العالم
بلأول مرة منذ 23 عاماً.. المعارضة التركية تخسر معقلها العلماني
استقالة رئيس بلدية إزمير من حزب الشعب الجمهوري تضع نهاية لهيمنة الحزب على المعقل العلماني في تركيا بعد 23 عاماً من السيطرة.

بعد 23 عاماً من السيطرة، فقد حزب الشعب الجمهوري التركي السيطرة على بلدية إزمير الكبرى، المعقل العلماني في البلاد، إثر استقالة رئيس البلدية جميل توغاي من الحزب احتجاجاً على قرارات زعيم الحزب كمال كليتشدار أوغلو.
أعلن جميل توغاي استقالته من حزب الشعب الجمهوري، معلناً عزمه العمل السياسي بشكل مستقل، ما أدى إلى خروج بلدية إزمير من سلطة الحزب الذي حكمها منذ أكثر من عقدين، وهو ما يمثل ضربة سياسية ورمزية كبيرة لحزب المعارضة الرئيس.
رافق استقالة توغاي انضمام نائب رئيس البلدية وأعضاء المجلس البلدي إلى قرار الاستقالة، ليصبح المجلس البلدي لإزمير مستقلاً عن جناحي الحزب المنقسمين بين قيادة كليتشدار أوغلو وزعيم الحزب المعزول قضائياً أوزغور أوزيل.
مصدر في حزب الشعب الجمهوري أوضح أن استقالة رئيس بلدية إزمير أثرت بشكل كبير على الحزب، حيث دفعت فريق أوزيل إلى تسريع تأسيس حزب جديد أو الانضمام إلى حزب قائم ليكون ملجأ لأعضاء الحزب الموالين له أو المعارضين لرئاسة كليتشدار أوغلو.
وأضاف المصدر أن أوزيل يسعى لاستنفاد كل الفرص السياسية والقانونية للعودة إلى رئاسة الحزب عبر الدعوة إلى مؤتمر استثنائي لاختيار قيادة جديدة، ومن ثم قد يلجأ إلى الانشقاق وتأسيس حزب جديد بدعم من أنصاره.
قرارات كليتشدار أوغلو الأخيرة، التي شملت إقالة عدد من أعضاء الحزب وإحالة آخرين إلى لجان تأديب، تسرّع من توجه فريق أوزيل نحو انقسام رسمي للحزب إلى حزبين.
رئيس بلدية إزمير برر استقالته بالاعتراض على قرارات كليتشدار أوغلو التي شملت عزل رئيس فرع الحزب في إزمير تشاغاتاي غوتش وبدء إجراءات تأديبية ضده مع تعيين مؤيد له بدلاً منه.
الزعيم المعزول قضائياً أوزيل يحظى بدعم غالبية نواب الحزب في البرلمان ورؤساء الفروع والبلديات، من بينهم رئيس بلدية أنقرة منصور يافاش ورئيس بلدية إسطنبول المسجون بتهم فساد، رغم بقائهما ضمن صفوف الحزب رسمياً.
أوزيل أكد خلال جولة في مدينة دنيزلي غرب تركيا أنه لن يترك الحزب قبل استنفاد كل محاولات إنهاء تداعيات قرار المحكمة التي عزلته بسبب اتهامات بالتلاعب في انتخابات 2023 التي أوصلته لرئاسة الحزب.
وأشار إلى أنه سيتخذ القرار المناسب بالتشاور مع أنصاره عندما تنفد الخيارات، معبراً عن تمسكه بالحزب الذي أسسه مصطفى كمال أتاتورك منذ نحو مئة عام.
تتنافس الأحزاب التركية على رئاسة البلديات ومجالسها نظراً للخدمات التي تقدمها للسكان، والتي تتيح لها بناء قاعدة شعبية تؤهلها للفوز في الانتخابات العامة.
حزب الشعب الجمهوري أصبح منافساً قوياً لحزب العدالة والتنمية منذ 2019 بعد فوزه ببلديات أنقرة وإسطنبول وإزمير، وحقق نجاحاً كبيراً في انتخابات 2024 المحلية بفوزه بغالبية البلديات الكبرى والفرعية.
فريق أوزيل يتوقع أن يكون الممثل الأكبر للمعارضة في حال تأسيس حزب جديد أو الانضمام إلى حزب قائم، الأمر الذي سيضعف حزب الشعب الجمهوري بقيادة كليتشدار أوغلو ويبعده عن المنافسة على السلطة التي كان مرشحاً قوياً لها منذ انتخابات 2024.
أوزيل يتهم حزب العدالة والتنمية ورئيسه رجب طيب أردوغان بالوقوف وراء أزمة حزبه واعتقال رؤساء بلديات المعارضة عبر تسييس القضاء بهدف إقصاء الحزب ومرشحه أكرم إمام أوغلو بعد فوزه في انتخابات 2019 و2024 المحلية في إسطنبول.
الحزب الحاكم ينفي هذه الاتهامات ويؤكد استقلالية القضاء الذي ينظر في قضايا تتعلق بحزب الشعب الجمهوري، سواء كمدعين أو مدعى عليهم.
الرئيس أردوغان فاز على كليتشدار أوغلو في انتخابات 2023 الرئاسية بعد جولة إعادة وتحالفات مع أحزاب قومية وإسلامية، فيما تتداول الأوساط السياسية احتمال إجراء انتخابات رئاسية مبكرة قبل موعدها المقرر عام 2028.
آخر الأخبار

لقطة ميسي وهدف سويسرا واعتراض أستراليا.. التحكيم يفجّر موجة غضب في كأس العالم

قوى الأمن الداخلي تعلن عن تدابير سير استثنائية في بيروت وجل الديب

حملة تنظيف بحرية وبرّية للدفاع المدني في جزيرة


