العالم
حصار جماعة نصرة الإسلام يعطل وصول الإمدادات لباماكو
تواجه العاصمة المالية باماكو حصاراً من جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، مما أدى إلى تعطيل وصول الأغنام والمواد الغذائية الأساسية قبيل عيد الأضحى.

شهدت العاصمة المالية باماكو منذ نهاية أبريل الماضي حصاراً فرضته جماعة نصرة الإسلام والمسلمين التابعة لتنظيم "القاعدة"، أدى إلى تعطل وصول الأغنام والمواد الغذائية والوقود مع اقتراب عيد الأضحى، ما أثر على مئات الآلاف من العائلات في المدينة.
أغلقت الجماعة الطرق الرئيسية التي تربط باماكو بمناطق الإنتاج في الجنوب والغرب، بالإضافة إلى الحدود مع ساحل العاج والسنغال وموريتانيا، وشنّت هجمات ممنهجة على القوافل التجارية، مما أدى إلى إحراق عشرات الشاحنات على هذه الطرق ومنع حركة النقل دون مرافقة عسكرية.
ورغم أن الجيش المالي يرافق بعض القوافل ذات الأولوية، إلا أن وتيرة وصول الشحنات إلى العاصمة تراجعت بشكل كبير، حيث تحولت هذه الاستراتيجية إلى تكتيك جديد للجماعة التي كانت تقتصر عملياتها سابقاً على المناطق الريفية الوسطى والشمالية، لتستهدف الآن الشرايين اللوجستية الحيوية لباماكو.
وتؤثر هذه الإجراءات على القدرة الشرائية للأسر وعلى شرعية السلطات الانتقالية التي تكافح لضمان حرية حركة البضائع، فيما أظهرت تقارير إعلامية محلية أن أسواق الماشية في باماكو شبه خالية بسبب تردد الرعاة القادمين من منطقة الساحل الأوسط على السفر.
وأدى ذلك إلى ارتفاع الأسعار بشكل كبير، مما جعل شراء الأغنام للأضحية أمراً بعيد المنال للعديد من العائلات، التي تعتمد على الاقتراض أو تجميع الموارد بين الأقارب لإتمام الاحتفال الديني.
ووفقاً لأرقام وزارة الثروة الحيوانية التي نشرتها صحيفة "ليسور" الحكومية، كانت السلطات قد خططت لنقل 12 ألف رأس من الأغنام إلى باماكو، لكن الصعوبات اللوجستية والأمنية التي فرضها المتطرفون حالت دون وصول سوى 2300 رأس حتى 24 مايو، قبل ثلاثة أيام من عيد الأضحى.
ويقدر اقتصادي مالي أن عدد الأغنام المتوفرة في باماكو ربما لا يتجاوز نصف العدد المعتاد، فيما أكد أحد العاملين في القطاع أن الأسواق استقبلت حوالي 60% من العدد المعتاد، مع ارتفاع الأسعار بشكل كبير ووصفها السكان بأنها "باهظة وفلكية".
ولا يقتصر ارتفاع الأسعار على الماشية فقط، بل يشمل أيضاً المواد الغذائية الأساسية مثل الزيت والسكر والتوابل التي تستهلك عادة خلال العيد، مما يزيد من حدة التضخم الغذائي ويقلص القدرة الشرائية نتيجة العقوبات الإقليمية، وابتعاد الشركاء الغربيين، وتحويل الميزانية إلى المجهود العسكري.
وتواجه الأسر ذات الدخل المحدود، والتي تمثل غالبية سكان المدن، صعوبة في تأمين مستلزمات العيد، فتقلل الكميات أو تجمع المشتريات أو تستغني عن بعضها، في ظل نقص مزمن في الكهرباء تعاني منه شركة الطاقة المالية التي تضطر إلى تخفيف الأحمال الكهربائية بسبب صعوبات في تأمين الإمدادات والبنية التحتية القديمة.
وتؤدي الانقطاعات الطويلة في التيار الكهربائي إلى صعوبات في حفظ اللحوم بعد الذبح، وتضعف الشركات الصغيرة في الأحياء، مما يقوض التماسك الاجتماعي في عيد الأضحى الذي يُحتفل به تقليدياً كوقت للقاء العائلات.
وتعتبر السلطات الانتقالية في مالي أن عيد الأضحى 2026 اختبار لمصداقيتها، حيث أصبحت القدرة على تأمين الممرات الأساسية للاستيراد مسألة حيوية للاستقرار الاجتماعي، في ظل اعتماد جماعة نصرة الإسلام والمسلمين على استراتيجية الخنق الاقتصادي التي استُلهمت من تجارب مماثلة في بوركينا فاسو المجاورة، حيث تعرضت مدن مثل جيبو لحصار اقتصادي طويل الأمد.
آخر الأخبار

أوبو تطلق شاشة سيلفي مغناطيسية خلفية باسم Bubble

سامسونج جالاكسي A27 يتخلى عن فتحة microSD ويقدم تحديثات لمدة ست سنوات

سوني تعلن ألعاب يونيو 2026 المجانية على بلايستيشن بلس


