العالم

رأى المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي أن التفاوض لا يعني "التسليم للعدو"، في خطاب الأحد يأتي بينما تجري إيران مباحثات مع القوى الكبرى لإحياء الاتفاق النووي، تشارك فيها بشكل غير مباشر الولايات المتحدة، العدو اللدود للجمهورية الإسلامية.
\nوقال خامنئي "عدم التسليم لعدو مستكبر هو أحد مبادئ الثورة (الإسلامية). لا يجب التسليم للعدو، ولا يجب أن يتم التسامح مع غطرسة العدو".
\nوأضاف في الخطاب الذي بثته قنوات التلفزة بشكل مباشر، "على سبيل المثال، أن نفاوض، نناقش، أو نتفاعل أحيانا مع العدو، هو مسألة أخرى".
\nوتابع "الثورة تقول لنا بضرورة عدم التسليم لما يقوله العدو. لم نسلّم حتى اليوم، وان شاء الله، هذا ما سيكون عليه الحال في المستقبل".
\nولم يتطرق خامنئي في خطابه بشكل مباشر الى مباحثات فيينا، الا أنها المرة الأولى التي يقارب فيها مسألة التفاوض بشكل عام منذ استئناف مباحثات إحياء الاتفاق النووي في فيينا أواخر تشرين الثاني.
\nوأتى خطاب المرشد الأعلى الذي يحظى بالكلمة الفصل في السياسات العليا للبلاد، بما فيها الملف النووي، في الذكرى السنوية لاحتجاجات أهالي مدينة قم المقدسة ضد نظام الشاه في 1978، قبل نحو عام من انتصار الثورة الإسلامية بقيادة الإمام روح الله الخميني.
وتخوض إيران في الوقت الراهن مباحثات في فيينا تهدف الى إحياء الاتفاق المبرم العام 2015 بشأن برنامجها النووي، وذلك مع الأطراف التي لا تزال منضوية فيه، أي فرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا.
\nوتشارك الولايات المتحدة التي انسحبت بشكل أحادي من الاتفاق العام 2018، بشكل غير مباشر في هذه المباحثات.
\nوخلال الأيام الماضية، عكست تصريحات المعنيين بالمفاوضات، أكان من الجانب الإيراني أو الأطراف الآخرين، تحقيق بعض التقدم في المباحثات.
\nوبدأت المفاوضات في نيسان/أبريل. وبعد تعليقها زهاء خمسة أشهر اعتبارا من حزيران، تم استئنافها في أواخر تشرين الثاني.
\nوتشدد طهران خلال المباحثات على أولوية رفع العقوبات التي أعادت واشنطن فرضها عليها بعد انسحابها من الاتفاق، والحصول على ضمانات بعدم تكرار الانسحاب الأميركي. في المقابل، تركز الولايات المتحدة والأطراف الأوروبيون على أهمية عودة إيران لاحترام كامل التزاماتها بموجب الاتفاق، والتي بدأت التراجع عنها في 2019 ردا على انسحاب واشنطن.
\nوأتاح الاتفاق رفع عقوبات اقتصادية عن إيران، في مقابل الحد من أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها. الا أن مفاعيله باتت في حكم اللاغية مذ انسحاب واشنطن في عهد ترامب.
\nوأبدى الرئيس جو بايدن الذي خلفه مطلع 2021، استعداده لإعادة بلاده الى الاتفاق النووي، لكن بشرط امتثال طهران مجددا لبنوده



