Daily Beirut
الطبعة·صحيفة مستقلة من بيروت

العالم

تحقيق أميركي يكشف احتمال دعم روسي لإيران في هجمات على منشآت وكالة الاستخبارات

تحقيقات أمريكية تدرس دوراً روسياً محتملاً في تقديم دعم تقني ومعلوماتي لإيران خلال هجمات بطائرات مسيرة استهدفت منشآت لوكالة الاستخبارات المركزية في الخليج.

··قراءة 3 دقائق
تحقيق أميركي يكشف احتمال دعم روسي لإيران في هجمات على منشآت وكالة الاستخبارات
مشاركة

تجري أجهزة الاستخبارات الأمريكية تحقيقات مكثفة حول احتمال تلقي إيران دعماً روسياً في الهجمات التي استهدفت منشآت لوكالة الاستخبارات المركزية (CIA) في منطقة الخليج بواسطة طائرات مسيرة.

تتركز الشكوك على استخدام طائرات "شاهد" المسيّرة التي يُعتقد أنها طُورت بمساعدة روسية، إضافة إلى أنظمة ملاحة بالأقمار الصناعية دقيقة ساعدت في تحديد الأهداف بدقة عالية.

نقلت وكالة "رويترز" عن أربعة مصادر مطلعة على معلومات استخباراتية أميركية أن المحللين يبحثون في ما إذا كانت روسيا قد زودت إيران ببيانات استهداف أو تقنيات عسكرية متقدمة للطائرات المسيّرة، مع الإشارة إلى أن التحقيق لم يثبت حتى الآن دوراً روسياً مباشراً في الهجمات.

ورغم عدم وجود نتائج حاسمة، فإن مستوى الدقة في الضربات، إلى جانب الدعم التقني الروسي المعروف لإيران، دفع المحللين إلى دراسة احتمال وجود مساهمة من موسكو في تنفيذ هذه العمليات.

وفقاً للمعلومات المتاحة، تعرض موقعان تابعان لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية لهجمات خلال شهر مارس/آذار الماضي، أحدهما محطة داخل السفارة الأميركية في الرياض، والآخر في شرق الخليج، مع إشارات إلى استهداف مواقع إضافية لم تُكشف تفاصيلها.

سبق أن أقر مسؤولون أميركيون وذكرت وسائل إعلام أن روسيا قدمت دعماً لإيران في تحديد الأهداف خلال هجمات على مواقع أميركية في الخليج، لكن التحقيق الحالي حول دور موسكو في هجمات منشآت الـCIA لم يُعلن عنه سابقاً.

تفاصيل الدعم الروسي لطائرات "شاهد" المسيّرة

أفاد مسؤولان غربيان في الخليج، اطلعا على تقارير استخباراتية، أن الهجوم على المنشأة الأميركية في السعودية ربما تم باستخدام نسختين من طائرات "شاهد" المسيّرة الإيرانية التي جرى تحسين قدراتها بمساعدة روسية.

وذكر المسؤولان أن إحدى الطائرتين اخترقت جزءاً من الجدار الخارجي للسفارة الأميركية، فيما عبرت الثانية الفتحة الناتجة قبل أن تنفجر، دون تسجيل إصابات.

وكشفت مصادر مطلعة أن روسيا ربما ساعدت في تزويد طائرات "شاهد" بنظام ملاحة بالأقمار الصناعية يُعرف باسم "كوميتا-إم" (Kometa-M)، وهو أكثر دقة وأصعب في التشويش من النظام الملاحي الإيراني.

وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" قد ذكرت في مارس/آذار أن روسيا زودت إيران بهذا النظام، لكن الكرملين نفى تلك التقارير واعتبرها "أخباراً كاذبة".

مذكرة استخباراتية تشير إلى مساهمة روسية محتملة

أفاد مسؤول إقليمي مطلع على وثيقة استخباراتية داخلية أعدتها جهة غربية بأن مذكرة خلصت إلى أن روسيا ساهمت على الأرجح في تحديد مواقع منشآت إقليمية تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية.

وأضاف المسؤول، الذي تحدث بشرط عدم الكشف عن الجهة التي أعدت الوثيقة، أن قلق واشنطن بشأن احتمال حصول إيران على معلومات روسية لتحديد الأهداف تصاعد بعد هجوم استهدف قاعدة جوية أميركية في العراق خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث أطلقت إيران صواريخ باليستية أدت إلى مقتل جنديين أميركيين.

تُعد منشآت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية من أكثر المواقع سرية، وتشمل محطات رئيسية داخل السفارات الأميركية، إضافة إلى مكاتب ومواقع آمنة ومراكز لوجستية مرتبطة بالعمليات الاستخباراتية.

ورفضت المصادر الكشف عن العدد الدقيق للمنشآت التي تعرضت للهجمات، لكن أحد المصادر قال إن عددها "أكثر من موقع واحد وأقل من عشرة"، فيما أكد مصدر آخر استهداف عدة منشآت.

التحقيق يركز على الاعتماد على بيانات روسية

يركز التحقيق الأميركي حالياً على احتمال اعتماد إيران على بيانات روسية لتحديد مواقع الأهداف خلال الهجوم على السفارة الأميركية في الرياض.

مع ذلك، أبدى بعض المسؤولين تحفظات على هذا الاحتمال، مشيرين إلى احتمال أن تكون إيران استهدفت السفارة بشكل عام، وأن إصابة موقع تابع للـCIA قد تكون مصادفة.

يرى بعض المحللين أن عددًا محدودًا من الدول يمتلك القدرة التقنية والدافع لتوفير معلومات حساسة كهذه، مع اعتبار روسيا من أبرز المرشحين المحتملين.

لم تصدر وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية أي تعليق على هذه المعلومات، بعد أن أحال البيت الأبيض طلبات التعليق إليها.

كما لم ترد وزارة الدفاع الروسية، أو بعثة إيران لدى الأمم المتحدة، أو الحكومة السعودية على طلبات التعليق بشأن هذه التقارير.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة