفقا لمسؤول أوكراني.
وقال المسؤول الأوكراني إن النسخة الروسية من "شاهد" تستخدم مكونات إلكترونية مختلفة عن النسخة الإيرانية الأصلية؛ وهي في أغلبها تُستخدم كأشراك خداعية لإهدار ذخيرة الدفاعات الجوية الأوكرانية وتحويل تركيزها عن الهجمات الرئيسة، وبالإضافة إلى استخدام بعضها كعبوات تفجيرية لا تنفجر حال اصطدامها بالأرض بقصد استهداف متفقديها من الجنود لاحقًا.
واختتم التحليل بالقول إنه رغم تحسن قدرة أوكرانيا على اعتراض المسيرات والصواريخ بعد تدهورها في وقت سابق من هذا العام، فإنها لا تزال غير قادرة على إيقاف الصواريخ الفرط صوتية، إذ لا تتعدى نسبة نجاح الدفاعات الجوية الأوكرانية 8% وفق أحدث البيانات.
ورغم أن الغرب سلّم المزيد من أنظمة الدفاع الجوي إلى أوكرانيا القادرة على إسقاط الصواريخ الحديثة، فإن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يقول إن البلاد بحاجة إلى المزيد.



