العالم

مع استمرار عملية التوغل الأوكرانية خلف الحدود الروسية، أثارت موسكو، اليوم السبت، اتهامات لكييف بالتخطيط لمهاجمة محطة للطاقة النووية في منطقة كورسك.
وفقاً لوكالة إنترفاكس الروسية، اتهمت روسيا أوكرانيا بالتخطيط لمهاجمة محطة الطاقة النووية في منطقة كورسك التي دخلتها القوات الأوكرانية.
في المقابل، نفت أوكرانيا هذه الاتهامات، مؤكدة استمرار تقدمها على الأرض. وبحسب رويترز، فإن رد كييف اعتبرها «دعاية مجنونة».

محطة كورسك النووية
وأفادت وزارة الدفاع الروسية بأن أي هجوم على محطة كورسك للطاقة النووية سيواجه برد قاسٍ.
في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخيي عبر منصة إكس إن «الدعاية الروسية المجنونة حول خطط أوكرانيا المزعومة لاستخدام قنابل قذرة أو مهاجمة محطات نووية هي ادعاءات كاذبة».
وأضاف أن «أوكرانيا ليس لديها الرغبة أو القدرة على اتخاذ مثل هذه الإجراءات».
في هذا السياق، أشارت وكالة الإعلام الروسية إلى أن رئيس شركة روساتوم الحكومية الروسية، أليكسي ليخاتشيوف، قد ناقش الوضع عبر الهاتف مع رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، ودعاه لزيارة محطة كورسك.
سيطرة أوكرانية
وصرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم السبت، بأن جيشه عزز مواقعه وواصل تقدمه في كورسك الروسية.
وألقت رويترز الضوء على تقديرات أوكرانيا بأنها سيطرت على أكثر من 80 تجمعاً سكنياً على مساحة تزيد على 1150 كيلومتراً مربعاً منذ بداية التوغل في السادس من أغسطس.
وأضاف زيلينسكي، أن رئيس هيئة الأركان أولكسندر سيرسكي أبلغه بأن القوات الأوكرانية قد أسرت مزيداً من العسكريين الروس، معبراً عن شكره للجنود والقادة الذين يشاركون في هذه العمليات.
وفي السياق نفسه، أفاد الجيش الأوكراني في تقريره اليومي بأن قواته أحرزت تقدما ناجحا في كورسك، مشيراً إلى توغلهم لمسافة 35 كيلومتراً.
والأربعاء الماضي، أعلن مسؤولون كبار في كييف أن أوكرانيا تنشئ «منطقة عازلة» في كورسك الروسية.
وقال مسؤولون إن كييف تخطط لترتيب وصول المنظمات الإنسانية الدولية، ومن المرجح أن يكون بينها اللجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة.
صواريخ أميركية
أفادت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، بأن أوكرانيا استخدمت صواريخ هيمارس الأميركية الصنع لتدمير جسر فوق نهر سيم في منطقة غلوشكوفسكي، مشيرة إلى أن هذا الاستخدام هو الأول من نوعه في منطقة كورسك.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، على تلغرام: «للمرة الأولى، تعرضت منطقة كورسك لقصف بقاذفات صواريخ من طراز هيمارس الأميركي على الأرجح».
وأضافت: «نتيجة للهجوم على الجسر فوق نهر سيم في منطقة جلوشكوفو، تم تدميره بالكامل، وقتل متطوعون كانوا يساعدون سكانا مدنيين ممن جرى إجلاؤهم».
ونقلت أسوشيتد برس عن مدونين عسكريين روس أن تدمير الجسر قد يعيق تسليم الإمدادات للقوات الروسية، لكنه لن يقطعها تماماً.
ووفقا لأسوشيتد برس، قال يان فورتسيف، ناشط وعضو في حزب المعارضة المحلي يابلوكو، إن العملية تسببت في إجلاء أكثر من 120 ألف مدني.
وأشار إلى أن هذا الصراع لم يكن متوقعاً في منطقة كورسك، مما أدى إلى حالة من الارتباك والذعر بين السكان.