Daily Beirut

العالم

زلزال سياسي في كولومبيا.. مرشح "التيار المحافظ" المدعوم من ترامب يتصدر السباق الرئاسي

تصدر أبيلاردو دي لا إسبريلا الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في كولومبيا بنسبة 44%، مع تأجيل الحسم إلى جولة الإعادة في 21 يونيو.

··قراءة 2 دقيقتان
زلزال سياسي في كولومبيا.. مرشح "التيار المحافظ" المدعوم من ترامب يتصدر السباق الرئاسي
مشاركة

حصل أبيلاردو دي لا إسبريلا، المرشح اليميني المؤيد للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على حوالي 44% من الأصوات في الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية في كولومبيا، متقدماً على منافسه اليساري إيفان سيبيدا الذي نال أقل قليلاً من 41% من الأصوات.

لم يتمكن أي من المرشحين من تجاوز نسبة 50% المطلوبة للفوز المباشر، مما أدى إلى تحديد موعد جولة الإعادة في 21 يونيو الجاري، حسبما أفادت "نيوزويك".

يحظى إيفان سيبيدا بدعم الرئيس الحالي غوستافو بيترو، الذي شهدت علاقته مع إدارة ترامب توترات متكررة، خصوصاً في ما يتعلق بالعمليات العسكرية الأمريكية ضد شبكات تهريب المخدرات.

على الجانب الآخر، قدم دي لا إسبريلا نفسه كرمز للتيار المحافظ الصاعد في أمريكا اللاتينية، وأقام تحالفات سياسية مع قادة يمينيين بارزين مثل خافيير ميلي ونجيب بوكيلي.

ركزت حملة دي لا إسبريلا على تعزيز التعاون مع الولايات المتحدة، وتشديد الإجراءات الأمنية، ومكافحة الجريمة المنظمة وعصابات المخدرات، وهي قضايا تحظى بأولوية لدى الناخب الكولومبي.

يتزامن تقدم دي لا إسبريلا مع جهود إدارة ترامب لتعزيز حضورها السياسي والعسكري في أمريكا اللاتينية، ضمن استراتيجية تعتبر المنطقة جزءاً من المجال الاستراتيجي المباشر للولايات المتحدة.

شهدت الأشهر الماضية تحركات أمريكية شملت عمليات عسكرية وأمنية لمكافحة تهريب المخدرات، بالإضافة إلى تعزيز الوجود العسكري حول كوبا وفرض ضغوط اقتصادية وسياسية على حكومات يسارية في المنطقة.

أطلقت واشنطن مبادرة "درع الأمريكتين"، التي تضم أكثر من اثني عشر زعيماً من تيارات يمين الوسط واليمين المحافظ في أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، بهدف تعزيز التعاون في ملفات الهجرة غير الشرعية والجريمة المنظمة والحد من النفوذ الخارجي.

تعكس نتائج الجولة الأولى انقساماً سياسياً حاداً داخل كولومبيا بين مشروع يساري يدعم استمرار نهج الرئيس بيترو، وتيار محافظ يمثل جزءاً من الموجة اليمينية الصاعدة في القارة والمدعومة من ترامب وحلفائه.

مع اقتراب جولة الإعادة، تتركز الأنظار على قدرة دي لا إسبريلا في توسيع قاعدته الانتخابية وتحويل تقدمه إلى فوز نهائي، أو نجاح سيبيدا في توحيد أصوات اليسار والقوى الوسطية للحفاظ على المشروع السياسي للرئيس بيترو.

تكتسب هذه الانتخابات أهمية تتجاوز حدود كولومبيا، إذ قد تعكس نتائجها تحولات في التوازنات السياسية بأمريكا اللاتينية بين صعود التيارات المحافظة المدعومة من واشنطن واستمرار نفوذ الحكومات اليسارية.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة