العالم
رشّح حزب الخضر الألماني الاثنين رئيسته المشاركة أنالينا بيربوك لخلافة المستشارة أنغيلا ميركل، في تحدٍ للمحافظين العالقين في معركة شرسة من أجل المنصب.

حازت هذه المحامية البالغة من العمر 40 عامًا على ترشيح اللجنة التنفيذية على حساب شريكها في رئاسة الحزب منذ 2018 روبرت هابيك. وبيربوك متخصصة في القانون الدولي عملت في عدة ملفات كما أنها رياضية سابقة.
\nعلى عكس المحافظين الذين يخوضون صراعا علنيا بشأن اختيار زعيم يخلف ميركل، برهن الخضر عن انسجام، وبددوا أي احتمال للتنافس.
\nوأعرب الزعيمان المشتركان عن تفاهمهما عندما وقفا جنباً إلى جنب لدى الكشف عن اسم المرشح.
\nقالت بيربوك "مع ترشيحي، أود تقديم عرض إلى المجتمع بأسره" وقدمت نفسها على أنها مرشحة "التجديد" لخلافة ميركل المحافظة التي قررت عدم الترشح لانتخابات أيلول بعد 16 عامًا في السلطة.
\nوهنأتها المستشارة على لسان الناطقة باسمها أولريك ديمر. كما سارع رئيس الاتحاد المسيحي الديموقراطيّ أرمين لاشيت إلى تهنئة بيربوك مرحبا "بحملة انتخابية نزيهة".
\nوستكون بيربوك المرأة المرشحة الوحيدة من بين الأحزاب الرئيسية الثلاثة.
\nيواجه الخضر تحديًا ضخمًا وقد صنفتهم جميع استطلاعات الرأي حاليًا على أنهم القوة السياسية الثانية بعد الاتحاد الديموقراطي المسيحي بقيادة ميركل بعد أن تقدموا على الحزب الاشتراكي الديموقراطي.
\nإذ يتوقع حصولهم على ما بين 20 و23 % من الأصوات خلف الاتحاد الديموقراطي المسيحي (27 إلى 28%) المتخبط جراء الانسحاب المقبل للمستشارة من الحياة السياسية.
\nقالت بيربوك في مؤتمر صحافي عقدته في برلين "نبدأ اليوم فصلا جديدا في تاريخ حزبنا وإذا نجحنا، في بلدنا".
إضافة إلى حماية المناخ الذي وصفته بأنه "مهمة عصرنا"، اعتبرت أنه من الضروري زيادة الاستثمار في النظام التعليمي داعية إلى "مجتمع متنوع" كما تحدثت عن "ألمانيا في قلب أوروبا".
\nبدت عندما تم تعيينها رئيسة للحزب كخبيرة أقل شهرة من الرئيس المشارك للحزب روبرت هابيك ذي الحضور الجذاب والمتحدث المفوه والوزير لمدة عشر سنوات بينما لم تكن قد تولت إي منصب حكومي مسؤول.
\nلكن مثابرتها ومعرفتها الدقيقة بالملفات دفعتها إلى صدارة المشهد. بين أنصار الخضر، كانت أنالينا بيربوك هي من تتقدم السباق. وقال حوالي 45% منهم إنهم مستعدون للتصويت لها مقابل 35% لمنافسها هابيك.
\nبعد أن شعروا بقوتهم خلال الانتخابات الأوروبية قبل عامين حين حصلوا على أكثر من 20% من الأصوات، يشارك الخضر حاليًا في 11 من أصل 16 حكومة إقليمية وقد أعيد انتخابهم مؤخرا لزعامة ولاية بادن-فورتمبرغ، وهي من أكثر الولايات الإقليمية ازدهارًا ومركز صناعة السيارات.
\nمن بين التحالفات التي يُحتمل أن تنبثق من الاقتراع الإئتلاف مع المحافظين بمفردهم أو آخر مع الحزب الاشتراكي الديموقراطي والليبراليين، في ائتلاف غير مألوف على المستوى الاتحادي.
\nولم يسبق حزب الخضر أن شارك في ائتلاف حكومي سوى في ذلك الذي ترأسه المستشار الاشتراكي الديموقراطي غيرهارد شرودر، بين عامي 1998 و2005.
\nوتأكيداً على شعبيته بين السكان المهتمين بقضايا المناخ، قفز عدد أعضائه بنسبة أكثر من 50% خلال عامي 2016 و 2019.
\nقال أوي جون، استاذ السياسة في جامعة تريف "وإن لم يكن التغير المناخي أولوية، فإن فرص الحصول على نتيجة انتخابية جيدة جدا بالنسبة للخضر ممكنة" مشيرا إلى "رغبة ملموسة في تغيير سياسي" لدى الناخبين.
\nفي آذار، وعد حزب الخضر عند طرح برنامجه الانتخابي ألمانيا "بجرعة من الفيتامينات" عبر ضخ استثمارات بقيمة 50 مليار يورو.
\nوأكدت المرأة التي يعلق الحزب آماله عليها "أنا أمثل التجديد بينما يمثّل آخرون استمرار الوضع الراهن، إني على يقين من ان البلاد تحتاج إلى انطلاقة جديدة لتجاوز العقد القادم المليء بالتحديات".