العالم
جون بولتون يوضح أن الجيش النظامي قد يتولى إدارة إيران مؤقتاً في حال انهيار النظام، محذراً من بقاء الحرس الثوري كقوة مؤثرة تعيد بناء النظام.

يرى جون بولتون، مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق، أن السيناريو الأكثر اعتدالاً في حالة انهيار النظام في إيران يتمثل في تولي الجيش النظامي إدارة البلاد بشكل مؤقت، مع تحذيره من أن استمرار وجود الحرس الثوري كالقوة العسكرية الأبرز قد يدفعه إلى محاولة إعادة بناء النظام من جديد.
وفي مقابلة مع موقع "إيغل إنتليجنس ريبورتس"، أوضح بولتون الفرق بين الجيش النظامي الإيراني، المكلف بالدفاع عن البلاد، والحرس الثوري الذي تكمن مهمته الأساسية في حماية النظام، وفق تعبيره.
أشار بولتون إلى أن إضعاف الحرس الثوري وميليشيا الباسيج إلى حد يفقدهما القدرة على العمل بفعالية قد يتيح للجيش النظامي التدخل لاستعادة الأمن الداخلي وبدء مسار دستوري يسمح للإيرانيين باختيار شكل الحكم الذي يرغبون به.
وشدد على أنه لا يتوقع حدوث تحول سريع نحو نموذج ديمقراطي غربي، مبيناً أن حديثه يتركز على قدرة المؤسسة العسكرية النظامية على منع الفوضى وإدارة مرحلة انتقالية، وليس اعتبارها مصدراً للديمقراطية.
أقر بولتون بأن سقوط النظام لن يقضي تلقائياً على مخاطر عدم الاستقرار، مشيراً إلى أن الشعب الإيراني عاش تحت حكم قمعي لمدة 47 عاماً، وأن المرحلة التي تلي سقوط النظام قد تشهد صراعات داخلية ومحاولات لتصفية حسابات قديمة.
وحذر من أن التوترات القومية، خصوصاً في المناطق الكردية والبلوشية، قد تشكل مصدراً للتفكك الداخلي، لكنه اعتبر أن مناقشة الشكل السياسي المستقبلي لإيران لن تكون ممكنة بصورة عقلانية ما دام النظام الحالي قائماً.
وذكر أن الخطر الأكبر يكمن في بقاء الحرس الثوري كأكثر المؤسسات تسليحاً وتنظيماً، لأنه "سيبذل كل جهده لإعادة إنشاء النظام"، مؤكداً أن استقرار إيران يتطلب تحييد الحرس والباسيج بوصفهما قوتين قادرتين على تعطيل أي انتقال سياسي.
فيما يتعلق بالتقييم العسكري، قال بولتون إن العمليات الأمريكية والإسرائيلية ألحقت أضراراً كبيرة بالمجمع الصناعي العسكري الإيراني وبعناصر أساسية من القوات الدفاعية ومؤسسات الدولة، لكنه رفض وصف ما تحقق بأنه انتصار.
وأوضح أن العمليات كانت ناجحة لكنها لم تحقق النصر، معتبراً أن معايير الانتصار أصبحت صعبة التحديد بسبب تغير أهداف الرئيس دونالد ترامب بين تغيير النظام، وتدمير البرنامج النووي، وإضعاف القوات العسكرية الإيرانية.
وانتقد بولتون الإدارة الأمريكية لعدم الاستعداد المسبق لاحتمال سقوط النظام، وعدم العمل الكافي على تنظيم المعارضة الإيرانية أو تجهيزها للتعامل مع مرحلة انتقالية، واصفاً ذلك بأنه "فشل مفاهيمي" يؤثر على مسار العملية.
كما أعرب عن استغرابه من عدم استعداد واشنطن لاحتمال إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران، مؤكداً أنه "لا توجد أي فرصة" لأن يكون البنتاغون قد أغفل تحذيرات ترامب المتكررة من هذا السيناريو.
وأشار إلى أن حماية الملاحة ومنع صادرات النفط الإيرانية قد تتطلب عملية بحرية طويلة الأمد، خصوصاً إذا ظل الحرس الثوري يحتفظ بقدراته، مضيفاً أن القوات الغربية قادرة على احتواء التهديد الإيراني لكنها لن تتمكن من إزالته بالكامل.
وأكد بولتون أن أي مشاركة أوروبية في الخليج يجب ألا تقتصر على مهام حفظ السلام فقط، بل يجب أن تتضمن استعداداً فعلياً لاستخدام القوة وردع الحرس الثوري عن تهديد الممرات البحرية مجدداً.
كرة القدم
كرة القدم
كأس العالم ٢٠٢٦
كرة القدم