العالم
طلب مدعون عامون في اليابان الجمعة السجن ثلاث سنوات تقريبا لأميركي وابنه أقرا بمساعدتهما رئيس شركة نيسان السابق كارلوس غصن بالفرار من اليابان في نهاية عام 2019 بعدما أفرج عنه بكفالة.

وقال المدعون أمام إحدى محاكم طوكيو إنهم يطلبون عقوبة بالسجن سنتين وعشرة أشهر مع التنفيذ في حق العنصر السابق في القوات الأميركية الخاصة مايكل تايلور وسنتين وستة أشهر لنجله بيتر.
\nوقال محامو المتهمين إنهم طلبوا أن تصدر العقوبات مع وقف التنفيذ. وسيصدر الحكم في 19 تموز.
\nواعتبر أحد المدعين العامين أن "مايكل تايلور اضطلع بدور رئيسي. ومسؤوليته كبيرة جدا" موضحا ان فرار غصن "غير المسبوق" في كانون الأول 2019 "شكل جريمة معقدة وجريئة".
\nوأضاف "هذه القضية انتهكت بشكل واسع النظام القضائي في بلادنا".
\nأوقف تايلور ونجله في أيار2020 في الولايات المتحدة لمساعدتهما في تهريب غصن في طائرة خاصة في صندوق آلات موسيقية من اليابان مرورا بتركيا، إلى لبنان.
\nوسلم تايلور ونجله إلى اليابان في وقت سابق من السنة الراهنة ومثلا للمرة الأولى أمام المحكمة الشهر الماضي حيث أقرا بمساعدة غصن على الفرار.
\nوقد أمضيا أكثر من سنة في الحبس الموقت وقد يأخذ الحكم الذي سيصدر في حقهما بالاعتبار فترة حبسهما في الولايات المتحدة بانتظار تسليمهما.
\nوفي وقت سابق من الأسبوع قال المتهمان أنهما "نادمان" على دورهما في فرار غصن وقد اعتذرا وانحنيا أمام المحكمة على ما ذكرت وسائل اعلام محلية. واعتذرا مجددا الجمعة وانحنيا أمام القضاة.
\nوقال مايكل تايلور بصوت مرتجف إنه ساعد كارلوس غصن "ليس في سبيل تحقيق المال" مضيفا "أنا نادم و آسف".
\nوقال نجله بيتر "أعرب عن أسفي الشديد أمام النظام القضائي الياباني (..) اعتذر من الشعب الياباني وأسف على تصرفاتي".
ولاقى فرار غصن صدى عالميا وشكل احراجا كبيرا للسلطات اليابانية.
\nووصفه المدعون الأميركيون بأنه كان "من أكثر عمليات الهروب صفاقة وتنظيما في التاريخ الحديث".
\nوجرت عملية الفرار في ظروف هوليوودية إذ اختبأ قطب صناعة السيارات السابق في صندوق كبير مخصص للآلات الموسيقية لتجنب عمليات التدقيق في مطار اوساكا في غرب اليابان. ولا تجرى عمليات تدقيق للحقائب وركاب الطائرات الخاصة في ذلك المطار.
\nوتمكن غصن من الوصول إلى بيروت عبر اسطنبول في طائرات خاصة مستأجرة.
\nومنذ ذلك الحين يقيم غصن الذي يحمل الجنسيات الفرنسية واللبنانية والبرازيلية في لبنان بمنأى عن القضاء الياباني إذ لا يسلم لبنان مواطنيه.
\nفي نهاية 2019، كان رئيس تحالف نيسان-رينو السابق مفرجا عنه بكفالة مع حظره من مغادرة الأراضي اليابانية بانتظار مباشرة محاكمته بتهمة ارتكاب انتهاكات مالية لدى نيسان. ولطالما نفى غصن أن يكون ارتكب هذه المخالفات.
\nولم يحل فراره دون بدء المحاكمة في أيلول 2020 في طوكيو.
\nوخضع غصن للاستجواب من قبل محققين فرنسيين في لبنان الشهر الماضي على خلفية الاشتباه بارتكابه سلسلة مخالفات مالية أخرى.
\nويحاكم مسؤول الشؤون القانونية السابق في شركة نيسان الأميركي غريغ كيلي الذي أوقف في اليوم ذاته مع غصن في اليابان في تشرين الثاني 2018، بتهمة مساعدة غصن في إخفاء جزء من دخله. ويواجه احتمال الحكم عليه بالسجن عشر سنوات ويتوقع أن يصدر الحكم في قضيته في وقت لاحق من العام الحالي.
\nفي شباط/فبراير حكم على ثلاثة مواطنين أتراك بالسجن أكثر من أربع سنوات في اسطنبول في إطار فرار غصن أيضا وهم مسؤولان في شركة "أم ان جي" لإيجار الطائرات الخاصة وطياران قادا الطائرة خلال الرحلة بين أوساكا واسطنبول.
\nولا يزال اللبناني الأصل جورج انطوان الزايك الذي ساعد تايلور ونجله في اليابان على تهريب غصن، متواريا.