العالم
تولى جوليان سانشيز قيادة حملة التجمع الوطني في انتخابات الرئاسة الفرنسية 2027، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على توازن الحزب بين معسكري لوبان وبارديلا.

تم تعيين جوليان سانشيز، البالغ من العمر 42 عاماً، مديراً لحملة الانتخابات الرئاسية الفرنسية لعام 2027، ضمن حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف، في خطوة تعكس حرص الحزب على الحفاظ على توازنه الداخلي بين معسكري مارين لوبان وجوردان بارديلا.
يُعرف سانشيز داخل الحزب بشخصيته الهادئة التي تفضل العمل التنظيمي بعيداً عن الأضواء، وقد انضم إلى الحزب في عام 2000 عندما كان في السادسة عشرة من عمره، قادماً من عائلة متواضعة في جنوب فرنسا، حيث كان والده عاملاً في السباكة وناشطاً نقابياً، ووالدته تميل إلى الحزب الشيوعي، بينما انحاز باقي أفراد العائلة إلى التيار الديغولي المحافظ.
بدأ سانشيز مسيرته الحزبية من خلال كتابة المدوّنة الأسبوعية لمؤسس الحزب الراحل جان ماري لوبان، ثم اقترب من مارين لوبان وتولى مهام الاتصال الرقمي والتنظيم الحزبي داخل الحزب.
شهدت مسيرته تحوّلاً محورياً عام 2014 عندما انتُخب عمدة لمدينة بيركير في محافظة الغار، وهي منطقة من أفقر مناطق جنوب فرنسا، وأُعيد انتخابه في عام 2020 من الجولة الأولى بنسبة 59 بالمئة، قبل أن ينتقل إلى البرلمان الأوروبي لاحقاً.
يصفه مقربون داخل الحزب بأنه "جندي منضبط" لا ينتمي لأي من معسكري لوبان أو بارديلا، مما يجعله خياراً توافقياً لإدارة حملة قد تشهد صراعاً داخلياً حول اختيار المرشح النهائي للرئاسة.
تتجه الأنظار إلى السابع من تموز/يوليو المقبل، موعد صدور حكم محكمة الاستئناف في قضية مساعدي البرلمان الأوروبي، الذي سيحدد ما إذا كانت مارين لوبان ستبقى مؤهلة لخوض الانتخابات الرئاسية، أو إذا ما سيتحول جوردان بارديلا إلى المرشح الرسمي للحزب.
رغم ارتفاع حظوظ التجمع الوطني في استطلاعات الرأي، يحذر سانشيز من الثقة المفرطة، مستذكراً نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة التي جاءت مخيبة لتوقعات الحزب رغم تقدمه في الاستطلاعات الأولية.



