العالم

أكد الرئيس الأميركي جو بايدن، الخميس الثالث من شباط، أن القوات الأميركية "أزالت تهديداً إرهابياً كبيراً"عبر تنفيذها فجراً عملية للقوات الخاصة في شمال غربي سوريا أسفرت عن مقتل زعيم "داعش" أبا ابراهيم الهاشمي القرشي، مضيفاً أن إدارته ستواصل العمل مع الشركاء لزيادة الضغط على التنظيم المتطرف.
وقال بايدن، "بينما كان جنودنا يتقدّمون للقبض عليه، اختار الإرهابي، في عمل جبان يائس أخير، ومن دون أي مراعاة لأرواح أسرته أو الآخرين في المبنى، تفجير نفسه... عوضاً عن مواجهة العدالة على الجرائم التي ارتكبها".
وأوضح الرئيس الأميركي في خطاب متلفز، أن العملية نفّذتها وحدة كوماندوس عوضاً عن تنفيذ غارة جوية، لأن واشنطن أرادت تجنّب سقوط ضحايا مدنيين. وقال، "لعلمنا أن هذا الإرهابي اختار أن يحيط نفسه بعائلات، بينها أطفال، اتخذنا خيار تنفيذ غارة للقوات الخاصة مع كل ما لها من مخاطر أكبر بكثير على عناصرنا، بدلاً من استهدافه بضربة جوية". وأضاف، "لقد اتخذنا هذا الخيار لتقليل الخسائر في صفوف المدنيين".
وفي وقت سابق، قال مسؤول كبير في البيت الأبيض، إنه عند بدء العملية، "فجّر الهدف الإرهابي قنبلة قتلته وأفراد عائلته وبينهم نساء وأطفال" داخل منزله الواقع في بلدة أطمة في محافظة إدلب السورية، وهي المنطقة ذاتها التي نفذت فيها واشنطن عملية مماثلة أسفرت في 27 تشرين الأول 2019، عن مقتل زعيم التنظيم السابق أبو بكر البغدادي.
وأفاد مسؤولون أميركيون، بأن التفجير الناجم عن القنبلة التي فجرها أبا ابراهيم الهاشمي القرشي عندما اقتربت منه القوات الأميركية، كان قوياً جداً وأدى إلى تناثر أشلاء خارج المبنى وفي محيطه.
وقال مسؤولون كبار في الإدارة الأميركية إن بايدن أُطلع على عملية سوريا قبل شهر وأعطى الضوء الأخضر لتنفيذها صباح الثلاثاء.
وكان الرئيس الأميركي أعلن في بيان الخميس، "بفضل مهارة وشجاعة قواتنا المسلحة، أزحنا عن ساحة المعركة أبو إبراهيم الهاشمي القرشي، زعيم تنظيم داعش. عاد كل الأميركيين من العملية بسلام".
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل 13 شخصاً في العملية، بينهم سبعة مدنيين.
ونفذت طائرات مروحية تابعة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن عملية إنزال جوي في شمال غربي سوريا، قرب الحدود مع تركيا، أعقبها اندلاع اشتباكات استمرت ثلاث ساعات، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي أوضح أن مروحيات تابعة للتحالف نفذت إنزالاً قرب مخيمات "أطمة"، بحثاً عن قياديين إرهابيين مطلوبين من الصف الأول، لكن هوياتهم لم تتضح بعد.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) جون كيربي، إن "قوات العمليات الخاصة الأميركية تحت إدارة القيادة المركزية نفذت مهمة لمكافحة الإرهاب في شمال غربي سوريا اليوم الخميس 3 شباط". وأضاف المتحدث في بيان "كانت المهمة ناجحة. لم يسقط ضحايا أميركيون".
وأحصى المرصد السوري 13 قتيلاً على الأقل بينهم أربعة أطفال وثلاث نساء. وأفاد المرصد في وقت لاحق بأن سيدة من جنسية غير سورية أقدمت على تفجير نفسها بحزام ناسف داخل المنزل وعثر عليها أشلاء.
واستهدفت العملية وفق مصادر وكالة الصحافة الفرنسية، مبنى من طبقتين في أرض محاطة بأشجار الزيتون. وقد تضرّر الطابق العلوي منه بشدة وغطى سقفه الذي انهار جزء منه، الدخان الأسود. وتبعثرت محتويات المنزل الذي انتشرت بقع دماء في أنحائه.
العالم
العالم
اخبار لبنان
اخبار لبنان