Daily Beirut

العالم

حافلات مدرسية طائرة تستهدف السفن.. كيف أسقطت أمريكا التهديد الإيراني مضيق "هرمز"؟

··قراءة 3 دقائق
حافلات مدرسية طائرة تستهدف السفن.. كيف أسقطت أمريكا التهديد الإيراني مضيق "هرمز"؟
مشاركة

نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن إيران اعتمدت بشكل كبير على ترسانة من الطائرات المسيّرة وصواريخ "كروز" الكبيرة بطيئة السرعة (دون سرعة الصوت) توصف بأنها "حافلات مدرسية طائرة"، لمهاجمة السفن.

يأتي ذلك في الوقت الذي تؤكد فيه الولايات المتحدة أنها نجحت إلى حد كبير في تقويض قدرة إيران على رصد السفن وتتبعها في مضيق "هرمز"، مشيرة إلى أن 95% من حركة الملاحة تمر بسلام عبر الممر المائي، بحسب الصحيفة.

وتقول الصحيفة إنه على متن حاملة الطائرات الأمريكية "جورج واشنطن" في بحر العرب - وتحت جنح الظلام، تنطلق مقاتلات أمريكية -مُحمَّلة بصواريخ (جو-جو)- من على سطح الحاملة، متجهةً نحو مضيق "هرمز"؛ وذلك لاعتراض وإسقاط صواريخ "كروز" وطائرات مسيّرة إيرانية تستهدف سفناً تجارية.

وينسق طيارو مقاتلات (إف-35 سي) و(إف/إيه-18) مع طائرات الحرب الإلكترونية، وأنظمة الرادار الطائرة، ومروحيات مكافحة الغواصات لتشكيل غطاء حماية فوق ناقلات النفط العابرة للممر المائي.

وساهمت المهام شبه اليومية لحماية السفن في تمكين أمريكا وشركائها في المنطقة من استعادة تدفق النفط عبر الممر المائي، وذلك رغم سلسلة الهجمات الإيرانية؛ مما أتاح لواشنطن الحفاظ على موقفها في صراعٍ مستمر منذ فبراير/ شباط، كان قد هدد إمدادات النفط العالمية، بحسب الصحيفة.

وذكر الجيش الأمريكي أنه ساعد أكثر من 3000 سفينة تجارية على عبور المضيق خلال الأشهر الستة الماضية، مما مكّن صادرات النفط من منطقة الخليج العربي من تجاوز مستويات ما قبل الحرب في الأسابيع الأخيرة.

وأشارت الصحيفة إلى أن وزارة الحرب "البنتاغون" تعمل حالياً على تعزيز وجودها في المنطقة بمزيد من القوات والسفن، في الوقت الذي يدرس فيه الرئيس دونالد ترامب شن جولة جديدة من الهجمات ضد إيران، بهدف كسر حالة الجمود ودفع طهران إلى الاستسلام.

وحلّق الأدميرال براد كوبر، قائد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، فوق الممر المائي في عطلة نهاية الأسبوع الماضي، تزامناً مع إعلان القيادة المركزية الأمريكية عن تصدير 1.5 مليار برميل من النفط منذ فصل الصيف.

وتنشر الولايات المتحدة حالياً 50 ألف جندي و20 قطعة بحرية في أنحاء الشرق الأوسط، ويقدّر مكتب الميزانية في الكونغرس أن هذا الصراع يكلّف الولايات المتحدة ما بين مليارين إلى 3 مليارات دولار شهرياً، في ظل استنزاف وزارة الحرب "البنتاغون" للذخائر ووقود الطائرات والإمدادات اللازمة لدعم عملياتها.

وقال طيارون وأفراد من أطقم الطائرات للصحيفة إن المهام الليلية فوق مضيق هرمز قد تكون "بالغة الحدة"، فالمجال الجوي فوق هذا الممر المائي الضيق -الذي لا يتجاوز عرضه 20 ميلاً- يزخر بالأجسام الطائرة، مما يمنح الطيارين ثوانٍ معدودة فقط للاستجابة للقذائف التي تنطلق من الساحل الإيراني.

وذكر أحد الطيارين أن سربه يحقق معدل نجاح بنسبة 100% في حماية السفن، وذلك عندما تكون الطائرات في مواقعها وتملك الذخيرة اللازمة لإسقاط التهديدات؛ رغم أن إيران تطلق أحياناً نيرانها على عدد من السفن يفوق ما تستطيع الولايات المتحدة حمايته.

وقال الأدميرال جيفري هيمز، قائد مجموعة حاملة الطائرات الضاربة: "إذا ما وُجّه تهديدٌ ضد تلك السفن -سواء كان صاروخاً موجهاً مضاداً للسفن أو طائرة مسيرة- فإن طائراتنا ستتدخل لاعتراضه وإسقاطه في وقتٍ وجيز للغاية. ونحن نقوم بذلك بكل كفاءة وموثوقية".

ويرى بعض المحللين أنه في ظل استمرار تدفق النفط عبر المضيق، ينبغي على ترامب منح الوقت الكافي ليؤدي الحصار إلى إضعاف النظام الإيراني، بدلاً من السعي إلى إنهاء الصراع سريعاً عبر توجيه ضربات قد لا تُحدث تغييراً يُذكر في حسابات طهران.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة