العالم
تقرير: إيران تشتري مقاتلات سوخوي مستعملة من روسيا

كشف موقع "نتسيف" العبري أن إيران أبرمت صفقة مع روسيا لشراء عدد من الطائرات المقاتلة من طراز "سوخوي"، بهدف تحديث الأسطول الجوي الإيراني.
وذكر أن مصادر روسية أفادت بأن وزارة الدفاع الإيرانية وقّعت، في 4 يونيو/ حزيران، عقداً لشراء سرب من 12 طائرة مقاتلة من طراز (Su-30SM2) من روسيا، على أن تكون الطائرات "مستعملة" وسجلت ساعات طيران قليلة جدًا.
وأوضح الموقع، في تقرير له، أن من المقرر أن تبدأ عمليات التسليم في منتصف عام 2027، على أن تكتمل بحلول نهاية العام ذاته، مع بدء الاستعدادات لتزويد إيران بالبنية التحتية اللازمة قريباً.
ويقول التقرير العبري إن الصفقة تشير إلى خطوة أخرى نحو تعزيز التعاون العسكري بين البلدين، لافتاً إلى أنه رغم قلة هذا العدد من الطائرات نسبياً، إلا أن هذه الخطوة تحمل دلالات استراتيجية واسعة النطاق.
مكاسب إيرانية
يعتمد سلاح الجو الإيراني حاليًا على طائرات تعود إلى حقبة حرب فيتنام (F-4, F-5, F-14). وتُعدّ (Su-30SM2) طائرة متعددة المهام من الجيل 4.5، تتميز بقدرات هجومية بعيدة المدى، وقدرات قتالية جوية متقدمة، واستخدام أسلحة دقيقة.
وعلى عكس طائرة (Su-35) طائرة التفوق الجوي، فإن طائرة (Su-30) هي طائرة ذات مقعدين تتفوق في مهام الضربات المعقدة والدعم الجوي، مما يوسع نطاق القدرات الهجومية لطهران.
وتتضمن الصفقة إنشاء بنية تحتية تقنية في إيران، مما سيسهل استيعاب طائرات روسية إضافية في المستقبل (مثل Su-35) بفضل أوجه التشابه في أنظمة الإمداد والمحركات.
ويسمح شراء الطائرات المستعملة ذات ساعات الطيران القليلة بالتسليم السريع نسبياً (في غضون عام ونصف تقريباً) وبتكلفة أقل بنحو 40% من الطائرات الجديدة.
تحديات إسرائيلية
وأشار التقرير إلى أنه رغم امتلاك القوات الجوية الإسرائيلية تفوقاً تقنياً واضحاً (خاصةً مع طائرات F35)، فإن حصول إيران على طائرات حديثة يُجبر إسرائيل على استثمار المزيد من الموارد في الدفاع الجوي والحفاظ على هذا الفارق النوعي.
وكشف التقرير العبري أنه في إطار التماشي مع هذه التوجهات، وافقت إسرائيل بالفعل على شراء أسراب إضافية من طائرات (F35) و(F15IA).
وتشير الصفقة، بحسب التقرير، إلى أن روسيا مستعدة الآن لتزويد إيران بأسلحة هجومية متطورة، مما يضيق هامش المناورة السياسية لإسرائيل تجاه الكرملين.
وذكر أنه رصدت مؤخرًا قنابل انزلاقية إيرانية مركبة على طائرات (Su-30) روسية، مما يشير إلى إمكانية دمج تقنيات من شأنها أن تجعل الأسطول الإيراني الجديد أكثر فتكًا وتوافقًا مع احتياجاته العملياتية.





