العالم
يجلس مصطفى بلا حراك خلف عجلة القيادة واضعا يديه في حضنه بينما تقود سيارة الأجرة نفسها بسلاسة على طول الطريق.

وذلك في تجربة تمهّد لتقريب الإمارات من اعتماد السيارات الذاتية القيادة على طرقها.
\nو"ضابط السلامة" هو جزء من تجربة لسيارات الأجرة الذاتية القيادة في العاصمة أبوظبي، حيث يمكن اصطحاب الزبائن وإنزالهم في تسعة أماكن محدّدة سلفاً في جزيرة ياس.
\nوقال مصطفى لوكالة فرانس برس انها كانت "رحلة سلسة" حتى الآن، دون وقوع حوادث تتطلب أي تدخل كبير، مضيفا أن "معظم الزبائن طلبوا سيارات الأجرة هذه في الأيام القليلة الماضية من مراكز التسوق أو الفندق".
\nوكانت شركة "بيانات"، وهي فرع من "مجموعة 42" للتكنولوجيا ومقرها أبوظبي، أطلقت الشهر الفائت تجربة تشمل أربع سيارات ذاتية القيادة، اثنتان منها تعملان بالكهرباء والأخريان هجينتان، تحت اسم "تكساي".
\nوقالت الشركة إن المرحلة الثانية ستشمل ما لا يقل عن عشر مركبات ومواقع متعددة في أنحاء أبوظبي. ويمكن للعملاء طلب المركبات باستخدام تطبيق متخصص.
\nوأجريت اختبارات في مناطق مختلفة حول العالم في السنوات الأخيرة، لكن الاستخدام التجاري للمركبات كان موقتًا حتى الآن.
\nفي الشهر الماضي، تم طرح سيارات الأجرة الذاتية القيادة في بكين ولكن أيضًا مع وجود ضابط سلامة في مقعد السائق في حالة الطوارئ.
- دبي أيضا -
وقال الرئيس التنفيذي لشركة "بيانات" حسن الحوسني إن الاستغناء عن "ضباط السلامة" سيكون خطوة كبيرة، موضحا "المركبات تعمل بالفعل"، وان الشركة تتعاون مع السلطات لتوسيع منطقة عملياتها جغرافيا.
\nوأبوظبي ليست الإمارة الوحيدة في الإمارات العربية المتحدة التي تتطلّع إلى مستقبل بدون سائق.
\nفدبي المجاورة تقول إنّها تريد جعل 25 في المئة من كل وسائل النقل بدون سائق بحلول عام 2030، مما يقلّل التكاليف والتلوث والحوادث.
\nوتهدف دبي إلى إطلاق أسطول صغير من سيارات الأجرة الذاتية القيادة بحلول عام 2023، وفقًا لوسائل الإعلام الحكومية، مع خطط للوصول إلى أربعة آلاف بحلول عام 2030.
\nومن المتوقع أن يؤثّر التحول على سائقي سيارات الأجرة الذين يمثّلون الغالبية العظمى من العمال المهاجرين الآسيويين، في بلد يشكل الأجانب 90 في المئة من سكّانه البالغ عددهم عشرة ملايين نسمة.
\nوقد وافقت الإمارات الشهر الماضي على ترخيص موقت لاختبار السيارات الذاتية القيادة على الطرق، لكن لا يوجد تشريع فدرالي حتى الآن يحكم المركبات ذاتية القيادة.
\nوقال حوسني "هذه التكنولوجيا جديدة ويتم تطوير اللوائح المتعلقة بالسلامة والجوانب التشغيلية الأخرى في الوقت الحالي".