العالم

ينهمك زعماء أوروبا في عقد اجتماعات ومؤتمرات حول الملف الروسي والحرب الأوكرانية، بحثًا عن دور ونفوذ في مواجهة مواقف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
يأتي هذا التحرك ردًّا على المحاولات الأمريكية الروسية للانفراد بالقرارات الخاصة بعملية السلام المُزمع عقدها خلال الفترة المقبلة بشأن أوكرانيا برعاية واشنطن.
قبل أيام، وتحديدًا يوم الـ18 من فبراير الجاري، عقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قمة طارئة، شارك فيها زعماء ألمانيا وبريطانيا وإيطاليا وبولندا وإسبانيا وهولندا والدنمارك، إضافة إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوشتا والأمين العام للناتو مارك روته.
وانتهت القمة الفرنسية الطارئة دون الإعلان عن أي قرارات بشأن التحديات الأمنية التي تواجه أوروبا بعد تزايد النفوذ الأمريكي الروسي.
وفي اليوم التالي عُقد اجتماع آخر، انضم إليه قادة عدد من الدول الأوروبية الأخرى وكندا.
وأعلن رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوشتا، أن الاتحاد الأوروبي سيعقد قمة طارئة حول تسوية النزاع في أوكرانيا والأمن الأوروبي يوم الـ6 من مارس/ آذار المقبل.
وأوضح كوشتا، أنه خلال مشاورات مع القادة الأوروبيين جرى تأكيد التمسك المشترك بحل هذه القضايا على مستوى الاتحاد، أي تعزيز الدفاع الأوروبي والمساهمة الحازمة في عملية السلام وأمن أوكرانيا الطويل الأمد.
ومع تزايد حالة الخوف الأوروبية، وصلت أورسولا فون دير لايين، رئيسة المفوضية الأوروبية، إلى الأراضي الأوكرانية، وشددت على أن الاتحاد الأوروبي سيقدم حزمة مساعدات جديدة لأوكرانيا بقيمة 3.5 مليار يورو في شهر مارس المقبل، والاستفادة من خطط الاتحاد الأوروبي لزيادة إنتاج الأسلحة.
وعبر موقعها الرسمي، نشرت المفوضية الأوروبية تصريحات لفون دير لايين، جاء فيها: "نحن في كييف اليوم، لأن أوكرانيا هي أوروبا، وليس مصير أوكرانيا فقط هو الذي على المحك وإنما مصير أوروبا أيضًا، لذا تظل أولويتنا الأولى تمكين مقاومة أوكرانيا حتى الآن".
وشدد الممثل الأعلى السابق للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، على ضرورة قيام الدول الأوروبية بتحديد قدراتها على العمل، خاصة أن المشكلة تكمن في ما يمكن للاتحاد الأوروبي أن يفعله ليحل محل المساعدات الأمريكية.
حول ذلك، أكد خبراء أن ربط مصير دول أوروبا بأوكرانيا له دلالات عديدة أبرزها حالة الخوف التي لا تزال تعيشها دول الاتحاد الأوروبي، بعد عودة العلاقات الأمريكية الروسية وانفرادهما بتحديد مصير الأراضي الأوكرانية.