العالم
تعهدت رئيسة السلطة التنفيذية في هونغ كونغ كاري لام الأربعاء بإعادة النظام الدستوري الى المدينة وانقاذ نظامها السياسي من "الفوضى" وذلك في خطاب مهم عرضت فيه سياستها أمام المجلس التشريعي المؤيد لبكين بكل اعضائه تقريبا.
خطاب لام السنوي امام المجلس التشريعي سبق أن أرجىء لأكثر من شهر بعدما تلقت طلبا بالسفر الى الصين القارية لعقد لقاءات مع مسؤولي الحكومة المركزية، يلخص خطط الإدارة للمدينة.
وتُحكم هونغ كونغ بموجب نموذج "بلد واحد ونظامان" الذي يسمح لها بالاحتفاظ بدرجة من الحكم الذاتي وبعض الحريات التي يحرم منها المواطنون في البر الرئيسي.
لكن بينما شهد العام الماضي أشهرا من الاحتجاجات العنيفة المطالبة بالديموقراطية، فرضت بكين قانونا جديدا حول الأمن القومي في حزيران وكذلك اجراءات تحد من التجمعات بسبب وباء كوفيد-19، ما أدى الى هدوء في شوارع هونغ كونغ.
وقالت لام أمام المجلس التشريعي الذي خلا عمليا للمرة الأولى من أي وجود للمعارضة بعد استبعاد نواب مؤيدين للديموقراطية واستقالة مؤيديهم بأعداد كبيرة "إحدى أولوياتنا الملحة هي انتشال النظام الدستوري والنظام السياسي في هونغ كونغ من الفوضى".
وأضافت أن "هونغ كونغ تعرضت لضربات متعددة غير مسبوقة" مشيرة الى الاضطرابات الاجتماعية وتراجع الاقتصاد وانتشار الوباء، والأعمال التي "تعرض الأمن القومي للخطر".
وقد استقال 15 نائبا مؤيدا للديموقراطية في وقت سابق من هذا الشهر احتجاجا على عزل الحكومة أربعة من زملائهم ما جعل المجلس التشريعي تجمعا لأنصار بكين.
خلال تظاهرات العام الماضي، رفضت لام إلقاء الخطاب في المجلس التشريعي، وبدلا من ذلك نشرت شريط فيديو مسجلا بعدما تعرضت لمضايقات من نواب مؤيدين للديموقراطية طالبوا باستقالتها.
وخطاب هذه السنة مر بسلالة، بدون أي معارضة.
والتقطت وسائل إعلام صورا لنواب وهم يغطون في النوم أثناء الخطاب المطول بينما شوهد البعض وهم يطلعون على أسعار الأسهم في البورصة أو يلعبون لعبة سودوكو على هواتفهم.
وقالت لام إن حكومتها ستقدم مشاريع قوانين "لتعزيز عملية أداء اليمين" من قبل موظفي الخدمة المدنية و "تعزيز النظام الانتخابي"، على الرغم من أن التفاصيل غير واضحة.
وأشارت تقارير إعلامية إلى أن الحكومة قد توسع التصويت ليشمل أبناء هونغ كونغ المقيمين في الصين القارية، وهي خطوة مثيرة للجدل انتقدتها المعارضة رغم أن لام لم تقدم تفاصيل عن الخطط.
وقالت لام أيضا إن إدارتها ستعزز التعليم الوطني في المدينة، كجزء من الجهود المبذولة لتعزيز الشعور بالهوية القومية بين الشباب.
وأوقف أكثر من 10 آلاف شخص خلال الاضطرابات الاجتماعية العام الماضي بينهم 40 في المئة من الطلاب.