العالم
يبدأ شهر رمضان الثلاثاء في الكثير من الدول الإسلامية للسنة الثانية على التوالي في ظل جائحة كوفيد-19 التي حصدت أرواح مليون شخص في أوروبا.

يبدأ شهر رمضان الثلاثاء في الكثير من الدول الإسلامية للسنة الثانية على التوالي في ظل جائحة كوفيد-19 التي حصدت أرواح مليون شخص في أوروبا.
\nوسيمضي المسلمون شهر رمضان الذي يبدأ الثلاثاء أو الأربعاء بحسب الدول، في ظل قيود صحية ومخاوف من إصابات جديدة.
\nفي مصر أكثر دول العالم العربي تعدادا للسكان مع أكثر من مئة مليون نسمة، ينطلق شهر رمضان الثلاثاء. وقد انشغل سكان القاهرة الاثنين بالقيام بمشترياتهم تحضيرا لهذا الشهر الكريم مهملين وضع الكمامات أو التباعد الاجتماعي. وعرضت الكثير من المتاجر فوانيس رمضان في الأحياء .
\nفي تونس حيث جرى شهر رمضان العام الماضي وسط الإغلاق العام، اضطرت الحكومة هذه السنة إلى العودة عن قرار تمديد حظر التجول ليبدأ عند الساعة 19,00، وفرضته اعتبارا من الساعة 22,00 بسبب موجة احتجاجات.
\nوأوضحت سميرة خليفي (45 عاما) "عادة بعد الصوم نذهب إلى المدينة القديمة في تونس وإلى بلدة سيدي بوسعيد نتنزه ونتبادل الدعوات ويركض الأولاد في الشارع" وأضافت الرسامة "لكن هذه السنة لن يتسنى لنا سوى القيام بجولة قصيرة، سيكون الأمر حزينا".
\nفي المغرب اتخذت إجراءات قبل فترة قصيرة لمناسبة شهر رمضان منها تمديد حظر التجول ومنع الاحتفالات والتجمعات.
\nويحل شهر رمضان على سوريا بعد شهر من دخول النزاع الدامي فيها عامه العاشر، فيما تشهد البلاد أسوأ أزماتها الاقتصادية منذ اندلاعه، مع تسارع تدهور قيمة الليرة السورية أمام الدولار في السوق السوداء، وارتفاع الأسعار بمعدلات قياسية، وأزمة محروقات حادة باتت حتى تحد من القدرة على التنقل في مناطق سيطرة الحكومة.
\nلم تُعلن الحكومة السورية عن أي إجراءات جديدة وسمحت وزارة الأوقاف بإقامة صلاة التراويح ضمن المساجد مع الالتزام بالإجراءات الاحترازية للتصدي لفيروس كورونا، من خلال التعقيم والتباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات.
\nوأدّى ارتفاع أسعار المواد الغذائية، إلى استغناء عائلات كثيرة عن عادات رمضانية، مثل شراء معمول الفستق الحلبي.
\nويقول كيان مُحسن، وهو ربّ لعائلة مؤلفة من ستة أفراد، "كنا نستمتع بعادات شهر رمضان وطقوسه الخاصة، لكن اليوم همومنا أكبر منّا، ونحن مضطرون لمضاعفة ساعات عملنا كي نستطيع مواكبة حاجيات رمضان الأساسية".
\nويوضّح على سبيل المثال "كنا نشتري الناعم (أكلة حلو شعبية رمضانية) كل يوم، لكن هذه السنة ربما نتمكن من شراءه مرة واحدة في الأسبوع".
في عمان اكدت ريما قبلان "بالتأكيد رمضان لن يكون مثل السنوات السابقة، لا لقاءات عائلية ولا صلوات في المسجد كما في السابق ولا خيام رمضانية ولا موائد رحمن ولا سهر وسحور في الشوارع حتى ساعات الصباح الباكر".
\nوأعلنت السلطات السعودية مطلع نيسان/أبريل أن وحدهم الأشخاص الذين تلقوا اللقاح المضاد لفيروس كورونا سيسمح لهم بتأدية مناسك العمرة اعتبارا من بدء شهر رمضان.
\n
احصت أوروبا وفاة أكثر من مليون شخص بكوفيد-19 منذ ظهر فيروس كورونا للمرة الاولى في الصين في كانون الاول/ديسمبر 2019، بحسب تعداد لوكالة فرانس برس بالاستناد الى حصائل للسلطات الصحية.
\nوبلغ عدد الوفيات في 52 بلدا ومنطقة وصولا الى الشرق حتى أذربيجان وروسيا مليونا و288 وفاة من 46 مليونا و496 الفا و560 اصابة، فيما سجلت اميركا اللاتينية والكاريبي 832 الفا و577 وفاة (26 مليونا و261 الفا وست اصابات) والولايات المتحدة وكندا 585 الفا و428 وفاة (32 مليونا و269 الفا و104 اصابات) وآسيا 285 الفا و824 وفاة (19 مليونا و656 الفا و223 اصابة) والشرق الاوسط 119 الفا و104 وفيات (سبعة ملايين و11 الفا و552 اصابة) وافريقيا 115 الفا و779 اصابة (اربعة ملايين و354 الفا و663 اصابة) واوقيانيا 1006 وفيات (40 الفا و348 اصابة).
\nوقالت رئيسة الفريق التقني المعني بمكافحة الوباء في منظمة الصحة العالمية ماريا فان خيركوف "نشهد حاليا مرحلة حرجة للوباء. إن مسار هذا الوباء في ازدياد مستمر. إنه يتنامى في شكل مطرد. ليس هذا الوضع الذي يجب ان نكون فيه بعد ستة عشر شهرا من بدء الجائحة، في حين أننا نملك سبلا فاعلة للسيطرة عليها".
\nومن هذه السبل التلقيح. فقد عاد البريطانيون الاثنين إلى شرفات الحانات وإلى صالونات تصفيف الشعر بفضل تحسن واضح في الوضع الصحي في البلاد جراء حملة تلقيح مكثفة.
\nأعلنت بريطانيا الإثنين تحقيق هدف رئيسي في برنامجها للتحصين ضد فيروس كورونا بإعطاء جرعة اللقاح الأولى الى جميع من هم فوق الخمسين عاما وفي وضع ضعف على ما أكدت الحكومة.
\nوحلت الهند التي يبلغ عدد سكانها 1,3 مليار نسمة، محل البرازيل الاثنين لتصير ثاني أكثر الدول تضرراً من الوباء بعدما سجلت زيادة سريعة في الإصابات الجديدة في الأسابيع الأخيرة. فقد ارتفع العدد الإجمالي للإصابات لديها إلى 13,5 مليون إصابة، في مقابل 13,48 مليونًا مسجلة في البرازيل.
\nتجاوزت ألمانيا، من جانبها، عتبة 3 ملايين إصابة. وتحدثت المستشارة أنغيلا ميركل لصالح إعادة فرض الإغلاق على المستوى الوطني لفترة قصيرة.
\nوينتظر تخفيف للقيود الصحية خلال الأسبوع الراهن في إيطاليا وإيرلندا وسلوفينيا واليونان.
\nأما فرنسا التي تضربها بقوة موجة ثالثة من الوباء فيما اوروبا تشهد وضعا متفاوتا، فقد تجاوزت الاثنين عتبة 99 ألف وفاة ويتوقع ان تتجاوز المئة ألفا خلال الأسبوع الحالي.



