العالم
أكد وزير الخارجية الأميركي انتوني بلينكن الثلاثاء أن طالبان تعهدت مجددا بالسماح للأفغان بالمغادرة بحرية.

ويواجه الرئيس الأميركي جو بايدن ضغوطا متزايدة بسبب تقارير تفيد بوجود مئات العالقين من بينهم أميركيون، منعوا من السفر خارج مطار في شمال أفغانستان.
\nوأعربت قطر عن أملها بإعادة فتح مطار كابول في وقت قريب.
\nوقال بلينكن في مؤتمر صحافي في العاصمة القطرية الدوحة إن طالبان أبلغت الولايات المتحدة "بأنها ستسمح للأشخاص الحاملين لوثائق سفر بالمغادرة بحرية" مشيرا إلى أن بلاده ستعمل على التأكد من إيفاء الحركة بتعهدها.
\nوأوضح بلينكن "المجتمع الدولي بأكمله ينظر إلى طالبان للالتزام بهذا التعهد".
\nووصل بلينكن إلى الدوحة مساء الإثنين وأجرى محادثات مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.
\nوبلينكن الذي يرافقه في زيارته إلى الدوحة وزير الدفاع لويد أوستن هو أرفع مسؤول أميركي يزور المنطقة منذ سيطرة طالبان المفاجئة على السلطة في أفغانستان في 15 آب واستكمال الانسحاب الأميركي من البلاد.
\nوخلال لقائه مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، شكر بلينكن مضيفه على "الدعم الاستثنائي الذي قدّمته قطر في تسهيل العبور الآمن لمواطني الولايات المتحدة وشركائنا وغيرهم من الأفغان المعرّضين للخطر" خلال عمليات الإجلاء التي نظّمها الجيش الأميركي على عجل من مطار كابول وسادتها فوضى عارمة.
\nوأقام الجيش الأميركي جسرا جويا ضخما في كابول منتصف آب ، سمح بإجلاء نحو 123 ألف شخص حتى تاريخ انسحابه من أفغانستان، وقالت واشنطن إن 75 إلى 80% من هؤلاء هم "أفغان كانوا معرضين للخطر". في الإجمال، مرّ أكثر من 55 ألفا من الذين تم إجلاؤهم، عبر الدوحة، القاعدة الرئيسية لعملية الإجلاء.
\nوتؤدّي الإمارة الخليجيّة الثريّة بفضل قربها من طالبان دوراً رئيساً في الأولويّة الحالية لواشنطن وعدد من الدول الغربية، والمتمثّلة في إخراج مواطنين لهذه الدول ما زالوا محاصرين في أفغانستان إلى جانب كثر من الأفغان الراغبين في الفرار.
\nوكان مسؤول أميركي كبير أعلن الإثنين قبل وصول بلينكن إلى الدوحة ان أربعة أميركيين غادروا افغانستان برا في إطار عمليات رحيل رتبتها الولايات المتحدة للمرة الأولى منذ انسحابها.
\nوأضاف أن حركة طالبان كانت على علم بذلك "ولم تمنعهم" من المغادرة، بدون أن يذكر أي دولة حدودية دخلها هؤلاء الأميركيون.
\nيقول مسؤولون أميركيون إن أميركيين آخرين قد يكونوا غادروا منذ أن انهت الولايات المتحدة انسحابها من افغانستان في نهاية آب/اغسطس، لكن عبر وسائلهم الخاصة.
ويشيرون الى أن أكثر من مئة أميركي معظمهم يحملون الجنسيتين، لا يزالون في أفغانستان بعد الجسر الجوي الذي أتاح إجلاء عشرات آلاف الأشخاص في الأيام الماضية.
\nوسارع خصوم الرئيس الأميركي جو بايدن الى اتهامه بالتخلي عن أميركيين.
\nيعتقد أن عشرات آلاف المترجمين وأشخاصا آخرين دعموا مهمة الولايات المتحدة وعائلاتهم لا يزالون في أفغانستان ويتخوف كثيرون منهم من أعمال انتقامية رغم تطمينات حركة طالبان.
\nلكن تقول منظمات غير حكومية أن هناك نحو 600 إلى 1300 شخص - بينهم فتيات ومواطنون من الولايات المتحدة - عالقون في مطار مزار الشريف شمال أفغانستان.
\nوقالت مارينا ليجري، وهي مؤسسة ومديرة تنفيذية في منظمة أميركية غير حكومية صغيرة تعمل في أفغانستان لفرانس برس إن طالبان لا تسمح لأحد بالعبور.
\nومن جانبه، أكد بلينكن أن طالبان لم تمنع أشخاصا بحوزتهم وثائق سفر سارية المفعول ولكن لا يملك جميع الركاب على رحلات الطيران الأوراق اللازمة، ونفى وجود "وضع يشبه احتجاز الرهائن" في مزار الشريف.
\nوأوضح الوزير الأميركي أنه بالتأكيد هناك عقبات أمام الطائرات المغادرة حيث لا تملك الولايات المتحدة موظفين هناك على الأرض.
\nوأضاف "لا نملك الوسائل للتأكد من دقة البيانات، أو تحديد هوية المسافرين على متن هذه الطائرات أو بروتوكولات أمن الطيران أو المكان الذين يخططون للهبوط فيه من بين أمور أخرى. هذه مخاوف حقيقية" موضحا "نحن نعمل بينما نتحدث لحل هذه القضايا".
\nويؤكد مسؤولون أميركيون أن الولايات المتحدة لا تسيطر بعد الآن على المجال الجوي في أفغانستان وبأن مطار كابول في وضع سيء.
\nوقامت قطر بإرسال فرق تقنية إلى كابول لبحث إعادة تشغيله في "أقرب وقت ممكن"، بعد توقف الملاحة فيه للسماح بمواصلة عمليات الإجلاء ووصول المساعدات الإنسانية.
\nومن جهته، اعترف وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن أن الانسحاب تسبب بعقبات ولكنه أكد أن واشنطن ملتزمة بوقف التهديدات من أفغانستان.
\nوأضاف "لا يوجد شك أن (الانسحاب) سيزيد من صعوبة تحديد والتعامل مع التهديدات النابعة من المنطقة".