العالم
لا تجد أطباء من دول الاتحاد الأوروبي في هذه الأيام يقدمون يد المساعدة لإيطاليا. بل هناك دول فرض عليها الإتحاد الأوروبي عقوبات تسرح وتمرح في أراضيه، أو في بلد ينتمي إلى حلف الناتو المعادي لروسيا والصين وكوبا ويطلب منهم المساعدة رسميا من قبل دولة في الحلف.
وصرح وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف أمس، أن "إيطاليا طلبت رسميا المساعدة من الاتحاد الروسي بعد أن تخلى عنها شراكاؤها في حلف شمال الأطلسي".
وقال قائد المجموعة الطبية العسكرية الروسية العاملة في إيطاليا والتابعة لقوات الحماية الإشعاعية والبيولوجية اللواء سيرغي كيكوت: "روسيا بلد صديق لإيطاليا تربطها بها علاقات تاريخية ومهمتنا إنساسية تستجيب لنداء الإنسانية".
وتحدث عن حصيلة عمل القوات الخاصة، قائلا: "إن أطباء مجموعاتنا أتموا أمس علاج سبعة مصابين بفيروس كورونا المستجد، في أحد مستشفيات بيرغامو. ويواصل أطباؤنا العمل في المستشفى الميداني في بيرغامو، ويقومون حاليا بمتابعة علاج 22 مريضا".
أضاف: "حتى اليوم، ساهم المتخصصون الروس في مكافحة الوباء في 52 منطقة سكنية. تمت معالجة 52 مؤسسة طبية وتطهيرها بالكامل، وتمت معالجة أكثر من 400 ألف متر مربع من المساحات في مختلف المباني والمنشآت والأسطح. وتضم الفرق الطبية الروسية العاملة في المنطقة، أطباء تخدير وأطباء أمراض داخلية ومتخصصين في مجال الأوبئة والعديد من الممرضات، إضافة إلى مترجمين لمساعدة الأطباء العسكريين الروس في العمل مع نظرائهم الإيطاليين".
وختم: "تشارك في العمل ثماني فرق طبية، تستقبل وتعالج المحتاجين في جميع وحدات وأقسام العناية المركزة لعلاج مرضى الحالات المتوسطة والخفيفة".
في السياق نفسه، وصل أمس فريق طبي صيني قوامه 14 خبيرا من مقاطعة فوجيان الواقعة في شرق الصين، إلى إيطاليا للمساعدة على مكافحة تفشي مرض "كوفيد-19. وأفادت الصحف الإيطالية صباح اليوم أن المجموعة هي الثالثة التي ترسلها الصين وتتكون من فريق خبراء من مستشفيات عدة ومركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في مقاطعة فوجيان، بالإضافة إلى عالم في مجال الأوبئة من المركز الوطني للوقاية من الأمراض والسيطرة عليها ومتخصص في أمراض الرئة من مقاطعة آنهوي. ويتخصص الخبراء في مجالات الجهاز التنفسي والعناية المركزة والأمراض المعدية ومكافحة العدوى في المستشفيات والطب الصيني التقليدي والتمريض.
وأفاد المدير العام للدفاع المدني أنيجلو بوريلي أثناء المؤتمر الصحافي اليومي، أن "الخبراء الصينيين سيقدمون كذلك خبرة فنية حول الوقاية من الوباء والسيطرة عليه للجالية الصينية والطلاب الصينيين في إيطاليا، فضلا عن تقديم إمدادات وقائية وأدوية صينية تقليدية لهم، وسيعمل الخبراء بشكل رئيسي في مقاطعة توسكانا".
وقال: "إن الخبراء حملوا معهم 8 أطنان من الإمدادات الطبية التي تبرعت بها المقاطعة، بما في ذلك 30 جهازا للتنفس الإصطناعي و20 مجموعة من الشاشات الطبية و3000 بدلة واقية و300 ألف قناع طبي و20 ألف قناع "إن 95" إضافة إلى 3000 درع للوجه".
كما وصلت أمس، الفرقة الثانية من العمال الصحيين الكوبيين إلى مدينة تورينو الإيطالية، وتتكون هذه الفرقة من 21 متخصصا و16 ممرضة ومنسقا لوجستيا، وهي جزء من الفرقة الدولية للأطباء المتخصصين في حالات الكوارث والأوبئة الخطيرة "هينري ريف"، وتم إرسالها بناء على طلب السلطات الإيطالية بعد النتائج الإيجابية للفرقة الكوبية الأولى التي تعمل في في مقاطعة لومبارديا.
وأوضح السفير الكوبي لدى إيطاليا خوسيه كارلوس رودريغيز أن "الإختصاصيين سيعملون وفقا للبروتوكولات التي وضعتها السلطات الصحية في الدولة الأوروبية لمكافحة "كوفيد-19" وأنه على الرغم من أن كوبا تواجه أيضا انتشار هذا الوباء في أراضيها، إلا أنها تعتبر أساسية للمساهمة في زيادة التضامن والتعاون الدولي والجهود العالمية للتغلب على الأزمة الوبائية الحالية في أقرب وقت ممكن".



