Daily Beirut

العالم

تحذيرات من نشاط تكتوني حول سد النهضة وسد الروصيرص

··قراءة 2 دقيقتان
تحذيرات من نشاط تكتوني حول سد النهضة وسد الروصيرص
مشاركة

كشفت الهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية في السودان عن وجود نشاط تكتوني في المنطقة المحيطة بسدي الروصيرص في السودان والنهضة في إثيوبيا، وذلك بناءً على عمليات الرصد الزلزالي الأخيرة. وجاء هذا الإعلان بعد أن ضرب إثيوبيا زلزالان عنيفان خلال 10 دقائق، أحدهما بقوة 4.9 درجة على بعد 23 كيلومترًا شمال مدينة آواش، والآخر بقوة 4.6 درجة بالقرب من مدينة متاهارا، وكلاهما على عمق 10 كيلومترات تحت سطح الأرض.

وأوضحت الهيئة في بيان نقلته وكالة السودان للأنباء "سونا" أن النشاط التكتوني في المنطقة قد يكون له انعكاسات خطيرة في حال حدوث هزات أرضية متوسطة أو قوية، خاصة مع العدد الكبير من الهزات المسجلة في بحيرة سد الروصيرص خلال فترة الرصد. وأشارت إلى أن هذه النتائج تتعارض مع ادعاءات سابقة بأن المنطقة غير نشطة تكتونيًا.

يقع سد النهضة الإثيوبي على بعد أكثر من 20 كيلومترًا من الحدود السودانية وحوالي 100 كيلومتر من سد الروصيرص داخل السودان. كما يمر الفالق الإفريقي بشرق إثيوبيا على بعد 500 كيلومتر شرقي العاصمة أديس أبابا، وعلى بعد أكثر من 1000 كيلومتر شرق سد النهضة.

وأكدت الهيئة أن النشاط الزلزالي في بحيرة سد الروصيرص يتوافق مع فرضية "الزلازل الناتجة عن الخزانات" (Induced Reservoir Seismicity - IRC)، حيث تؤدي البحيرات الصناعية إلى تغييرات في البيئة التكتونية ونظم الفوالق في المنطقة، بالإضافة إلى تغيير الضغط داخل المياه الجوفية.

وأشارت الهيئة إلى حدوث هزة أرضية حول سد الروصيرص منتصف ليلة الثلاثاء الماضي، دون تحديد قوتها بشكل دقيق، حيث شعر بها سكان مدينتي الروصيرص والدمازين في إقليم النيل الأزرق جنوب شرق السودان.

وفي سياق متصل، نوهت الهيئة إلى أن "قوات الدعم السريع" دمرت مركز الشبكة السودانية لرصد الزلازل بالخرطوم ونهبت عددًا من محطات الرصد في الولايات، مما أثر على قدرات الرصد الزلزالي في البلاد.

تُظهر هذه التطورات أهمية تعزيز أنظمة الرصد الزلزالي في المنطقة، خاصة في ظل المخاطر المحتملة الناتجة عن النشاط التكتوني المتزايد، والذي قد يؤثر على سلامة السدود والمناطق المحيطة بها.

الوسوم
مشاركة

مقالات ذات صلة