العالم

سمحت وزارة الدفاع البريطانية، اليوم الخميس، للقوات الأوكرانية باستخدام أسلحتها في عملياتها على الأراضي الروسية، مع استمرار القيود على استخدام صواريخ «ستورم شادو» طويلة المدى.
وكانت أوكرانيا قد نفذت خلال الأسبوعين الماضيين أكبر هجوم خارجي على الأراضي الخاضعة للسيادة الروسية منذ الحرب العالمية الثانية، والذي قال أحد المسؤولين الأوكرانيين إنه يهدف إلى إنشاء منطقة عازلة لحماية سكانها من الهجمات.
وفي مايو/ أيار، قال وزير الخارجية البريطاني آنذاك، ديفيد كاميرون، إن أوكرانيا لديها الحق في استخدام الأسلحة التي قدمتها لها لندن في ضرب أهداف داخل روسيا، لكن الحكومة لم تعلق من قبل على استخدام القوات البرية الأوكرانية لهذه الأسلحة على الأراضي الروسية.
وقال متحدث باسم وزارة الدفاع: «أوضحنا خلال عملية منح (الأسلحة) أن المعدات يجب أن تُستخدم بما يتماشى مع القانون الدولي».
وتعني هذه السياسة إمكانية استخدام الدبابات البريطانية والصواريخ المضادة للدبابات وغيرها من المعدات العسكرية المقدمة لأوكرانيا داخل روسيا في إطار دفاع أوكرانيا ضد الغزو.
وتستمر القيود المفروضة على استخدام صواريخ «ستورم شادو» طويلة المدى التي قدمتها بريطانيا لأوكرانيا، والتي تقضي بأنه لا يمكن استخدامها إلا داخل حدود أوكرانيا المقبولة دولياً.
وقالت موسكو إنها سترد إذا سمحت بريطانيا لأوكرانيا بضرب روسيا بأسلحة بريطانية.
وحث الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، مجدداً هذا الأسبوع الحلفاء الغربيين على السماح باستخدام الصواريخ طويلة المدى في ضربات على روسيا.
أوكرانيا تفتح مكتباً عسكرياً في كورسك
قال الكولونيل جنرال أولكسندر سيرسكي، القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية، اليوم الخميس، إن بلاده أنشأت مكتباً للقيادة العسكرية في الجزء الذي احتلته من منطقة كورسك الروسية.
وأضاف سيرسكي أن القوات الأوكرانية تواصل التقدم واستولت على ما يصل إلى 1.5 كيلومتر في الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وأبلغ سيرسكي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مقطع فيديو بأن قوات كييف تقدمت 35 كيلومتراً في منطقة كورسك الروسية منذ أن بدأت توغلاً الأسبوع الماضي.
وتوغل كييف داخل أراضي روسيا الأسبوع الماضي باغت موسكو، إذ استعاد الجيش الأوكراني بذلك زمام المبادرة من القوات الروسية التي تحرز تقدماً بطيئاً لكن ثابتاً طوال العام في شرق البلاد.
وقال سيرسكي إن القوات الأوكرانية سيطرت على 82 منطقة سكنية خلال التوغل، فضلاً عن منطقة بمساحة 1150 كيلومتراً مربعاً.
وأضاف في بيان مكتوب على قناته على تطبيق تيليغرام: «نتقدم في منطقة كورسك، وأنشأنا مكتب قيادة عسكرية لضمان الأمن وتلبية احتياجات السكان المحليين».
منطقة عازلة
وأعلنت أوكرانيا، الأربعاء، أنها تحقق تقدماً جيداً في كورسك الروسية الحدودية، مؤكدة أنها تعتزم إقامة منطقة عازلة فيها لحماية نفسها من القصف، وممرات إنسانية قالت إنها لإيصال المساعدات للمدنيين الروس.
وألقت وكالة فرانس برس الضوء على بداية التوغل الأوكراني للمناطق الروسية، مشيرة إلى أنه في السادس من أغسطس/آب، شنت القوات الأوكرانية هجوماً كبيراً على منطقة كورسك عند الحدود مع أوكرانيا وباغتت القوات الروسية وشنت أكبر هجوم لجيش أجنبي على الأراضي الروسية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
وقال زيلينسكي على تليغرام: «في منطقة كورسك نحقق مزيداً من التقدم.. أكثر من 100 عسكري روسي إضافي أُسروا في الفترة نفسها».
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أسر 18 عسكرياً من القوات الأوكرانية على محور كورسك خلال يوم واحد.
وذكرت في بيان لها اليوم الخميس، أن إجمالي خسائر القوات الأوكرانية في مقاطعة كورسك بلغ 2300 عسكري و37 دبابة و32 ناقلة مدرعة.