العالم
NULL

تحشد روسيا قواتها بكثافة حول مدينتي سلوفيانسك و كراماتورسك، شرق أوكرانيا، في محاولة للسيطرة عليهما وتطويق مدينة سيفيرودونتسك من كل الجهات، ووقف أي محاولات أوكرانية لإعادة السيطرة عليها وتعزيز نفوذها على البحر الأسود.
\nوقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية إن القوات الروسية تستعد لشن هجوم كبير حول سلوفيانسك، قاعدة قوات الدفاع الأوكرانية، في منطقة دونباس، لافتة إلى أن القوات الروسية تحرك وحدات جديدة بالتزامن مع ذلك من مدينة إزيوم وبلدة ليمان التي تسيطر عليهما روسيا.
\nووفقاً للجانب الأوكراني، قامت روسيا بتحريك 250 مركبة عسكرية إلى منطقة إزيوم، وقامت بإصلاح جسر سكة حديد لتسريع خطوط الإمداد.
\nويقول محللون إن سيطرة روسيا على المدينتين سوف تمثل نقطة تحول كبيرة في الحرب.
\nوبالإضافة إلى سلوفيانسك، فإن المنطقة بين سيفيرودونتسك وليسيتشانسك ما زالت موضع تركيز الجهود الروسية في دونباس، حيث قالت كييف إن موسكو تركز على قطع خطوط الإمداد الأوكرانية بالقرب من سيفيرودنتسك.
\nوحاول الروس شن هجوم على مدينتين في الشمال وإلى الشمال الغربي من سلوفيانسك، هما بارفينكوف وسفياتوهيرسك لكنهم لم ينجحوا، كما استخدمت المدفعية في منطقتين قريبتين هما شوروف وبروسيفكا.
\nوفر آلاف الأشخاص من المدينة مع تعزيز وحدات القوات الروسية تقدمها نحوها ضمن استعدادها لاستئناف الهجوم.
وتضاعفت أرقام الإخلاء هذا الأسبوع في سلوفيانسك، وفقاً للقائد العسكري للمدينة فاديم لياخ، حيث هناك قرابة 22 ألفاً من الناس غادروا المدينة حالياً، أي نحو خمس سكان المدينة قبل الحرب البالغ عددهم نحو 110 آلاف نسمة.
\nما أهمية المدينتين؟
\nوتعقيباً على ذلك، قال الأكاديمي والمحلل السياسي، آرثر ليديكبرك، إن كلتا المدينتين تمثل محور نقل مهماً، وبهما صناعة ثقيلة كبيرة وإمكانيات تصنيع.
\nوأضاف ليديكبرك، في حديث لـ"سكاي نيوز عربية"، أن "الوصول والسيطرة عليهما إنجاز مهم للقوات الروسية حيث ستقترب بذلك من حدود منطقة دونيتسك وتأمين جزء كبير من شمالها، فالمدينتان تقعان على بعد نحو 25 كيلومتراً من حدودها الغربية".
\nوأشار إلى أن "كلاً من سلوفيانسك وكراماتورسك يتمتع بأهمية رمزية أيضاً، حيث استولت عليهما القوات الانفصالية الموالية لموسكو لعدة أشهر في عام 2014، قبل أن يطردهم الجيش الأوكراني ويعيد سيطرته مرة ثانية".
\nواعتبر أن الدعم الغربي الأخير لأوكرانيا قد يسهم في تأخير سقوط المدينتين وقد يعمل الأوكرانيون على استعادة السيطرة على سيفيرودونتسك وقطع الإمدادات الروسية عبر الصواريخ بعيدة المدى التي أرسلتها أميركا وبريطانيا، مؤكداً أن الأسلحة الجديدة قد تغيّر الأوضاع على الأرض.
\nومنذ انسحاب القوات الروسية من محيط العاصمة كييف، مطلع نيسان الماضي، اتجهت الجهود الروسية نحو الشرق والجنوب.
\nوتسيطر موسكو وقوات الانفصاليين الموالين لها على معظم أراضي دونيتسك ولوغانسك اللتين أعلن فيهما الانفصاليون "جمهوريتين" عام 2014، واعترفت بهما موسكو قبل أيام من بدء عملياتها العسكرية في أوكرانيا في 24 شباط الماضي.