العالم
روسيا ترفض وقف إطلاق النار مع أوكرانيا في البحر الأسود
أعلنت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا رفض موسكو فكرة وقف إطلاق النار في البحر الأسود، مشددة على أن الهجمات الأوكرانية ضد الملاحة المدنية تُشكّل "سياسة متعمدة" تهدف إلى تأجيج التوتر وإطالة الصراع.

وصفَت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا الهجمات الأوكرانية على السفن التجارية في البحر الأسود بأنها "أعمال إرهابية سافرة"، مؤكدةً أنها تُشكّل "سياسة متعمدة هدفها زعزعة استقرار الملاحة المدنية في منطقة البحر الأسود بهدف تأجيج حدة التوتر وإطالة أمد الصراع، وذلك بتواطؤ واضح من دول الجوار".
ردٌّ على مقترح تركي وعرض أوكراني عبر طرف ثالث
وجاءت هذه التصريحات رداً على تصريحات وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في مقابلة إعلامية، أشار فيها إلى أن أنقرة قدّمت مقترحات إلى روسيا وأوكرانيا لوقف العمليات العسكرية في البحر الأسود. ونفت زاخاروفا تلقّي روسيا أي مقترح رسمي من تركيا بهذا الشأن. وفي الوقت نفسه، أفادت وكالة رويترز أمس الخميس بأن أوكرانيا قدّمت مقترحاً إلى روسيا عبر طرف ثالث يدعو إلى وقف الهجمات على الأهداف المدنية في البحر الأسود.
تحذير من "أنصاف الحلول" ورفض العودة إلى اتفاق الحبوب
وأضافت زاخاروفا: "في الوقت نفسه، لا نرى مؤشرات على تحسن الوضع، وبالتالي، لا مبرر لأنصاف حلول ستمنح فقط نظام كييف متنفسًا مؤقتًا". كما أوضحت أنه من غير الممكن العودة إلى مبادرة حبوب البحر الأسود لعامي 2022 و2023 التي توسطت فيها تركيا، والبالغة الأهمية لأنها سمحت لروسيا وأوكرانيا، وهما من كبار مصدري الحبوب عالمياً، بمواصلة تزويد الأسواق العالمية. ولفتت إلى أن هذا الاتفاق انهار بعدما اتهمت روسيا أوكرانيا والغرب بعدم الوفاء بالتزاماتهما.
تصعيد متبادل في الأسابيع الأخيرة
وصعّدت روسيا وأوكرانيا من هجماتهما في الأسابيع القليلة الماضية على السفن التجارية في البحر الأسود، ما أسفر عن ارتفاع أسعار الحبوب العالمية. واعتبرت زاخاروفا أن هذه التصعيدات تؤكد غياب الأساس الذي يمكن أن تقوم عليه أي تسوية جزئية أو مؤقتة في المنطقة.





