العالم
في خامس زيارة له للشرق الأوسط منذ اندلاع الحرب على غزة، يقوم وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن بجولة تستمر من 4 إلى 8 فبراير (شباط) الحالي، في ظل جهود دولية مكثفة للوصول إلى هدنة طويلة الأمد.

وذكرت الخارجية الأمريكية في بيان أن بلينكن “سيسعى للتوافق على اتفاق يضمن تحرير جميع الرهائن الباقين ويشمل هدنة إنسانية تمكن من إيصال المعونة الإنسانية بشكل مستمر ومتزايد للمدنيين في غزة”.
وبدأ رئيس الدبلوماسية الأمريكية أمس الأحد زيارته للشرق الأوسط في سياق مساعي دبلوماسية حثيثة للوصول إلى هدنة طويلة الأمد بين إسرائيل وحماس التي تحكم قطاع غزة ولديها مكتب في الدوحة.
وهذه هي الزيارة الخامسة لبلينكن للمنطقة منذ اندلاع الحرب على غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بعد هجوم حماس على إسرائيل.
وأشارت الخارجية الأمريكية إلى أن بلينكن “سيواصل العمل لمنع تفاقم الصراع (…) وسيواصل الحوار مع الشركاء حول كيفية تحقيق منطقة أكثر سلاماً واندماجاً تضمن أمناً دائماً للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء”.
وتأتي زيارة بلينكن، بعد أيام من تنفيذ الولايات المتحدة ضربات ردية ضد فصائل موالية لإيران في العراق وسوريا، وضربات أمريكية بريطانية أخرى في اليمن، وهو آخر تصعيد للنزاع الذي حاول الرئيس الأمريكي جو بايدن في البداية تجاهله.
كما تأتي في وقت تظهر فيه إدارة بايدن تدريجياً المزيد من الاستياء من إسرائيل، مع فرض عقوبات قبل أيام على مستوطنين متشددين، رغم عدم دعم واشنطن الدعوات الدولية لإسرائيل لوقف إطلاق النار في القطاع المحاصر.
وينص اقتراح الهدنة الذي يجري التفاوض عليه، والذي صاغ خلال مباحثات أجريت قبل أسبوع في باريس بمشاركة مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) ومسؤولين من إسرائيل وقطر ومصر، على وقف القتال لمدة 6 أسابيع مبدئياً بينما تفرج حماس عن رهائن احتجزوا في هجومها وتفرج إسرائيل عن أسرى فلسطينيين، وفق ما أبلغ مصدر من حماس.
وأكدت حماس أنها تحتاج مزيداً من الوقت لدراسة المقترح. وقال القيادي في الحركة أسامة حمدان إن المقترح ينقصه بعض التفاصيل. وأعلن من بيروت أن حماس تحتاج مزيدا من الوقت لدراسة الصفقة حتى “نعلن موقفنا تجاهها مع التركيز على أن موقفنا سيكون مبنياً على تقديرنا لمصلحة شعبنا وحرصنا على وقف العدوان عليه في أسرع وقت”.
ومن جهته، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن إسرائيل ليست مستعدة لقبول اتفاق بأي ثمن لتحرير الرهائن الذين تحتجزهم حماس في غزة.
وقال قبل اجتماع مجلس الوزراء إن “الجهود الرامية إلى تحرير الرهائن مستمرة في كل الأوقات”. وأضاف “كما أكدت أيضاً في مجلس الوزراء الأمني، لن نوافق على أي (صيغة) اتفاق، وليس بأي ثمن”.
محطات الزيارة وتشمل زيارة بلينكن إسرائيل والضفة الغربية إضافة إلى مصر وقطر، الوسيط الرئيسي مع حماس التي تسيطر على قطاع غزة ولها مكتب في الدوحة.
ومن المنتظر أن يبدأ بلينكن زيارته اليوم الاثنين من السعودية التي كانت تدرس قبل هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) خطوات لتطبيع العلاقات مع إسرائيل.
وبعد محادثات خلال زيارته الأخيرة في يناير (كانون الثاني) مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، قال بلينكن إنه لا يزال يرى “اهتماماً واضحاً” بتطبيع العلاقات.
ولكن الانتقادات لإسرائيل تتزايد في العالم العربي بسبب الهجوم على غزة الذي أودى بحياة 27200 شخص، معظمهم من النساء