Daily Beirut

العالم

توزيع أقراص اليود على الإيرانيين قرب المنشآت النووية.. هل اقتربت ساعة الصفر؟

··قراءة 2 دقيقتان
توزيع أقراص اليود على الإيرانيين قرب المنشآت النووية.. هل اقتربت ساعة الصفر؟
مشاركة

أثار تقرير نشرته صحيفة «ذا تايمز» البريطانية، الجمعة، بشأن توزيع السلطات الإيرانية أقراص اليود على السكان القاطنين بالقرب من المنشآت النووية، تساؤلات حول استعداد طهران لاحتمال تعرض منشآتها لهجوم أمريكي، في ظل التوترات المرتبطة ببرنامجها النووي.

ونقل التقرير عن مسؤول إيراني في وزارة الصحة، لم يكشف عن هويته، أن السلطات بدأت توزيع أقراص اليود على السكان الذين يقيمون ضمن نطاق يتراوح بين كيلومترين وثلاثة كيلومترات من المنشآت النووية، تحسبا لاحتمال وقوع هجوم أمريكي.

في المقابل، نفت وزارة الصحة الإيرانية صحة التصريحات المنسوبة إلى أحد مسؤوليها، إذ قال المتحدث باسم الوزارة حسين كرمانبور إن أيا من مسؤولي الوزارة لم يدلِ بتصريحات للصحيفة، وإن الاقتباس المنشور غير صحيح، من دون أن يؤكد أو ينفي بصورة مباشرة ما إذا كانت السلطات قد بدأت بالفعل عملية توزيع جديدة للأقراص.

وأضاف كرمانبور، في منشور على منصة «إكس»، أن النظام الصحي الإيراني في حالة تأهب للتعامل مع مختلف السيناريوهات والتهديدات، مشيرا إلى أن إعلان حالة الحرب ليس من اختصاص وزارة الصحة، ومحذرا من نشر معلومات غير مؤكدة في الظروف الراهنة، واصفا ذلك بأنه تصرف غير مسؤول.

وكانت السلطات الإيرانية قد أعلنت في أبريل/نيسان 2026 توزيع 180 ألف قرص من يوديد البوتاسيوم على سكان مدينة بوشهر، التي تضم محطة الطاقة النووية الإيرانية الوحيدة العاملة.

وبدأت العملية بالمناطق المحيطة بالمحطة قبل أن تتوسع لتشمل المدينة بأكملها، ضمن خطة للاستعداد للطوارئ الإشعاعية، وفقا لما نقلته وسائل إعلام إيرانية عن مسؤول صحي محلي.

وتتركز الأنظار أيضا على منشآت نووية أخرى، بينها منشأة نطنز والمجمع الجبلي المعروف باسم "الفأس" قرب نطنز، وسط تقارير عن مخاوف إيرانية من احتمال استهدافه.

غير أن التقارير المتداولة بشأن توزيع أقراص جديدة قرب هذه المواقع لم تحظَ حتى الآن بتأكيد رسمي، كما لم تحدد وزارة الصحة الإيرانية نطاق أي عملية توزيع جديدة أو توقيتها.

وتُستخدم أقراص يوديد البوتاسيوم في حالات محددة من الطوارئ الإشعاعية، إذ تعمل على تقليل امتصاص الغدة الدرقية لليود المشع الذي قد ينتشر في البيئة عقب حادث أو تسرب إشعاعي، لكنها لا توفر حماية من الأنواع الأخرى من الإشعاع أو من آثار الانفجار النووي، ولا تمنع التعرض للمواد المشعة الأخرى.

وتوصي منظمة الصحة العالمية بعدم تناول هذه الأقراص بصورة عشوائية، وإنما بناء على تعليمات السلطات الصحية المختصة؛ لأن توقيت استخدامها والجرعة المناسبة يختلفان بحسب العمر ومستوى التعرض وطبيعة الحادث الإشعاعي.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة