Daily Beirut

العالم

ترامب وبوتين وشي على أعتاب أول قمة ثلاثية.. هل تعيد رسم العلاقات الدولية؟

··قراءة 3 دقائق
ترامب مع بوتين وشي جين بينغ
مشاركة

تتزايد المؤشرات على احتمال عقد أول اجتماع ثلاثي يجمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الصيني شي جين بينغ، خلال قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك)، المقرر انعقادها في مدينة شنتشن الصينية يومي 18 و19 نوفمبر الجاري، وسط محادثات بين مسؤولين من الدول الثلاث بشأن ترتيبات اللقاء المحتمل وجدول أعماله.

وبحسب ما نقلته صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر مطلعة، يجري مسؤولون أمريكيون وصينيون وروس مناقشات جادة حول عقد القمة، التي ستكون الأولى من نوعها إذا انعقدت، في وقت يسعى فيه ترامب إلى تحسين علاقات واشنطن مع كل من بكين وموسكو.

ومن شأن اجتماع يجمع القادة الثلاثة أن يثير تساؤلات ومخاوف في أوروبا وآسيا بشأن احتمال التوصل إلى تفاهمات أو صفقات خاصة قد تؤثر في تحالفات الولايات المتحدة وعلاقاتها مع شركائها الآخرين.

وفي تعليق على إمكانية عقد الاجتماع، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، إن هناك تفاهمًا عامًا بين المشاركين المحتملين على أن القمة ستكون مناسبة ومفيدة للغاية.

وكان ترامب قد أبدى، في أكتوبر الماضي، انفتاحه على إجراء محادثات ثلاثية مع شي وبوتين بشأن الحد من التسلح، مشيرًا إلى إمكانية مناقشة ملفات أخرى، بينها التجارة.

وقال للصحفيين في 19 أكتوبر إن الاجتماع يمكن أن يتناول الأسلحة النووية ونزع السلاح النووي، إذا أبدى الرئيس الصيني رغبة في ذلك.

الحد من التسلح والملف النووي
يأتي الحديث عن القمة في ظل امتلاك الدول الثلاث ترسانات نووية كبيرة، إذ تشير بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام إلى أن روسيا تمتلك أكبر عدد من الرؤوس الحربية النووية المخزنة، تليها الولايات المتحدة ثم الصين.

وكان شخص مطلع على الأمر قد قال لوكالة رويترز الشهر الماضي إن البيت الأبيض يدرس منذ أسابيع إمكانية عقد اجتماع بين القادة الثلاثة، يركز على نزع السلاح النووي، على هامش قمة أبيك.

لكن جدول الأعمال النهائي للاجتماع المحتمل لا يزال غير واضح، كما لا توجد مؤشرات مؤكدة بشأن الملفات التي ستناقش بصورة تفصيلية إذا انعقدت القمة.

بوتين يسعى لطرح أوكرانيا والتعاون الاقتصادي
إلى جانب الملف النووي، برزت الحرب في أوكرانيا باعتبارها أحد الموضوعات التي قد يسعى بوتين إلى طرحها خلال اللقاء.

ووفقًا لصحيفة وول ستريت جورنال، نقلًا عن أشخاص مطلعين على المناقشات، اقترح الرئيس الروسي استخدام الاجتماع للتفاوض بشأن إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات، بطريقة تحقق مصالح موسكو.

ومع ذلك، نقلت فايننشال تايمز عن مصدر مطلع أن موسكو لا تتوقع إجراء محادثات جوهرية بشأن أوكرانيا خلال قمة شنتشن، في ظل اعتقادها أن الصين لا ترغب في تولي دور قيادي في جهود الوساطة.

وأضاف المصدر أن موسكو ترى أن بكين لا تسعى إلى الحصول على الفضل في أي تسوية إلا عندما يصبح التوصل إلى اتفاق سلام وشيكًا. وفي المقابل، أشار الكرملين خلال الأيام الأخيرة إلى ضرورة مشاركة أوروبا في أي محادثات تتعلق بتسوية الصراع الأوكراني.

كما أبدى بوتين اهتمامًا بإعادة فتح مسار التعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة، إذ اقترح الشهر الماضي عقد اجتماع مع ترامب في الصين، خلال استقباله المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف في محادثات بمدينة سانت بطرسبرغ. ووفقًا للتلفزيون الرسمي الروسي، عرض بوتين أيضًا مناقشة استئناف التعاون الاقتصادي بين موسكو وواشنطن.

غموض بشأن موقف بكين
رغم التحركات المتعلقة بالاجتماع المحتمل، لا يزال موقف الصين من عقد قمة ثلاثية غير محسوم بصورة واضحة.

وذكرت فايننشال تايمز أن الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير قال، الأحد، إن شي جين بينغ بدا مرتبكًا عندما سُئل عن إمكانية عقد القمة خلال لقائهما في الصين الأسبوع الماضي.

ويأتي ذلك، في وقت تتواصل فيه المناقشات بين الأطراف الثلاثة بشأن طبيعة اللقاء وجدواه، بينما لا تزال موسكو تتوقع أن تركز القمة، في حال انعقادها، على ملفات أخرى إلى جانب أوكرانيا، خصوصًا الحد من التسلح والتجارة والعلاقات الاقتصادية.

وبينما يسعى ترامب إلى تحسين علاقات بلاده مع موسكو وبكين، يظل احتمال جمعه مع بوتين وشي في اجتماع واحد مرتبطًا بنتائج المشاورات الجارية، وبمدى التوافق على جدول أعمال القمة، في ظل تباين المواقف بشأن الحرب في أوكرانيا ودور الصين في جهود التسوية.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة