العالم

حذرت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أوكرانيا وحلفاءها في أوروبا من أن الولايات المتحدة قد تعلق تبادل المعلومات الاستخباراتية ومشتريات الدول الأوروبية للأسلحة الأمريكية المخصصة لأوكرانيا، إذا لم توقف كييف هجماتها بعيدة المدى على منشآت الطاقة الروسية، وفق ما أفاد به مسؤولان أوروبيان لشبكة "سي إن إن".
وأُرسلت التحذيرات من وزارة الخارجية ووزارة الحرب الأمريكية خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى مسؤولين في أوكرانيا وأوروبا، وشملت اتصالات مباشرة من الجيش الأمريكي إلى قادة عسكريين أوكرانيين.
وقال مصدر آخر مطلع على الأمر إن الولايات المتحدة هددت بوقف تبادل المعلومات الاستخباراتية.
وكانت صحيفة "فايننشال تايمز" أول من نشر تقريرا عن التهديدات بوقف تبادل المعلومات الاستخباراتية ومشتريات الأسلحة.
وتأتي هذه التهديدات في وقت يبدي فيه ترامب غضبا متزايدا تجاه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بسبب الهجمات التي تستهدف مصافي النفط الروسية، وفق ما أوردته الشبكة سابقا.
وألقى ترامب مرارا باللوم على الحرب الروسية الأوكرانية في ارتفاع أسعار الديزل عالميا، وطالب الطرفين بوقف الهجمات على منشآت الطاقة. كما أسهمت الحرب الأمريكية مع إيران في زيادة حدة ارتفاع الأسعار.
والأحد، أعلن ترامب أن روسيا وأوكرانيا وافقتا على ما وصفه بـ"هدنة في قطاع الطاقة"، في تطور قال مصدر مقرب من زيلينسكي إنه جاء مفاجئا.
وكتب زيلينسكي على منصة "إكس" عقب الإعلان: "تدعم أوكرانيا وقف إطلاق النار، ومن المهم أن تدعمه روسيا أيضا. ونحن ننتظر التفاصيل من الجانب الأمريكي".
"أمر حيوي"
وقال مسؤول أوروبي لـ"سي إن إن" إن تبادل المعلومات الاستخباراتية ومشتريات الأسلحة يمثلان أمرا "حيويا" لأوكرانيا، واصفا التهديد بأنه "يوم حزين" لكييف وحلفائها.
وإذا نُفذت هذه التهديدات، فسيكون لتعليق الدعم تأثير فوري في القدرات الدفاعية الأوكرانية.
وتساعد المعلومات الاستخباراتية الأمريكية أوكرانيا على التصدي للهجمات الروسية بالصواريخ الباليستية، من خلال تحديد مواقع منصات إطلاق الصواريخ وتوفير بيانات عن مسارات الضربات وتوقيتها.
أما تعليق مشتريات الأسلحة، التي تتم عبر آلية "قائمة متطلبات أوكرانيا ذات الأولوية"، المعروفة اختصارا باسم "بي يو آر إل"، فسيكون تأثيره الأشد على شحنات صواريخ الاعتراض التابعة لمنظومات "باتريوت"، التي تعاني أوكرانيا نقصا حادا فيها، بالتزامن مع توسيع روسيا هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيرة في أنحاء البلاد.
وقال مسؤول أوروبي آخر لـ"سي إن إن"، إن حلف شمال الأطلسي "الناتو" لم يرصد أي تغيير في برنامج "بي يو آر إل" خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وكانت إدارة ترامب قد علقت تبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا في مارس/آذار 2025، عقب اجتماع متوتر في المكتب البيضاوي بين ترامب وزيلينسكي.
لكن واشنطن أعادت هذا التعاون لاحقا، بعدما وافقت كييف على مقترح أمريكي لوقف إطلاق النار، عقب محادثات في السعودية.
ومن شأن التهديدات الجديدة أن تزيد تعقيد العلاقة المتوترة أصلا بين ترامب وزيلينسكي.
وتبادل الطرفان الانتقادات خلال الأيام الأخيرة على خلفية اتفاق أمريكي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتزويد الأسواق بالديزل الروسي.
وقال مسؤول أمريكي سابقا إن استمرار الهجمات الأوكرانية على المصافي كان أحد العوامل التي دفعت ترامب إلى إبرام الاتفاق.
وكان ترامب قد ألمح السبت إلى ضرورة اختيار زعيم جديد لأوكرانيا واستبدال زيلينسكي.



