العالم
بينها منشأة خجير .. إيران تستأنف إنتاج الصواريخ في مواقع "تحت الأرض"

رصدت أجهزة استخبارات نشاطاً في عدة مواقع سرية إيرانية، بينها منشأة "خجير" الصاروخية جنوب شرقي البلاد، مع إنشاء نقاط تجميع جديدة تحت الأرض لتقليل خطر تعرضها لضربات جديدة، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال".
وأشارت الصحيفة نقلاً عن مسؤولين أمريكيين أن إيران استأنفت إنتاج الصواريخ الباليستية باستخدام مكونات مخزنة والعمل في منشآت تحت الأرض، مما يقوض ما اعتبرته الولايات المتحدة وإسرائيل إنجازاً رئيسياً للحرب.
وتعرف منشأة "خجير" بأنها إحدى أهم وأبرز المنشآت العسكرية والإنتاجية التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية، وتقع في منطقة جبلية شرق العاصمة طهران بالقرب من منطقة "بارتشين".
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين قولهم إنه رغم الهجمات المكثفة التي استهدفت مواقعها الصاروخية ومنشآتها الصناعية خلال المرحلة الأولى من الحرب، واصلت إيران تجميع صواريخ تعمل بالوقود السائل -التي تتطلب تزويداً بالوقود قبيل الإطلاق مباشرة- وصواريخ تعمل بالوقود الصلب التي يمكن تخزينها وهي جاهزة للإطلاق.
وذكر المسؤولون أن المعلومات الاستخباراتية تشير إلى وجود أنشطة في عدة مواقع تحت الأرض، بما في ذلك منشأة "خوجير" للصواريخ في جنوب شرق إيران، مضيفين أن إيران تسعى أيضاً لإنشاء مواقع تجميع جديدة تحت الأرض لتجنب التعرض لضربات أخرى.
ويعد الإنتاج الحالي أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب، إذ تضررت منشآت صناعية مهمة لإنتاج الصواريخ ومكوناتها، كما أدى الحصار البحري إلى صعوبة استيراد مواد وقطع لازمة للإنتاج.
وتشير صور الأقمار الصناعية إلى أن إيران تعمل على إعادة بناء الطرق والجسور ومواقع الإنتاج المتضررة، كما أعادت فتح مداخل أنفاق في قواعد صاروخية تعرضت للقصف.
ويقدر محللون أن حجم المخزون القابل لإعادة التجميع قد يصل إلى مئات أو حتى آلاف الصواريخ، بحسب كمية المكونات التي بقيت سليمة وعدد المنشآت التي ما زالت صالحة للعمل.
ويقول المتحدث باسم البنتاغون شون بارنل إن الولايات المتحدة دمرت ما يصل إلى 90% من القاعدة الصناعية الإيرانية المرتبطة بالطائرات المسيرة والصواريخ والقوة البحرية، وإن قدرة إيران على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة تراجعت بصورة كبيرة.
لكن التقرير يشير إلى أن الضربات أضعفت البرنامج ولم تقض عليه. فقد احتفظت إيران بمخزونات من الرؤوس الحربية والهياكل وأنظمة التوجيه، إضافة إلى منشآت ومرافق تحت الأرض، ما يسمح لها بإعادة تجميع جزء من قدراتها.
ويشير أحد المحللين إلى أن إيران لا تزال تمتلك آلاف الصواريخ الباليستية، فيما تواصل استخدام أنواع مختلفة منها، بينها صاروخ خيبر شكن، ضد أهداف أمريكية في المنطقة.
كما أشار التقرير إلى إطلاق صواريخ إيرانية باتجاه قوات أمريكية في الأردن، إضافة إلى اقتراب هجمات إيرانية حديثة من سفن حربية أمريكية دون إصابتها مباشرة.
ويرى خبراء أن البرنامج الصاروخي الإيراني صُمم منذ البداية ليكون قادرا على تحمل الضربات وإعادة بناء نفسه. فالمنشآت موزعة على مناطق واسعة، كما أن جزءا كبيرا من البنية الإنتاجية والمخزون موجود تحت الأرض.
وتشير الخبيرة نيكول غرايوسكي إلى أن استهداف المنشآت والصواريخ لا يكفي بالضرورة للقضاء على البرنامج، لأن إيران أنشأت هذه البنية المعقدة أساسا تحسبا لمثل هذه الهجمات.





