Daily Beirut
الطبعة·صحيفة مستقلة من بيروت

العالم

جبهة جديدة تهدد تل أبيب... الميليشيات العراقية تطرق أبواب إسرائيل

··قراءة 2 دقيقتان
جبهة جديدة تهدد تل أبيب... الميليشيات العراقية تطرق أبواب إسرائيل
مشاركة

ترى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن الساحة العراقية باتت تشكل مصدر إزعاج للدولة العبرية، مع عبور 3 مسيّرات "مشبوهة" البلاد خلال أسبوع واحد.

ووفق تقرير لموقع "واللا" العبرية، فإن هذا التطور يضع المؤسسة الدفاعية أمام تحدٍ استخباراتي وعملياتي معقّد يتطلب دقة عالية ومرونة فائقة في ظل ضيق الوقت المتاح للرد.

وشهدت إسرائيل سلسلة حوادث غير معتادة بدأت الأسبوع الماضي، عندما اعترض الجيش طائرة مسيّرة كانت تحلق فوق المجال الجوي السوري وتقترب من الأجواء الإسرائيلية. وبعد أيام، وقبل حل لغز الحادثة الأولى، رُصدت طائرة أخرى في المجال الجوي الأردني قرب منطقة البحر الميت، وكانت هي الأخرى متجهة نحو إسرائيل.

ورغم نجاح إسرائيل في الاعتراضات الثلاثة، لا يزال القلق والتوتر يتزايدان داخل المؤسسة الدفاعية، إذ يشير الغموض المستمر إلى وجود ثغرة استخباراتية واضحة.

وبحسب ما نقل "واللا" عن مصدر أمني، فإن الشكوك تنصب حاليًا على إطلاق هذه الطائرات من الأراضي العراقية، مشيرًا إلى أنه «لم يُتخذ قرار نهائي بعد، لكن يبدو أننا لا نستبعد احتمال أن تكون هذه بداية إشارة من عناصر معادية في بغداد بدعم إيراني إلى إسرائيل".

ويأتي هذا التقييم في وقت لم تُسفر فيه التحقيقات المعمقة، والجهود الاستخباراتية المكثفة، وجمع الشظايا من الميدان، عن تحديد هوية مشغل أي من الطائرات الثلاث بشكل قاطع.

وطُرحت خلال الأيام الماضية تقييمات متعددة بشأن الجهة التي تقف خلف هذه العمليات، إذ شملت الاحتمالات تورط عوامل إقليمية ودولية مثل إيران أو حزب الله أو روسيا، إضافة إلى منظمات معادية أخرى، وحتى احتمال أن تكون إحدى الطائرات أمريكية خرجت عن السيطرة.

غير أن أيًا من هذه الفرضيات لم يؤدِ إلى نتائج حاسمة حتى الآن، فيما قال مسؤول عسكري رفيع المستوى، إنه "يجب التعامل مع أي تهديد يتسلل إلى المجال الجوي الإسرائيلي بأقصى درجات الجدية".

وأوضح أن الإجراءات المتبعة تشمل نشر القوة الجوية للاعتراض فورًا، ووضع منظومات الدفاع الجوي في حالة تأهب كامل، فيما تعمل عناصر الاستخبارات بشكل متوازٍ لفحص مصدر التهديد وما إذا كان المركبة صديقة أم معادية، تابعة لإسرائيل أو لجهة أجنبية.

ولا تزيل عمليات الاعتراض الثلاث القلق الجوهري، ووفق تقرير "واللا"، فإن استمرار عجز الاستخبارات عن تحديد هوية المشغل بعد ثلاث حوادث متتالية يشير بوضوح إلى وجود كيان يستغل ثغرة أمنية لتشغيل طائرات من دون طيار.

ويخشى المسؤولون أن يتطور هذا الاستغلال في سيناريو أكثر تطرفًا مستقبلًا، ما يجعل الساحة العراقية مصدر إزعاج متزايد للجيش الإسرائيلي في المرحلة الراهنة.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة