العالم
أعلن الرئيس الصيني شي جينبينغ الخميس أن بلاده حققت "المعجزة الإنسانية" المتمثلة بالقضاء على الفقر الشديد، رغم أن تساؤلات لا تزال تكتنف معايير الحزب الشيوعي لذلك الإعلان.
في مراسم باهرة في بكين، قلد شي أوسمة لمسؤولين من مجتمعات ريفية، البعض منهم كانوا يرتدون ملابس تقليدية لأقليات إتنية، ووعد بتشارك هذا "النموذج الصيني" مع دول أخرى نامية.
وقال شي "لا دولة يمكنها رفع مئات ملايين الناس من الفقر في مثل هذا الوقت القصير". وأضاف "تحققت معجزة إنسانية وسيذكرها التاريخ".
العام الماضي قالت الصين إنها حققت هدفها المنشود المتعلق برفع جميع مواطنيها فوق خط فقر من 2,30 دولارات من الدخل اليومي.
وهذا المبلغ يفوق بقليل العتبة المحددة من البنك الدولي وهي 1,90 دولار، ولكن أقل مما يوصى به في دول أعلى دخلا.
ويقول البنك الدولي إن الصين أخرجت أكثر من 800 مليون شخص من الفقر المدقع منذ تطبيق إصلاحات سوق في السبعينات، بعد عقود من التخطيط الحكومي وحملات ماوية غير حكيمة خنقت الاقتصاد.
والصين الآن "تقدم المساعدة لدول نامية" لا تزال تصارع الفقر، بحسب شي.
في 2015 تعهد شي القضاء على الفقر الشديد بحلول 2020، أحد أهداف الحزب الشيوعي لبناء "مجتمع مزدهر باعتدال" بحلول الذكرى المئوية لتأسيسه في وقت لاحق هذا العام.
وقبل حلول الذكرى، أنفقت الحكومة مليارات اليوان على مشاريع بنى تحتية مثل الطرق ومبان سكنية حديثة، وقدمت حوافز ضريبية ومبالغ دعم لمجتمعات ريفية فقيرة.
وقد تغير مستوى المعيشة بالفعل في الصين بشكل كبير منذ السبعينات الماضي. وبات مئات ملايين الأشخاص يتبعون نمطا استهلاكيا لم تكن الأجيال السابقة تحلم به.
ويشير المنتقدون إلى خط الفقر المتدني نسبيا، وقضايا فساد مفترضة مرتبطة بصناديق الفقر وتساؤلات دائمة حول ما إذا كان البيانات الرسمية يتم التلاعب بها لتتوافق مع أهداف سياسية للحزب.



