العالم
ينوي الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو الذي يواجه تراجعا واضحا في شعبيته في استطلاعات الرأي أمام خصمه لولا، الاعتماد على الجناح الأكثر تطرفا من مؤيديه لإحياء فرص إعادة انتخابه في تشرين الأول 2022.

ولا يفتقر الزعيم اليميني المتطرف إلى الأفكار الجديدة لإثارة حماس مؤيديه، من كلامه الصلف إلى مواقفه الحادة والغاضبة.
\nقبل أسبوعين حلق فوق تظاهرة في برازيليا ضمت آلاف الأشخاص الذين ارتدوا ملابس بلوني العلم البرازيلي الأصفر والأخضر. وتجمع المتظاهرون بلا كمامات في بلد أودى وباء كوفيد-19 بحياة 430 ألف من سكانه.
\nبعد ذلك، الأحد الماضي، استقل جايير بولسونارو دراجته النارية الكبيرة ليقود موكبا دراجا في شوارع العاصمة البرازيلية.
\nوالسبت سيظهر على فرس خلال تظاهرة للمزارعين.
\nويعتمد الرئيس على الدعم الثابت لبعض الانجيليين الذين سينظمون في نهاية الأسبوع الحالي "مسيرات للعائلة المسيحية من أجل الحرية".
\nويذكر هذا الشعار بعنوان مسيرات 1964 تأييدا للانقلاب الذي أقام حكما ديكتاتوريا عسكريا استمر 21 عاما في البرازيل. وقد عبر جايير بولسونارو الكابتن السابق في الجيش دائما عن حنينه لهذا النظام.
\nوفي كل التظاهرات المؤيدة لبولسونارو تقريبا، رفعت لافتات تطالب بـ "تدخل عسكري" لتعزيز سلطات الرئيس اليميني المتطرف.
\nوفي نهاية نيسان ، قال بولسونارو إنه ينتظر "إشارة من الشعب" لإنهاء القيود التي فرضها محليا رؤساء بلديات أو محافظون لمحاولة وقف انتشار فيروس كورونا، ملمحا إلى أنه يمكن حتى أن ينشر الجيش .
\nوقالت ديبورا ميسنبرغ عالمة الاجتماع في جامعة برازيليا لوكالة فرانس برس "إنه في وضع صعب الآن، وكغيره من السياسيين اليمينيين المتطرفين يحتاج إلى نواة صلبة من المؤيدين المتأهبين. إنه يتغذى على هذا المناخ العدواني".
\n
يحتل المتظاهرون المؤيدون لبولسونارو الساحات في عطل نهاية الأسبوع. لكن خلال أيام الأسبوع، تصبح الصورة قاتمة للحكومة تكشفها لجنة تحقيق برلمانية في مجلس الشيوخ.
وتبث القنوات الإخبارية على الهواء مباشرة لساعات وقائع جلسات تكشف الثغرات في إدارة الأزمة الصحية، بين خطاب مناهض للحجر ورفض عروض جرعات من اللقاحات تعاني البلاد من نقص كبير فيها.
\nورأى براين وينتر نائب رئيس مجلس مركز الأبحاث "مجلس الأميركيتين" أنها "ضربة كبيرة لبولسونارو قبل الانتخابات الرئاسية لعام 2022، لأنها تذكر الجميع بإدارته الكارثية في أجواء إنكار كامل".
\nوانتقد رئيس الدولة اللجنة البرلمانية التي وصف أعضاءها بأنهم "بلطجة يحققون مع الناس الطيبين"، معتبرا أنها ترتكب "جريمة".
\nلكن شعبيته وصلت بالفعل إلى أدنى مستوياتها. فقد كشف استطلاع للرأي نشره الأربعاء معهد داتافوليا أن نسبة التأييد له لا تتجاوز حاليا 24 بالمئة وحتى تراجعت إلى ثلاثين بالمئة في بعض الأوقات منذ وصوله إلى السلطة في كانون الثاني 2019.
\nوهو يواجه أيضا معارضا قويا ينافسه، هو الرئيس السابق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (2003-2010) الذي استعاد منذ آذار أهليته لخوض تلانتخابات بعدما ألغت المحكمة العليا إداناته بالفساد.
\nويشير استطلاع الرأي نفسه إلى أن لولا سيفوز في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية بنسبة 55 بالمئة من نوايا التصويت، بفارق كبير عن بولسونارو الذي سيحصل على 32 بالمئة من الأصوات.
\nيقول براين وينتر "ما زال أكثر مؤيديه ولاء يدعمونه لكن حماسهم تراجع قليلا" مؤخرا.
\nوينظر عدد من أكثر المؤيدين له تطرفا باستياء إلى تقاربه البراغماتي مع برلمانيين وسطيين سعيا إلى مزيد من الدعم في البرلمان.
\nلكن عبر إعادة تعبئة صفوف مؤيديه بخطاب متطرف، يجازف بولسونرو بالابتعاد عن جزء كبير من الناخبين الأكثر اعتدالا الذين صوتوا له في 2018 وخصوصا في أوسط الأعمال.
\nويمكن لجايير بولسونارو الملقب بـ"ترامب الاستوائي"، أن يسير على خطى الرئيس الأميركي السابق إن هُزم في صناديق الاقتراع.
\nوقال أندريه ريبين ساتلر من موقع "كونغريسو ايم فوكو" المتخصص في تحليل شؤون البرلمان إن بولسونارو "قال بوضوح أصلا أنه سيتحدى نتيجة الانتخابات في حالة الهزيمة، مثل ترامب".