العالم

تعتزم جماعات مؤيدة للفلسطينيين الاحتجاج ضد نائبة الرئيس الأميركي، كامالا هاريس، التي تخوض انتخابات الرئاسة المقرر في الخامس من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، مرشحة عن الحزب الديمقراط، وذلك في محطات حملتها الانتخابية، وفق ما قاله نشطاء لرويترز، بعدما أكدوا أن الاحتجاجات يغذيها الدعم الذي تقدمه المرشحة الديمقراطية لإسرائيل.
ويخطط الأميركيون العرب والمسلمون وحلفاؤهم الذين استُبعدوا من التحدث في المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي في شيكاغو للظهور بقوة في احتجاجات أثناء مناظرة هاريس ودونالد ترمب في فيلادلفيا، في العاشر من سبتمبر/ أيلول، وفي مدن كبرى، وفي حرم بعض الجامعات، في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول، خلال الذكرى السنوية لعملية طوفان الأقصى التي نفذتها فصائل المقاومة الفلسطينية ضد مستوطنات غلاف غزة.
وقاطعوا، أمس الخميس، خطاب هاريس في اجتماع جماهيري في سافانا بولاية جورجيا.
دعم هاريس لإسرائيل
ومنذ أن حلت محل الرئيس جو بايدن مرشحة عن الحزب الديمقراطي للسباق الرئاسي، أوضحت هاريس أنها لن تفكر في تقليص مبيعات الأسلحة لإسرائيل، وهو من المطالب الرئيسية للجماعات المؤيدة للفلسطينيين.
وأكدت هاريس هذا في مقابلة أجرتها، أمس الخميس، مع شبكة CNN، إذ ردت على سؤال عن وضع قيود على بيع الأسلحة قائلة: «لا.. يتعين علينا التوصل إلى اتفاق» لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح المحتجزين.
ويهدد موقف هاريس الثابت بإحداث نفس التصدعات في التحالف الديمقراطي التي واجهها بايدن قبل أن ينهي حملته في 21 يوليو/ تموز، بالرغم مما بثه ترشيحها عن الحزب من حماس كبير وسط الديمقراطيين.
وقالت النائبة رشيدة طليب، وهي ديمقراطية، وأول أميركية فلسطينية تُنتخب لعضوية الكونغرس، عن مقابلة هاريس مع شبكة CNN على حسابها الشخصي على منصة إكس: «هذا صحيح.. ستستمر جرائم الحرب والإبادة الجماعية».
ويقول مسؤولون في الحملة إن هاريس وكبار مسؤولي الحملة اجتمعوا مع نشطاء مؤيدين للفلسطينيين، ووافقوا على تخصيص مساحة لعقد حلقة نقاشية حول هذه القضية في المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي.
وعينت هاريس مسؤولتين في الأسابيع القليلة الماضية للتواصل مع الجاليات الأميركية العربية والمسلمة، لكن لم تتح لهما فرص إجراء مقابلات.
وتتصاعد الاحتجاجات التي هزت الجامعات في الربيع الماضي في ميشيغان وبنسلفانيا وغيرهما من الولايات متأرجحة الولاء بين الحزبين.
ويخشى مطلعون على مجريات السياسة في الحزب الديمقراطي أن تخسر هاريس الأصوات الضرورية في الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في الخامس من نوفمبر/ تشرين الثاني، والتي من المتوقع أن يحسمها فارق طفيف من الأصوات في عدد قليل من الولايات.
وتقدمت هاريس على الجمهوري دونالد ترمب على المستوى الاتحادي في معظم استطلاعات الرأي في الآونة الأخيرة، لكنها متأخرة في بعض استطلاعات الرأي في الولايات المتأرجحة التي ستقرر الفائز في عام 2024.
وتجنبت حتى الآن في معظيم الأحيان الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين التي كانت تواجه فعاليات بايدن، حيث كان الناخبون المحتملون يأملون أن تضع المرشحة الديمقراطية الجديدة سياسة خارجية أكثر تعاطفا مع الفلسطينيين.
وقال أحمد تكلي أوغلو، المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير) في فيلادلفيا، إنه يتوقع ظهور آلاف المحتجين في يوم المناظرة بين هاريس وترمب.
وشهدت الأيام القليلة الماضية عودة قوية لاحتجاجات الطلاب في جامعة كولومبيا، بؤرة الحركة الطلابية المؤيدة للفلسطينيين.
قالت إيلينا نيسان توماس، البالغة من العمر 19 عاما، وهي طالبة في جامعة إنديانا قادت سيارتها إلى شيكاغو للمشاركة في احتجاج في المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي، إنها مستعدة لمواصلة الاحتجاج مع بدء العام الدراسي.
وأضافت: «لا أفهم قول نائبة الرئيس هاريس إنها تؤيد وقف إطلاق النار ولا تفعل شيئا لفرض حظر على الأسلحة».
ويقول المفكرون السياسيون الاستراتيجيون إن نحو مليون مسلم أدلوا بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية لعام 2020، وكثيرون منهم يتركزون في الولايات المتأرجحة، ودعم نحو 70 بالمئة منهم جو بايدن حينذاك.
وقالت تانغينا إسلام، مندوبة جورجيا في المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي، إنها تريد دعم هاريس لكن عدم الاهتمام بالفلسطينيين يؤلمها.
وأضافت أن «الجميع يتألمون.. كثير من الناس يميلون نحو الحزب الثالث (بخلاف الحزبين الجمهوري والديمقراطي)، الصوت اليهودي من أجل السلام، والطلاب، والمسلمون السود، والمسلمون، والعرب،. الجميع يتألمون، وهؤلاء هم أغلبية الناخبين الديمقراطيين، ومن ثم، إذا خسرت هاريس جورجيا، فالسبب الوحيد هو أن الناس لم يخرجوا للتصويت، أو أن الناس صوتوا للحزب الثالث».