العالم
رفضت محكمة الاستئناف في إقليم كردستان الأحد النظر في الطعن المقدّم ضد حكم بالسجن ستّ سنوات صدر بحق صحافيين وناشطين، في قضية أثارت استنكار مدافعين عن حقوق الإنسان منذ صدر أول قرار للمحكمة في القضية قبل أربعة أشهر.

وأوضح محمد عبدالله عضو فريق الدفاع عن الناشطين خلال مؤتمر صحافي أمام المحكمة في أربيل بأن "المحكمة رفضت طلب تصحيح قرار التمييز وصادقت على الحكم الذي أصدرته المحكمة" في 16 شباط في أربيل عاصمة الإقليم الذي يتمتع بحكم ذاتي ويديرها الحزب الديموقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني.
\nويعني رفض محكمة الاستئناف النظر في قرار محكمة التمييز أن الحكم بات نهائياً ولا يمكن العودة عنه إلا بعفو رئاسي من رئاسة الإقليم.
\nوفي أيار/مايو، أكدت محكمة تمييز إقليم كردستان أحكام السجن بحقّ الصحافيين أياز كرم بروشكي، وكوهدار محمد زيباري، وشيروان شيرواني، والناشطين شفان سعيد وهاريوان عيسى.
\nوبين التهم الموجهة إليهم "التحريض على التظاهر ضد الحكومة وزعزعة الاستقرار في الاقليم" خلال احتجاجات عام 2020 للمطالبة برواتب الموظفين الحكوميين في الإقليم و"التجسس".
\nوشيرواني معروف بتحقيقاته حول الفساد، وقد انتقد رئيس وزراء إقليم كردستان مسرور بارزاني على صفحته على "فيسبوك".
\nووفقا لمنظمة هيومن رايتس ووتش، فإن العديد من الاتهامات استندت إلى منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي و"مخبرين سريين" لم يتسن لمحامي الدفاع استجوابهم.
كذلك، كانت لجنة حماية الصحافيين نددت في شباط/فبراير بما اعتبرته إدانة "مجحفة وغير متناسبة"، معتبرة أن هذا الأمر يثبت أن كردستان لم تعد ملاذا للحريات الصحافية.
\nفي المقابل، صرّح مصدر حكومي كردي لوكالة فرانس برس أن سلطات المنطقة ذات الحكم الذاتي تؤكد أن الرجال الخمسة "على صلة بكيانات أجنبية وبحزب العمال الكردستاني"، الذي يشنّ تمرداً ضد الدولة التركية منذ عقود وينشط في شمال العراق.
\nوكان مسرور بارزاني اتهم في مؤتمر صحافي بعض المعتقلين بأنهم "جواسيس" لدول أخرى، معتبرا ان البعض الآخر "مخربون".
\nونددت الأمم المتحدة في تقرير في أيار بتراجع حرية التعبير في إقليم كردستان.
\nوصدر التقرير حينذاك بعد نحو أسبوع من تأكيد محكمة التمييز في الإقليم أحكام السجن بحق الصحافيين والناشطين.
\nوتحدّث التقرير عن توثيق "نمط مثير للقلق" بين آذار 2020 ونيسان 2021، لتعرض صحافيين ونشطاء في حقوق الإنسان ومتظاهرين لـ"الترهيب والتهديد والاعتداء، وكذلك الاعتقال والاحتجاز التعسفيين".
\nووثّق تقرير المفوضية السامية لحقوق الإنسان إجمالي 33 حالة اعتقال لصحافيين ونشطاء ومدافعين عن حقوق الإنسان خلال تلك الفترة، بشكل تعسفي ودون تزويدهم بمعلومات عن أسباب الاعتقال و"من دون إبلاغ عائلاتهم في الوقت المناسب عن مكان وجودهم"، معتبرا أن ذلك يخلق مناخاً من "الترهيب".