العالم

عمل وزير الأمن القومي في دولة الاحتلال الإسرائيلي، المتطرف إيتمار بن غفير، في الآونة الأخيرة، على تشكيل فريق خاص في الوحدة المركزية في الشرطة، تحت قيادته، لاستهداف نشطاء السلام (اليساريين الإسرائيليين، والنشطاء الأجانب)، في الضفة الغربية المحتلة، يضم عدداً من المحققين من الوحدة المركزية. ويعمل الفريق بالتعاون مع مسؤولين من شرطة الهجرة ووزارة الداخلية، وجهات أخرى، ويتولى "مهمة تحديد أماكن النشطاء الذين يضرون بالاستقرار الأمني في المنطقة"، بحسب ادعاءات بن غفير
ونقل موقع "واينت" العبري، اليوم الثلاثاء، عن مسؤول أمني لم يسمّه، قوله: "هذا نموذج بنيناه، ودوره هو التعامل مع ثلاثة أشياء رئيسية. أولاً، مع المواطنين الأجانب الذين يأتون إلى هنا من جميع أنحاء العالم مباشرة إلى الضفة الغربية، ويقومون باستفزازات ضد جنود الجيش الإسرائيلي في أماكن مختلفة. ثانياً، أمام السياح الذين يأتون إلى هنا تحت غطاء الزيارة، لكنهم يصلون إلى أماكن الاحتكاك نفسها في يهودا والسامرة (الضفة الغربية المحتلة)، وثالثاً، أمام المواطنين الإسرائيليين الذين يدخلون في مواجهات مع جنود الجيش الإسرائيلي في مواقع مختلفة"، على حد زعمه. وأوضح المسؤول أن هذا الفريق "يعمل منذ أسبوعين وجرى اعتقال أشخاص"
وقبل نحو شهر، خلال مناقشة اللجنة الفرعية للجنة الخارجية والأمن، التي تُعنى بشؤون الضفة، برئاسة عضو الكنيست تسفي سوكوت (الصهيونية الدينية)، زعم قائد الوحدة المركزية في الضفة، أفيشاي معلم، أن 50% من شكاوى النشطاء اليساريين ضد الجيش الإسرائيلي والمستوطنين "كانت شكاوى غير صحيحة". وفي عهد وزير الأمن الداخلي السابق جلعاد أردان تقرر أيضاً العمل على نحو مشابه، ضد نشطاء حقوق الإنسان الذين جاءوا إلى فلسطين المحتلة، لكن هذه المرة من الواضح أن توقيت الخطوة ليس محض صدفة، وإنما يأتي رداً على العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة ودول أوروبية مختلفة على مستوطنين "بسبب المعلومات التي ينقلها ناشطون"، على حد زعم بن غفير



