العالم

مع اقتراب نهاية فترته الرئاسية، يبدو أن الرئيس جو بايدن على أعتاب دخول مرحلة جديدة مليئة بالتحديات والفرص. ببلوغه 82 عامًا، يتساءل بايدن، وهو أكبر رئيس للولايات المتحدة، عن قدرته على الاستمرار بنفس الوتيرة حتى سن 86. وقد صرّح في مقابلة مع صحيفة "يو إس إيه توداي" قائلاً: "من يدري كيف سأكون عندها؟".
بينما يقترب بايدن من التقاعد، يبرز تساؤل حول كيفية قضاء وقته بعد مغادرة المكتب البيضاوي. تجربة الرؤساء السابقين تقدم له نماذج ملهمة؛ فقد عاش العديد منهم، مثل جيمي كارتر الذي توفي مؤخرًا عن عمر يناهز 100 عام، حياة مليئة بالإنجازات بعد انتهاء فترتهم الرئاسية.
بايدن، على عكس بعض الرؤساء الذين حاولوا العودة للحياة السياسية، لا يبدو أنه سيكرر تجربة سابقيه مثل دونالد ترامب. ومع ذلك، هناك احتمال أن يسعى بايدن لتعزيز إرثه السياسي بعد مغادرته البيت الأبيض، حيث أشار إلى رغبته في "استعادة الاقتصاد" و"إعادة تأسيس قيادة أمريكا في العالم". من الجدير بالذكر أن العديد من الرؤساء السابقين شهدوا تحسنًا في شعبيتهم بعد تركهم المنصب، مثل جورج بوش الابن، الذي تحسنت صورته بعد فترته الرئاسية المضطربة.
من المحتمل أن تكون أولوية بايدن هي بدء العمل على تأسيس مكتبة رئاسية في ولاية ديلاوير، التي تمثل موطنه وموقعه المفضل خلال سنواته السياسية. يجري العمل حاليًا على جمع التبرعات لهذا المشروع، وهي خطوة مشابهة لمكتبة الرئيس باراك أوباما في شيكاغو، والتي من المتوقع أن تنتهي في 2026.
من المعروف أن الرؤساء يلتزمون بمعايير صارمة بشأن الوثائق الرسمية بعد مغادرتهم المنصب. ومع التحقيقات الأخيرة في العثور على مستندات سرية من فترات سابقة لبايدن، يُتوقع أن يكون الرئيس المقبل أكثر حرصًا في التعامل مع تذكاراته. هذا التحدي يمثل فرصة له لضمان الامتثال للمعايير القانونية في إدارة مستنداته الشخصية.
فيما يتعلق بتأليف الكتب، لم يُظهر بايدن اهتمامًا كبيرًا في كتابة مذكرات أخرى، على الرغم من كتابته سابقًا لكتابين. مع ذلك، هناك احتمال أن يقرر إصدار جزء ثالث من مذكراته، على الرغم من التحديات المتعلقة بالحفاظ على سرية المعلومات والمستندات.
من بين الخيارات المتاحة لبايدن بعد مغادرته المكتب البيضاوي، قد يجد نفسه عضوًا نشطًا في نادي الرؤساء السابقين، الذي يتمتع بتقليد خاص حيث يجتمع الرؤساء السابقون معًا في مناسبات متنوعة. هذا قد يوفر له فرصة للتفاعل مع زملائه السابقين، بعيدًا عن التوترات السياسية الحالية، ويسمح له بالمساهمة في المشاريع الإنسانية مثل جمع الأموال بعد الكوارث أو الترويج للقاحات.
أظهر بايدن مرونة في قبول الفرص التي قد تنشأ له في مجال الإعلام والترفيه. في مناسبات عدة، مازح بايدن الحضور بشأن حاجته إلى عمل جديد بعد رئاسته. مع علاقاته القوية مع نجوم هوليوود مثل روبرت دي نيرو وجيسيكا ألبا، ربما يجد نفسه في مجال جديد، مثل الترفيه أو حتى مشاريع تجارية.
بغض النظر عن الطريق الذي سيختاره، يبدو أن الرئيس بايدن يمتلك خططًا متعددة لما بعد رئاسته، متطلعًا إلى الحفاظ على تأثيره السياسي والشخصي مع دخول مرحلة جديدة من حياته.