العالم
تحقيق رسمي يؤكد غياب تقييم المخاطر من الشرطة قبل هجوم بونداي الذي أودى بحياة 15 شخصًا في احتفال عيد الحانوكا بسيدني.

أظهرت جلسات استماع عامة ضمن تحقيق واسع النطاق في أستراليا أن الشرطة لم تقم بتقييم المخاطر المتعلقة بحفل عيد الحانوكا على شاطئ بونداي، حيث وقع هجوم أودى بحياة 15 شخصًا في ديسمبر/كانون الأول الماضي.
هذا التحقيق الذي يُعرف باسم اللجنة الملكية، كشف أن الشرطة رفضت طلبًا من المجتمع اليهودي لنشر قوات أمنية في موقع الاحتفال، حسبما نقلت وكالة "رويترز" يوم الاثنين.
وأكدت مسؤولة أمنية في نيو ساوث ويلز أن تقييم المخاطر لم يُجرِ قبل الحدث، لكنها اعترفت بعد وقوع الهجوم بأهمية مثل هذا التقييم لتوفير ترتيبات أمنية مناسبة.
وأوضحت مساعدة مفوض شرطة الولاية، ليان ماكوسكر، أنه لا يوجد ما يمنع إجراء تقييم للتهديدات المتعلقة بهذا الحدث، مشيرة إلى أن ذلك كان سيمكن من اتخاذ إجراءات أمنية تتناسب مع مستوى الخطر.
عادةً ما تُجرى تقييمات التهديدات للتجمعات المصنفة كأحداث كبرى، ومنها الأعياد اليهودية الكبرى، لكن عيد الحانوكا لم يُدرج ضمن هذه الفئة.
وأفادت اللجنة بأن شرطة الولاية تلقت تحذيرًا من مجموعة الأمن المجتمعي، وهي جهة أمنية خاصة تابعة للمجتمع اليهودي، بشأن احتمال وقوع حوادث عنيفة أو معادية للسامية خلال عيد الحانوكا.
وقدمت هذه المجموعة تقييمها الخاص للمخاطر وحذرت من ارتفاع احتمالات وقوع أعمال عنف مرتبطة بمعاداة السامية في تلك المناسبة.
أشار مسؤولون للجنة إلى أن معاداة السامية في أستراليا لم تُواجه برادع فعال بعد اندلاع حرب إسرائيل في غزة، مما أدى إلى تصاعد العنف ضد اليهود، ورفع وكالة الاستخبارات مستوى التهديد الإرهابي الوطني من "محتمل" إلى "مرجح" في أغسطس/آب 2024.
وذكر مساعد مفوض الشرطة الاتحادية الأسترالية، ستيفن نوت، أن هناك قلقًا شديدًا من احتمال تحول معاداة السامية إلى أعمال إرهابية فعلية بعد اندلاع حرب غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ركزت الجلسات الأولى للجنة في هذا الشهر على مدى انتشار معاداة السامية وطبيعتها، واستُمع خلالها إلى شهادات من أفراد ينتمون إلى المجتمع اليهودي.



