العالم

نفذ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عملية تطهير داخلية للجنرالات العسكريين وأفراد المخابرات وأجهزة الأمن بسبب الإخفاق في أوكرانيا، وفقا لتحليل أجراه معهد دراسة الحرب، وهو مركز أبحاث مقره واشنطن.
\nوقال المعهد إن بوتين أقال ثمانية قادة كبار في الجيش بحجة فشلهم خلال المعارك الجارية في أوكرانيا.
\nكذلك أقدم الرئيس الروسي على اعتقال عدة أفراد من الخدمة الخامسة في جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، وهي الجهة المسؤولة عن إبلاغ بوتين بالوضع السياسي في أوكرانيا.
\nوأضاف المعهد أن تقارير أفادت بأن دائرة الحماية الفيدرالية والمديرية التاسعة لجهاز الأمن الفيدرالي (إدارة الأمن الداخلي التابعة لها) داهمت الخدمة الخامسة وأكثر من 20 موقعا آخر يوم الجمعة.
\nوذكرت وسائل إعلام روسية المستقلة أن الخدمة الخامسة ربما زودت بوتين بمعلومات خاطئة عن الوضع السياسي في أوكرانيا قبل الغزو وأن الحرب هناك ستكون مهمة سلسة.
\nوأفادت أنه تم وضع رئيس الخدمة الخامسة، سيرغي بيسيدا، ونائبه أناتولي بوليوخ قيد الإقامة الجبرية يوم الجمعة.
\nومن المرجح أن يقوم بوتين بعملية تطهير داخلية لضباط وأفراد جهاز المخابرات، وفقا للمعهد الذي أشار إلى أن الرئيس الروسي قد يقدم على هذه الخطوة إما لحفظ ماء الوجه بعد الفشل في تقييم عملية اتخاذ القرار قبل الغزو أو انتقاما من المعلومات الاستخبارية الخاطئة التي يعتقد أنهم قدموها له.
وبعد نحو أسبوعين من الحرب على أوكرانيا، تكبد الجيش الروسي خسائر فادحة من حيث المعدات والأفراد، حيث يفوق عدد القتلى في القوات الروسية ما تكبدته أميركا خلال 20 عاما من الحرب في أفغانستان، بحسب صحيفة واشنطن بوست.
\nوأكد مراقبون أن الجيش الروسي فشل في السيطرة بشكل كامل على السماء، على الرغم من امتلاكه لواحدة من أكثر القوات الجوية تقدما في العالم، وأشاروا إلى أن الهجوم البري على العاصمة يتقدم ببطء بسبب مشاكل الإمداد.
\nويرى محللون أن الغزو الروسي لأوكرانيا لم يتم التخطيط له، كما أن الجيش الروسي الذي تم التباهي به كثيرا قد لا يكون القوة الهائلة التي كان يُخشى منها في يوم من الأيام.
\nوأكدت الصحيفة الأميركية أن الوتيرة المتعثرة للهجوم الروسي، الذي اتسم بالارتباك الواضح بين القادة بالإضافة إلى صور سقوط الطائرات والدبابات الروسية أعادت التوقعات بشأن كيفية تطور الصراع.
\nوأضافت أن المقاومة الشرسة من الأوكرانيين رفعت تكلفة الحرب بالنسبة للجيش الروسي.
\nوأعلن الجيش الأوكراني على فيسبوك، الأربعاء، أنه منذ بدء الغزو، بلغت خسائر الجيش الروسي نحو 12 ألف شخص و526 مركبة و335 دبابة و123 مدفعية و81 طائرة هليكوبتر.
\nإذا كانت هذه الأرقام دقيقة، فإن هذا يعني أن موسكو خسرت ما يقرب من 7 % من القوات التي حشدتها على الحدود مع أوكرانيا قبل بدء الغزو، وقدرت بنحو 190 ألف جندي.
\nالحرة