العالم
لتقى رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت الإثنين ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد

غداة وصوله في أول زيارة لمسؤول إسرائيلي على هذا المستوى إلى الدولة الخليجية، ستركز على تعزيز التعاون بين البلدين خصوصا في المجال الاقتصادي.
\nوقال مصدر في الوفد المرافق لبينيت إن رئيس الوزراء سيعقد اجتماعات مع مسؤولين إماراتيين في مجالات التكنولوجيا والثقافة والاستثمارات.
\nوأضاف "من المتوقع أن تركز اجتماعات الإثنين على تعزيز التعاون في العديد من القضايا وتركز على التجارة بين البلدين".
\nووصل بينيت مساء الأحد إلى الإمارات. وكان في استقباله في المطار وزير خارجية الإمارات عبدالله بن زايد، بحسب صور وشريط فيديو نشرها أحد المتحدثين باسم بينيت عبر "تويتر".
\nعلى حسابه على تويتر، وصف المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي للصحافة العربية أوفير جندلمان الزيارة ب"الحدث التاريخي".
\nونقل عن بينيت قوله لوزير الخارجية الإماراتي "أثمّن استضافتكم الحارة، وأتأثر كثيرا بحضوري هنا. نتطلع إلى تعزيز العلاقات بين البلدين".
\nوأكد بينيت في مقابلة مع وكالة الأنباء الإماراتية نشرت الإثنين أن "العلاقات بين الدولتين توطدت في كافة المجالات وأنا مرتاح جدا بذلك"، مشيرا الى "إبرام العديد من اتفاقات التعاون في مجالات التجارة، والأبحاث والتطوير، والسايبر، والصحة، والتربية والتعليم، والطيران وغير ذلك".
\nوأضاف "أتطلع لاستمرار تطور العلاقات وتوطيدها".
\nووقعت إسرائيل في 15 أيلول 2020 في واشنطن برعاية الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب وحضوره، اتّفاق إقامة علاقات مع الإمارات، في خطوة ندد بها الفلسطينيون ووصفوها ب"طعنة في الظهر".
\nوالإمارات أول دولة خليجية وثالث دولة عربية توقع اتفاق تطبيع للعلاقات مع الدولة العبرية بعد الأردن (1994) ومصر (1979)، وتلتها في ذلك البحرين ثم السودان وأخيراً المغرب.
\nوتوصلت إسرائيل إلى هذه الاتفاقات في عهد رئيس الوزراء السابق بنيامين نتانياهو.
\nوزار وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد الإمارات في أواخر حزيران الماضي، ودشّن أول سفارة للدولة العبرية في الخليج.
وتتطلع الإمارات وإسرائيل إلى جني ثمار التطبيع وتحقيق أرباح سريعة بعد التداعيات الاقتصادية السلبية محلياً لأزمة تفشي وباء كوفيد-19. ووقّعت الدولتان اتفاقات في مجال الإعفاء من التأشيرات وفي السياحة والمال وغيرها.
\nوفي تشرين الثاني الماضي، أعلنت شركة "البيت سيستمز" الإسرائيلية للأسلحة فتح فرع لها في الإمارات.
\nوزار نحو 200 ألف إسرائيلي الإمارات منذ إقامة العلاقات، بحسب القنصل العام لإسرائيل في دبي.
\nوندّد الفلسطينيّون باتّفاقات التطبيع التي يرون أنّها تتعارض مع الإجماع العربي الذي جعل حلّ النزاع الإسرائيلي الفلسطيني شرطًا أساسيا لإحلال السلام مع الدولة العبريّة.
\nوتشارك إسرائيل أيضا في معرض "إكسبو 2020" القائم في دبي حاليا.
\n- إيران وإسرائيل والإمارات -
\nويعتبر الموقف المتقارب من إيران بين إسرائيل وبعض دول الخليج من الأسباب المساهمة في إقامة العلاقات.
\nوتأتي الزيارة بينما استأنفت طهران والقوى الكبرى محادثات تهدف إلى إحياء الاتفاق المبرم بين إيران وست قوى كبرى (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا) عام 2015 بشأن برنامج طهران النووي، بعد سنوات من التوتر والمفاوضات الشاقة.
\nوأتاح الاتفاق رفع الكثير من العقوبات المفروضة على الجمهورية الإسلامية، في مقابل تقييد أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها.
\nلكن الولايات المتحدة انسحبت في عهد ترامب من الاتفاق في 2018، وأعادت فرض عقوبات على طهران التي تراجعت عن الكثير من التزاماتها في الاتفاق.
\nورغم موقفها السياسي الرافض للسياسة الإيرانية لا سيما بالنسبة الى التدخلات، وبعضها عسكري، في دول عربية، وفق ما تتهمها بعض دول الخليج، أبقت الإمارات على علاقات تجارية مع إيران.
\nوزار مستشار الأمن القومي الإماراتي الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان إيران في وقت سابق هذا الشهر، في أول زيارة من نوعها منذ 2016.



