Daily Beirut

العالم

"النداء الأخير".. هل تكسر الوساطة جمود حرب إيران قبل "3 نوفمبر"؟

··قراءة 3 دقائق
"النداء الأخير".. هل تكسر الوساطة جمود حرب إيران قبل "3 نوفمبر"؟
مشاركة

كشف مصدر مقرّب من البيت الأبيض، لـ"إرم نيوز"، أن طهران تدرس المقترحات الأمريكية المتعلقة بإنهاء الحرب، بالتزامن مع استمرار تبادل الرسائل عبر الوساطة القطرية، وسط مؤشرات على رغبة الطرفين في إبقاء المسار الدبلوماسي مفتوحًا، رغم اتساع الخلافات بشأن البرنامج النووي ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز.

وأوضح المصدر أن إيران شكلت لجانًا متخصصة لمراجعة المقترحات الأمريكية وتقييم انعكاساتها على الملف النووي والترتيبات الأمنية، في وقت يسعى فيه الوسطاء إلى تقريب وجهات النظر بشأن الخطوات المطلوبة للانتقال إلى مفاوضات أوسع.

وأضاف المصدر أن الوفد الإيراني الموجود في العاصمة القطرية الدوحة يتمسك بالحصول على ضمانات واضحة تضمن وقفًا دائمًا وشاملًا للحرب، وعدم استئناف الضربات العسكرية بعد التوصل إلى أي تفاهم، باعتبار أن طهران لا تريد تقديم تنازلات تتعلق بمضيق هرمز أو برنامجها النووي من دون التزامات مقابلة من واشنطن.

وأشار إلى أن الخلاف لا يتعلق فقط بمضمون الاتفاق المحتمل، وإنما أيضًا بترتيب تنفيذ بنوده، وما إذا كان يتعيّن البدء بوقف العمليات ورفع القيود البحرية وتخفيف العقوبات، قبل الانتقال إلى مناقشة التفاصيل النووية.

وأشار المصدر إلى أن الأيام المقبلة قد تكشف مدى استعداد الجانبين لتقديم تنازلات متبادلة، خصوصًا مع تزايد الضغوط الاقتصادية الناجمة عن اضطراب حركة الملاحة وارتفاع أسعار الطاقة، فضلًا عن اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في الثالث من نوفمبر.

ولفت إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب ترغب في اختبار فرص التوصل إلى تفاهم سياسي قبل اتساع تداعيات المواجهة، بينما تحاول طهران ضمان ألا يتحوّل أي اتفاق مؤقت إلى هدنة تسمح باستئناف العمليات العسكرية لاحقًا، مؤكدًا أن الحديث عن انفراجة لا يزال مرتبطًا بمدى التوافق على الضمانات وآليات التنفيذ.

وفي أحدث تطور للمفاوضات، اجتمع مفاوضون إيرانيون مع وسطاء قطريين في الدوحة، السبت 31 أكتوبر/تشرين الأول، عقب أكثر من 12 ساعة من المحادثات في طهران، في إطار مساعٍ لتجنب تجدد المواجهة بعد الانتخابات الأمريكية.

وبحسب ما نقلته "رويترز"، طرحت قطر تسلسلًا من الخطوات لبناء الثقة على مدى سبعة أيام قبل الانتقال إلى محادثات أوسع، إلا أن طهران اعتبرت المقترح غير مرضٍ، وطرحت تصورًا مقابلًا يتضمن رفع الحصار البحري الأمريكي عن موانئها والإفراج عن أصولها المجمدة، إلى جانب ترتيبات تتعلق بمسار الملاحة في مضيق هرمز قبل إعادة فتحه.

لا موعدَ نهائيًّا للمفاوضات والخيار العسكري لم يُحسم
وفي السياق، أصدر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو سلسلة تصريحات بشأن الملف الإيراني، مؤكدًا أن واشنطن لا تزال تفضل الحل الدبلوماسي، لكنها تحتفظ بجميع الخيارات، بما فيها التحرّك العسكري، إذا لم تسفر المفاوضات عن معالجة المخاوف الأمريكية.

وقال روبيو، في تصريحات أدلى بها على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين في مدينة أتلانتا، السبت، إن الرئيس دونالد ترامب لم يحدد إطارًا زمنيًّا نهائيًّا للمحادثات، كما لم يتخذ قرارًا بشأن تنفيذ ضربات عسكرية جديدة ضد إيران، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية منفتحة على أي تسوية دبلوماسية لا تهدد أمن الولايات المتحدة ومصالحها.

وشدّد وزير الخارجية الأمريكي على أن بلاده لن تقبل بامتلاك إيران سلاحًا نوويًّا، مؤكدًا أن واشنطن تملك القدرات اللازمة لتحقيق أهدافها العسكرية إذا تقرر اللجوء إلى هذا الخيار، لكنه أوضح أن ترامب يفضل الوصول إلى حل عبر التفاوض، ولا يتعامل مع قرار الحرب باعتباره أمرًا سهلًا أو محسومًا.

وفيما يتعلق بالممرات البحرية، حذر روبيو من تهديدات إيرانية تستهدف السفن والبنية التحتية للطاقة في المنطقة، داعيًا إلى ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب، مشيرًا إلى أن التعاون الدولي في حماية حركة الشحن لا يزال محدودًا، وأن العبء الأكبر يقع على الولايات المتحدة.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة