العالم

قال خبراء إن الأزمة السياسية بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء الجديد ميشيل بارنييه، وصلت إلى ذروتها، لدرجة أن بارنييه هدد بالاستقالة.
وفي ختام مفاوضات صعبة، تمكن ميشيل بارنييه من وضع قائمة غير رسمية تضم 38 وزيرًا، منهم 16 وزيرًا يتمتعون بكامل الصلاحيات.
وتشمل هذه التشكيلة سبعة وزراء من تيار ماكرون، واثنين من حزب "مو دم"، وواحد من "أفق"، وثلاثة من "الجمهوريين"، وتُظهر هذه التشكيلة اتجاهًا نحو اليمين في ولاية إيمانويل ماكرون.
وقالت صحيفة "لوموند" الفرنسية إنه "بعد أسبوعين من المفاوضات المكثفة وراء الكواليس التي شهدت نوبات غضب وتهديدات بالاستقالة، قدم بارنييه، البالغ من العمر 73 عامًا، القائمة إلى ماكرون".
وقال الخبير السياسي الفرنسي لوكاس برنارد، إن "التحالف مع اليمين قد يعزز الانقسامات الاجتماعية، ويؤكد ضرورة أن تكون الحكومة واعية لتحديات المجتمع المتنوع في فرنسا، وأن تتضمن مختلف الأطياف السياسية".
وسيحصل الجمهوريون على ست حقائب وزارية، منها حقيبة العلمانية للمنسق الإقليمي عثمان نصر وحقيبة ما وراء البحار للسيناتور فرانسوا-نويل بوفا.
وأعلن بارنييه أن الفريق "مستعد للعمل"، ما يضع العبء على عاتق الرئيس ليأخذ قراراته بخصوص القائمة المقدمة.
من جهته، قال المستشار السياسي بالأمم المتحدة والبنك الدولي، أوليفييه دوزون، إن "غياب الشخصيات من الجبهة الشعبية الجديدة لليسار تسهم في شعور بعدم التوازن في الحكومة الجديدة، خاصة بعد فوز اليسار في الجولة الثانية من الانتخابات التشريعية".
وأضاف الباحث السياسي الفرنسي لـ"إرم نيوز"، أن "العناصر الأولية تظهر أن بارنييه اعتمد أساسًا على القوى التقليدية واليمين لتشكيل فريقه، وعلى الرغم من ادعاء بارنييه بوجود انفصال عن الحكومات السابقة، فإن تكوين فريقه يشبه إلى حد كبير التشكيلات السابقة، مع التركيز على المعسكر الرئاسي والمنتخبين من الجمهوريين".
ولفت إلى أن "الاختلاف الوحيد هو أن الائتلاف بين الحكومة واليمين أصبح علنيًا، مع وجود قوي لأعضاء من الجمهوريين".