العالم
بدأ سكان الثلاثاء بمغادرة بعض أحياء العاصمة الصومالية، حيث كانت حدة التوتر لا تزال في أوجها بعد مواجهات مسلحة وقعت مساء الأحد بين قوات حكومية ومؤيدين للمعارضة.

وتوقف تبادل اطلاق النار الإثنين بعد أن أسفر عن مقتل شرطيين ومقاتل معارض وفقا لحصيلة للشرطة، لكن الوضع كان لا يزال الثلاثاء هشا في العاصمة حيث عزز كل طرف مواقعه.
\nولم تشهد الصومال أعمال عنف ذات طابع سياسي منذ سنوات، فالبلد يشهد توازنا هشا ويواجه تمردا من حركة الشباب الإسلامية الموالية لتنظيم القاعدة.
\nزادت حدة التوتر منذ انتهاء ولاية الرئيس الصومالي محمد عبدالله محمد في الثامن من شباط/فبراير دون تنظيم انتخابات جديدة. وفي 12 نيسان ، أقر البرلمان الصومالي قانونا يمدد ولاية الرئيس الصومالي سنتين بعد انقضائها وينص على إجراء انتخابات عامة مباشرة عام 2023 ما أثار غضب المعارضة.
\nوتحول المأزق الانتخابي إلى مواجهات مسلحة مساء الأحد في حين أقام مقاتلون موالون للمعارضة حواجز في عدة أحياء في مقديشو.
\nوفي معاقل تابعة للمعارضة، كان مسلحون يتولون الثلاثاء حراسة هذه الحواجز التي أقيمت باستخدام أكياس رمل وجذوع أشجار، مدعومة من عربات مجهزة برشاشات.
\n \nأعاد استئناف أعمال العنف شبح المعارك في المدن بين فصائل قبلية متنافسة دمرت مقديشو في أوج الحرب الأهلية.
\nوفي أحياء من العاصمة الصومالية شوهد سكان الثلاثاء يغادرون منازلهم ويكدسون ممتلكاتهم في عربات تجرها حمير أو يفرون في حافلات صغيرة أو عربات التوك توك.
\nوقال سعيد علي "انه وضع فظيع تواجهه مقديشو اليوم. يفر السكان من منازلهم بسبب التوتر العسكري المتزايد".
\nوأفاد سكان من حي سيغال جنوب المدينة أن تعزيزات للمعارضة وصلت ليلا وانتشرت قبالة مواقع للقوات الحكومية.
وقالت شمس أحمد وهي أم لخمسة أولاد "نخاف على سلامتنا لان هناك قوات حكومية ومعارضة. قررنا الرحيل قبل فوات الأوان".
\nولمعظم الجهات السياسية الصومالية عديد وعتاد.
\nوقاتل جنود من الجيش النظامي يتلقون رواتب زهيدة ولا يزالون
\nيحتفظون بالولاء لعشيرتهم، في الاشتباكات الأخيرة في صفوف المعارضة. وتحدثت وكالة فرانس برس إلى قائد عسكري جاء للقتال من أجل المعارضة وتعهد البقاء في العاصمة حتى الإطاحة بالرئيس.
\nوقالت بعثة الامم المتحدة في الصومال في بيان صدر الثلاثاء انها "قلقة بشكل خاص من التفكك الناشئ في صفوف الجيش الوطني الصومالي وفقا للتوجهات العشائرية".
\nوذكرت "أن اللجوء إلى قوات الأمن لتحقيق أهداف سياسية غير مقبول".
\nواعلن عمر محمود المحلل في مجموعة الأزمات الدولية أن هذا الانقسام قد يدفع بالبلاد إلى "الهاوية. ... عندما نتحدث عن انهيار قوات الأمن وفقا لتوجهات عشائرية، يذكرنا ذلك بالحرب الأهلية التي بدأت في نهاية الثمانينات ومطلع التسعينات".
\nفي 1991، أدى سقوط نظام سياد بري العسكري إلى دخول الصومال في حرب عشائرية اشتبكت خلالها الميليشيات على مدى سنوات في شوارع مقديشو، قبل ظهور حركة الشباب الإسلامية التي سيطرت على العاصمة حتى 2011 قبل أن تطردها منها قوات أميسوم الإفريقية.
\nلا تزال حركة الشباب تسيطر على أجزاء كبيرة من الأراضي الصومالية وتشن بانتظام هجمات على أهداف حكومية وعسكرية ومدنية في مقديشو وفي العديد من المدن الكبرى في البلاد.
\nوقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في بيان الاثنين إنه يشعر "بقلق عميق" من الاشتباكات الأخيرة. واضاف انه "يحض جميع الأطراف الصومالية المعنية على استئناف المفاوضات على الفور" للخروج من الأزمة.
\nوعبرت الولايات المتحدة الحليف الرئيسي للسلطات الصومالية، عن قلقها مشيرة إلى انها "تدرس كافة الوسائل المتاحة بما فيها العقوبات".



